سوريا تحارب المعارضة بتكنولوجيا أميركية   
السبت 1433/9/10 هـ - الموافق 28/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)
شعار الشركة الأميركية التي استغلت دمشق منتجاتها لمحاربة المعارضة إلكترونياً (الجزيرة)


نقلت صحيفة بريطانية عن مسؤول أميركي القول إن خبراء إيرانيين لعبوا دورا رئيسيا في مساعدة النظام السوري على حجب واختراق مواقع إلكترونية في شبكة الإنترنت تستخدمها قوى المعارضة.

وأشارت صحيفة ذي تايمز بعددها اليوم السبت إلى أن الحكومة السورية تستعين في عملها ذاك بأجهزة حجب ورصد مواقع الإنترنت تنتجها إحدى الشركات الأميركية بولاية كاليفورنيا بعد أن حصلت عليها بطرق غير مشروعة.

وقالت مصادر للمعارضة السورية إن شركة بلو كوت سيستمز الأميركية المتخصصة بوسائل مراقبة الإنترنت قامت بتحويل تلك الأجهزة من دبي إلى دمشق العام الفائت على نحوٍ غير قانوني، مما يشكل تهديدا للاتصالات التي يجريها المقاتلون.

ولإبطال مفعول تلك الأجهزة، اضطرت الولايات المتحدة لتزويد المعارضة بمعدات اتصال خاصة حتى يتسنى لها الالتفاف على العراقيل التي وضعها الإيرانيون بمساعدة تلك الأجهزة التي حصلوا عليها من قبل.

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن إيران ظلت تستخدم معدات معقدة للحيلولة دون استخدام مواطنيها لبعض مواقع الإنترنت، وهي تقدم الآن يد العون لنظام الرئيس بشار الأسد لشن هجمات إلكترونية على شبكات منتقاة خاصة بالمعارضة لعرقلة الاتصالات فيما بين فصائلها المختلفة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأميركي الذي لم تذكر اسمه أن النظام السوري يحاول مراقبة اتصالات قوى المعارضة لإعاقتها مستفيدا من العون الإيراني والتقنيات المختلفة التي اشترتها الأعوام الماضية.

وأضاف ذلك المسؤول أن إيران تقاسمت مع دمشق تقنيات مراقبة وعرقلة الإنترنت. كما زودت إيران سوريا قبل اندلاع الانتفاضة الشعبية بطائرات بدون طيار تستخدمها دمشق حاليا برصد تحركات قوات المعارضة.

ولعل الأمر الذي يُحرج الولايات المتحدة -كما تقول الصحيفة- هو ما أُميط اللثام عنه قبل تسعة أشهر مضت من أن شحنة من أجهزة حجب موقع الإنترنت من إنتاج شركة بلو كوت سيستمز بكاليفورنيا كانت مرسلة للحكومة العراقية في بغداد ما لبثت أن تحولت بطريقة غير مشروعة لتنتهي في يد نظام الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة