التلوث الجوي يزيد خطر الإصابة بأزمات قلبية   
الأحد 1423/7/8 هـ - الموافق 15/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذرت دراسة طبية جديدة من أن التلوث الجوي يرتبط ارتباطا قويا بزيادة خطر الإصابة بأزمات ومشكلات قلبية بين المرضى المصابين بأمراض القلب.

فقد وجد الباحثون في فنلندا بعد متابعة 45 شخصا ممن يعانون من أمراض القلب لمدة ستة أشهر, بحيث خضع المرضى كل أسبوعين لفحص يستغرق ست دقائق على الدراجة الرياضية ومراقبة معدل ضربات القلب لديهم باستخدام جهاز تخطيط القلب الكهربائي مع قياس درجات التلوث الهوائي في المناطق التي يسكنون فيها.. وجدوا أن تلوث الجو بالجسيمات الجزيئية يترافق مع زيادة خطر الوفيات القلبية والوعائية بين المرضى المصابين بمرض القلب التاجي.

وأوضح الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "سيركيوليشن" الصادرة عن جمعية القلب الأميركية, أن التلوث الجوي بالجسيمات الجزيئية الناتجة عن عمليات الاحتراق أو من الغيوم الغبارية وأدخنة السيارات والمركبات, يسبب مشكلات صحية خطرة لأن هذه الجسيمات دقيقة جدا ويمكنها الدخول إلى الرئتين أثناء عملية التنفس والاستقرار فيها وتعطيل وظائفها.

ولاحظ الباحثون أن واحدا من خمسة مخططات للقلب خضع لها المرضى أظهرت موجات قلبية غير طبيعية, مما يدل على تعرض القلب للجهد الذي يزيد احتمالات الإصابة بنوبات قلبية أو تزيد الحالة المرضية مثل الذبحة الصدرية سوءا.

ووجد هؤلاء أن الموجات القلبية غير الطبيعية كانت أعلى كثيرا بعد يومين من تعرض المريض للتلوث الجوي أي عندما كانت الجزيئات الملوثة في أعلى مستوياتها, مما يدل على أن التلوث يشجع إصابة المرضى بالأزمات القلبية والوفاة, لذلك يطالبون الحكومات بفرض معايير محددة وشديدة لنوعية الهواء في المدن بهدف حماية الناس من الأمراض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة