القوات الإسرائيلية تبدأ المرحلة الأصعب في خطة الانسحاب   
الثلاثاء 1426/7/19 هـ - الموافق 23/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)
القوات الإسرائيلية استخدمت البلدوزرات بعدما عجزت عن اقتحام مستوطنة حومش (الفرنسية)
 
استخدمت القوات الإسرائيلية البلدوزرات لتحطيم بوابات مستوطنة حومش شمالي الضفة الغربية تمهيدا لإجلاء مستوطنيها. ودخلت عناصر الشرطة كنيسا في المستوطنة كما قامت بتمشيط منازلها.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن جنديين فارين من الجيش مع أسلحتهما قد يكونان بين صفوف اليهود المتطرفين المناهضين لخطة الانسحاب المتحصنين في المستوطنة. وفر الجنديان أثناء عمليات إجلاء المستوطنين الـ8000 الذين كانوا يقيمون في قطاع غزة.
 
ويعتصم نحو 1200 مستوطن في حومش وهم مصممون على التصدي لعملية إخلاء المستوطنة التي بدأت صباح اليوم. وقالت الإذاعة إن مستوطنين أحرقوا للمرة الأولى اليوم علما إسرائيليا خلال عملية الإخلاء.
 
مستوطنة سانور
المتطرفون أحرقوا العلم الإسرائيلي للمرة الأولى (الفرنسية) 
وفي مستوطنة سانور قامت عناصر من الشرطة الإسرائيلية بإخراج مستوطنين بالقوة من داخل كنيس كانوا يعتصمون فيه محتجين على إزالة المستوطنة.
 
وكان المستوطنون قد سدوا نوافذ الكنيس بالأسلاك الشائكة بعدما اعتصموا بداخله مع مبان أخرى في المستوطنة التي يقطن فيها نحو 110 مستوطنين. وانتهت عملية إخلاء سانور بعد أن حمل كل أربعة من الجنود الإسرائيليين مستوطنا بدون أن يلقوا أي مقاومة أو تحدث لهم أي إصابات.
 
وقد بدأت قوات الاحتلال فجر اليوم عملية واسعة لإجلاء الإسرائيليين من مستوطنتي حومش وسانور, فيما غادر سكان مستوطنتي غانيم وكاديم سلميا, وستبدأ السلطات الإسرائيلية قريبا بتدميرهما. وكان الجيش قد نقل قوات محمولة جوا من قطاع غزة إلى شمال الضفة الغربية للمشاركة في العملية بعد أن أنهى الانسحاب من غزة.
 
وأعربت قوات الأمن الإسرائيلية في وقت سابق عن توقعاتها بأن يكون إخلاء مستوطنتي حومش وسانور المرحلة الأصعب من الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات شمال الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد تم تعبئة عشرة آلاف جندي لإخلائهما.
 
في جنين أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال توغلت في بلدة قباطية جنوبي المدينة معززة بعشرين آلية عسكرية حيث تشهد البلدة اشتباكات مسلحة بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال. ونقل المراسل عن شهود عيان أن فلسطينيين أصيبا برصاص قوات الاحتلال.
 
النقب والجليل
شارك آلاف الجنود الإسرائيليين في اقتحام المستوطنتين (الفرنسية)
وفي شأن متصل أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز أن 17 بلدة في النقب والجليل مستعدة لاستقبال نحو 8500 مستوطن تم إجلاؤهم من قطاع غزة والضفة الغربية.
 
وأوضح بيريز في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت أن البلدات الـ17 لا تتمتع بكثافة سكانية كبيرة. وقال إن بإمكان المستوطنين المنتقلين إلى النقب جنوب إسرائيل الحصول على نصف دونم من الأرض مقابل 25 ألف دولار, ونصف دونم في الجليل شمال إسرائيل مقابل 45 ألف دولار.
 
وأضاف أن الدولة ستقدم منحة بقيمة 30 ألف دولار إذا وافق المستوطنون على الاستقرار في هذه المناطق, علاوة على التعويضات التي حصلوا عليها أثناء عمليات الإجلاء.
 
ومع اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس على لقاء قريب بينهما, حسب ما أعلن مكتباهما دون الإشارة إلى موعد محدد.
 
احتفالات حماس
تعبير عن الفرحة لرحيل المستوطنين (الفرنسية)
وابتهاجا بالانسحاب تظاهرت مئات النساء الفلسطينيات عند مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة على طريق صلاح الدين الواصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه.
 
ومنع الأمن الوطني الفلسطيني المظاهرة من الوصول إلى مفترق نتساريم خوفا من تعرض المتظاهرين لإطلاق نار من الجنود الإسرائيليين المتمركزين في أبراج ومواقع عسكرية بمحيط المستوطنة وعلى الطريق العام.
 
تأتي هذه المظاهرة بعد احتفالات واسعة أمس بما اعتبرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اندحارا للاحتلال. وأكد القيادي بالحركة إسماعيل هنية -أمام حشد قدر بأكثر من 40 ألفا وتخللته عروض بالألعاب النارية- أن حماس لن تلقي سلاحها بعد الانسحاب، مشيرا إلى أن "غزة ستكون اللبنة الأولى في بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة