واشنطن تنفي استرداد المطار وتؤكد دخول بغداد   
السبت 1424/2/4 هـ - الموافق 5/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة من مطار بغداد صباح اليوم

قال رقيب بمشاة البحرية الأميركية لرويترز إن مهاجما فجر نفسه عند جنود أميركيين بمطار بغداد الدولي. ولم ترد أي تفاصيل فورية عن قتلى وجرحى في الهجوم. وقال الجنرال فيكتور رينوارت في قاعدة السيلية قرب الدوحة إنه لا يعلم بوقوع أي هجوم "انتحاري" عند هذا المطار.

وقال الجيش العراقي إن مئات من أفراد القوات الأميركية قتلوا اليوم عند مطار صدام الدولي في معركة قال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف إن العراقيين انتصروا فيها. وأوضح بيان للجيش أن "العدو أجبر على التقهقر وقد تكبد مئات القتلى والجرحى فيما تحول مطار صدام الدولي إلى مقبرة للغزاة".

وقال الصحاف إن القوات الأميركية باتت خارج سور مطار صدام وإن الحرس الجمهوري يحكم ويتحكم الآن في كل أرض المطار. وأضاف "ضربناهم بالصواريخ وبالمدفعية. وقام الحرس الجمهوري وفدائيو صدام بعمليات مبتدعة جديدة".

وأوضح الصحاف أنه منذ الفجر "سحقت" القوات الأميركية في مطار صدام وخسائرهم وجثثهم كبيرة جدا وآلياتهم المدمرة عديدة جدا ولا يزالون يحاولون أن يرموا بين الحين والآخر بما لديهم من مدفعية خفيفة و"آر بي جي" على قوة الحرس الجمهوري التي تتحكم الآن بأرض مطار صدام الدولي كاملا.

لكن ضابطا أميركيا موجودا في مطار صدام الدولي نفى صحة التقارير العراقية عن استعادة السيطرة على هذا المطار مؤكدا أن عناصر الحرس الجمهوري الوحيدين الذين بالإمكان رؤيتهم في المطار هم "إما قتلى أو أسرى". ورفض الكابتن أندرو فالس الناطق باسم اللواء الأول في فرقة المشاة الثالثة إعطاء رقم بشأن عدد القوات الأميركية الموجودة بعد ظهر اليوم في محيط المطار.

وقال المتحدث العسكري الأميركي الكابتن فرانك ثورب من القيادة المركزية الأميركية في قطر إن ما أعلنه العراق بشأن إعادة السيطرة على المطار "لا أساس له من الصحة".

الوضع في بغداد

مدرعة عراقية في أحد شوارع بغداد

من جهة ثانية أكد مراسل للجزيرة في بغداد عدم وجود قوات أميركية في وسط العاصمة حيث مكتب الجزيرة، وقال إنه لا يرى من مكانه أي أثر لجنود أميركيين ولكنه يسمع أصواتا تشير إلى وقوع معارك في الجوار، نافيا بذلك تصريحات لعسكريين أميركيين بأن قواتهم دخلت وسط المدينة واستولت على قيادة فرقة تابعة للحرس الجمهوري العراقي.

كما أكد مراسل لوكالة رويترز إنه لم ير أي قوات أميركية أثناء قيامه بجولة في وسط وجنوبي بغداد اليوم السبت، وقال المراسل إنه توجه بسيارته إلى الضواحي الجنوبية بالجنوب الشرقي والجنوب الغربي وإلى قصور الرئاسة ومباني الأمن الرئيسية، ولم ير جنودا أميركيين، مشيرا إلى أن الجنود العراقيين والقوات غير النظامية تستعد للحرب في العاصمة وأن دوي نيران المدفعية كان مسموعا.

وأعلن الكابتن فرانك ثورب من القيادة المركزية الأميركية في قطر إن الوحدات الأميركية التي دخلت إلى العاصمة العراقية "ليست مجرد دورية تروح وتجيء"، وأنها جزء من الفيلق الخامس في الجيش الأميركي الذي يتقدم باتجاه المدينة "وستبقى في بغداد".

من جهته أعلن الكولونيل الأميركي ديفد بيركينز قائد اللواء الثاني في فرقة المشاة الأميركية الثالثة أن نحو ألف جندي عراقي قتلوا في معارك عنيفة جرت "أثناء توغل للدبابات الأميركية داخل العاصمة" بغداد. وأضاف أن عشرات الدبابات دخلت العاصمة العراقية لزيادة الضغط على الرئيس العراقي صدام حسين.

لكن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أكد أن بغداد ما زالت تحت السيطرة العراقية وردا على سؤال في المؤتمر الصحفي اليوم عن التقارير الأميركية بأن القوات الأميركية باتت في وسط العاصمة قال للصحفيين إن بإمكانهم الذهاب لتفقد هذه الأماكن والتأكد من عدم وجود أي شيء هناك على الإطلاق. وأوضح أن القوات الأميركية قصفت العاصمة وحاولت إنزال قوات لتحويل الأنظار عن المعركة الجارية عند مطار بغداد.

وفي لندن أعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية أن الدبابات الأميركية والبريطانية دخلت بغداد "للتأكيد أمام السكان العراقيين أن قوات التحالف تتقدم وبأنها مصممة على المضي في مهمتها حتى النهاية". وأضاف من جهة ثانية أن بعض عناصر الحرس الجمهوري منوا بـ "هزيمة كاملة وتكبدوا خسائر فادحة وهرب عدد منهم من الخدمة".

معركة كربلاء

جنود أميركيون يستريحون أثناء مسيرتهم نحو بغداد

على صعيد آخر تدور معارك شوارع وسط مدينة كربلاء بين عدد من جنود القوات الأميركية الغازية وقوات عراقية غير نظامية، في هجوم شنته القوات الغازية على ما يبدو لحماية ظهر القوات المتجهة إلى بغداد.

واعتلى مقاتلون عراقيون مواقعهم فوق أسطح المنازل في الشوارع الضيقة من المدينة وفتحوا النيران بالقذائف الصاروخية والبنادق. وردت الطائرات والقوات الأميركية بإطلاق قنابل موجهة بالليزر والمدفعية ونيران الأسلحة الثقيلة.

وقال جندي أميركي كان ينقل لتلقي العلاج بعد أن أصيب بشظية من قنبلة يدوية إن "الوضع غريب هناك. الكثير من الرصاص يتطاير هنا وهناك. إنه أمر مخيف جدا".

وفي وقت سابق هبطت قوات من الفرقة 101 المحمولة جوا بطائرات هليكوبتر عند الحافة الغربية للمدينة ودخلت ترافقها كتيبة دبابات كما حلقت فوقها طائرات هلكيوبتر من طراز أباتشي.

وكانت المقاومة العراقية شديدة من أحد المجمعات السكنية وجعلت طائرات هليكوبتر للاستطلاع غير قادرة على الاقتراب مع إمطارها بوابل من النيران كلما حاولت الاقتراب. وأصيب جنديان أميركيان على الأقل في هذا القتال.

وذكر ضباط القوات الجوية الأميركية أن المقاتلات ضربت منشأة للحرس الجمهوري ومقر حزب البعث الحاكم في المدينة ومخزنا للذخيرة بقنابل زنتها ألفي رطل قبيل الظهيرة. وتصاعدت ثلاثة أعمدة من الدخان فوق المدينة وبدا أن بعض القنابل أحدثت سلسلة من الانفجارات الثانوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة