السودان يرفض تهم الإبادة ويوسط القذافي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

أوروبا تلوح بالعقوبات ضد السودان (الفرنسية-أرشيف)

رفض وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل وصف ما يحدث في إقليم دارفور غرب السودان بأنها "عملية إبادة"، مشيرا إلى أن الوضع ناتج عن معارك "لم نتسبب باندلاعها".

وقال إسماعيل إن البرلمانيين في الولايات المتحدة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يظهرون أنهم يدافعون عن المصالح الأفريقية، في حين أنهم يسعون للحصول على أصوات السود.

وأكد وزير الخارجية السوداني للصحيفة أن السلطات السودانية اعتقلت أكثر من 100 من عناصر الجنجويد في إطار السعي لحل الأزمة.

مصطفى إسماعيل

وتأتي تصريحات إسماعيل في وقت هدد فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين يعقدون اليوم اجتماعا في بروكسل لدراسة الوضع الإنساني في منطقة دارفور بمعاقبة حكومة الخرطوم إذا لم يتم التوصل إلى حل للأزمة في الإقليم.

ومن جانبه قال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لرئاسة الاتحاد الأوروبي- قبل الاجتماع إن الاتحاد سيهدد الخرطوم بفرض عقوبات ضدها إذا لم تؤد الضغوط الدولية إلى حل الأزمة. وقال بوت "إنه أمر يجب أن ندرسه لاحقا والآن، والحكومة السودانية وعدت بالتعاون الكامل ويجب علينا تشجيعها".

وأوضح أنه تلقى ضمانات من نظيره السوداني أثناء لقائهما اليوم، مشددا على أن الاتحاد يحتفظ بحقه في فرض عقوبات على السودان -لم يكشف عن طبيعتها- إذا كان ذلك ضروريا.

يأتي ذلك في حين طلب السودان من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي رعاية محادثات سلام حول دارفور. وأعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أاثناء زياة قصيرة إلى ليبيا أنه بحث مع القذافي "الوضع في أفريقيا وخاصة في منطقة دارفور".

الإخوان المسلمون
في تلك الأثناء حذر المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف مما وصفه بالمخطط الصهيوني الأميركي البريطاني
الذي يهدف إلى تمزيق دول المنطقة لإبقاء إسرائيل الكيان الأقوى.

وقال عاكف بعدما عادت من السودان بعثة طبية قريبة من الإخوان إن هناك تضخيما لمشكلة دارفور وراءه أهداف مشبوهة.

محمد مهدي عاكف
ودعا عاكف الدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى دعم المتضررين من العنف في دارفور، ودعم السودان ماديا ومعنويا لمواجهة التدخلات الأجنبية المغرضة.

من جانبها دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى تجنب أي تدخل عسكري أجنبي محتمل في دارفور. كما حثت الحكومة السودانية على ضمان أمن مواطنيها في دارفور، وعبرت عن قلقها إزاء "محاولة إضفاء طابع الإبادة العرقية على الأحداث".

الاتحاد الأفريقي
إقليميا يحاول الاتحاد الأفريقي استئناف المحادثات المتعثرة بين أطراف أزمة إقليم دارفور غربي السودان.

وقال الناطق الرسمي باسم الاتحاد آدم ثيام إن الاتحاد لن يتخلى عن دارفور، وإن المحادثات التي عقدت الأسبوع الماضي في أديس أبابا بين الحكومة السودانية والمتمردين تم تعليقها لا التخلي عنها.

من جهة أخرى بحث الرئيس السوداني عمر حسن البشير مع رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى الوضع في دارفور وضرورة السيطرة على حدودهما المشتركة التي تشهد حركة مكثفة في الاتجاهين.

في غضون ذلك رفضت إحدى جماعتي التمرد في دارفور إجراء مفاوضات جديدة مع الحكومة ما لم تنفذ هذه الأخيرة التزاماتها بمقتضى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أبريل/نيسان الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة