الإسلام الدين الوحيد الذي لم يضطهد العلماء   
الثلاثاء 1422/6/8 هـ - الموافق 28/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد نخبة من الأكاديميين العرب والأجانب المتخصصين بموضوع الإسلام والعلم خلال مشاركتهم في مؤتمر عالمي بدأ أعماله في العاصمة الأردنية مساء أمس أن الإسلام هو "الدين الوحيد الذي لم يكن بينه وبين العلم أي مشكلة عبر العصور التاريخية المختلفة، حيث لم يعاد العلم والعلماء".

ويناقش هؤلاء خلال المؤتمر –الذي ينظمه المعهد الملكي للدراسات الدينية في الأردن بالتعاون مع مؤسسة روكفلر الأميركية- موضوعات تتمحور حول مكانة العلم في المجتمعات الإسلامية عبر العصور التاريخية.

ويهدف المؤتمر إلى بحث مكانة العلم في المجتمعات الإسلامية عبر العصور التاريخية المختلفة حتى اليوم، ومنظور الإسلام للعلاقة بين العلوم والدين لتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى بعض الغربيين عن تعامل الإسلام مع العلوم ولتعميق اعتزاز العرب والمسلمين بتاريخهم، كأمر لا بد منه لتحقيق تقدم في المستقبل يواكب التقدم العالمي.

ويشارك في المؤتمر -الذي يستغرق ثلاثة أيام- نخبة مختارة من المتخصصين وأساتذة الجامعات في العديد من دول الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

وسيناقش المؤتمرون عبر ست جلسات 20 ورقة عمل حول فضل الإسلام على العلوم منذ عصور الإسلام الأولى حتى اليوم بهدف توضيح صورة الإسلام لدى الغرب كدين سماوي تبنى العلوم ونشرها وساهم بإيجابية وفعالية في الحضارة العالمية المعاصرة.

ونوقشت مساء أمس أوراق عمل حول الأعمال العلمية للعلامة جابر بن حيان وأهميتها كوثيقة تاريخية علمية تؤشر على الترابط الحيوي بين الدين والعلم في الإسلام، وإشكالية الدين في ترجمة الكتابات العلمية العربية إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر، والاتصال والمعتقدات ودور العقل البشري في تحقيق هذا التواصل، والمتافيزيقا الدينية والأساليب العلمية، ونظرة الإسلام لموضوعات ما وراء الطبيعة من خلال المنهج العلمي السائد في ذلك الوقت.

كما جرى مناقشة المفهوم العثماني للعلم وارتباط ذلك بالإسلام، وأهمية علم الفلك لدى المسلمين، كما يتضح ذلك في توصل العالم الفلكي المسلم البتاني لتحديد تاريخ ميلاد النبي، صلى الله عليه وسلم، من خلال دراساته الفلكية.

ويواصل المؤتمر أعماله اليوم بمناقشة سبع أوراق عمل تتناول موضوع المصطلحات الفنية العربية في التراث الإسكندراني وموضوع علم الفلك والتفسير وتكييف العلوم وأدوات الفلك في العصور الإسلامية والوسطية وأفكار اليعقوبي والبيروني وكتبهما والقيم والتصنيف والأخلاق والمستوى القانوني في الطب العربي الإسلامي وفن العمارة الإسلامية كما تبدو في العصر الأموي من مشاهدات الفسيفساء في قصر عمره بالأردن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة