تقرير: أميركا في آسيا الوسطى للطاقة ومحاصرة إيران   
الاثنين 1429/1/13 هـ - الموافق 21/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)
دراسات إيرانية تدعو لحماية مصالح طهران القومية (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران
 
حظيت منطقة آسيا الوسطى على مدى الأشهر الماضية باهتمام مراكز الأبحاث والدراسات الإيرانية التي دعت الحكومة إلى وضع برامج عملية لمواجهة تعاظم النفوذ الأميركي في المنطقة، وكان آخر هذه الدعوات بحث صدر الأسبوع الماضي عن مركز أبحاث مجلس الشورى الإسلامي الذي رصد سياسة أميركا إزاء آسيا الوسطى بعد العام 2001.
 
وتحدث مكتب الدراسات السياسية التابع لهذا المركز عن تعزير المكانة الجيوسياسية لمنطقة آسيا المركزية في السياسة الأميركية، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى للاستفادة من المزايا السياسية والاقتصادية والإستراتيجية لهذه المنطقة ببسط نفوذها عليها.

وقال التقرير إن أميركا تهدف من وجودها في هذه المنطقة إلى منع نمو قوة روسيا مرة ثانية في آسيا الوسطى وكذلك لجم الصين وتقييد إيران، ويعد الوصول إلى طاقة بحر قزوين (بحر الخزر) أحد أولويات السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة.
 
ويرى الباحث رضا محمدلو أن إيران شرعت منذ سنوات في تكثيف حضورها في المنطقة، ويؤكد للجزيرة نت أن إيران وروسيا تتصدران أجندة واشنطن هناك، ويشير المتخصص في تاريخ العلاقات بين إيران وآسيا الوسطى إلى أن الجمهورية الإسلامية لديها الكثير من المداخل التي تعزز من فرص نجاحها وأهمها العلاقات الثقافية والتاريخية التي تربطها مع شعوب المنطقة.
 
معيقات للوجود الأميركي
ويشير التقرير إلى أن الوجود الأميركي في آسيا الوسطى يواجه موانع ومشاكل أهمها الوجود العسكري والكلاسيكي الروسي في هذه المنطقة، والتبعية الاقتصادية والعسكرية لبلدان المنطقة لموسكو، والتعاون المشترك بين الصين وروسيا في مواجهة نفوذ واشنطن فيها.
 
"
الوجود الأميركي في آسيا الوسطى يواجه موانع ومشاكل أهمها الوجود العسكري والكلاسيكي الروسي في المنطقة
"
وتقدم أميركا بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 ذرائع مختلفة لتبرير وجودها، وتسعى لوضع تحكّم ونفوذ موسكو في المنطقة على المحك والمساءلة والتحدي بشكل يخلّ بالنسق الثقافي الحاكم للمنطقة ويجرها إلى تنافس اللاعبين الأكثر هيمنة.
 
الفناء الخلفي لروسيا
وتعتبر روسيا أن آسيا الوسطى هي الفناء الخلفي لها، ومدخل لنفوذ شامل في كل الجوانب وتراها إحدى المؤلفات الأساسية لمبادئها الأمنية القومية.
وحذر التقرير من تأثيرات ونتائج  محاولات أميركا الواسعة لبسط نفوذها في هذه المنطقة، وأوضح أن طهران وحدها ترى أن أميركا عدوتها وتعاونها مع واشنطن في المنطقة لا يمكن تصوره.
 
تقوية النفوذ الإيراني
وعرض المركز توصيات لتقوية النفوذ الإيراني في المنطقة، وأشار إلى أن إيران من أجل الحفاظ على مصالحها القومية يجب أن تضع في برنامج عملها سياسات من جملتها:
 
- الدفاع بشدة عن معاهدة المنطقة الخالية من الأسلحة النووية المعقودة بين دول هذه المنطقة وروسيا.
 
- اعتبار هذا الموقف أساسيا في إستراتيجيتها للوصول إلى الطاقة النووية السلمية.
 
- رفض أي حضور للوجود الأجنبي في المنطقة.
- لتحقيق هذه السياسة يجب أن تستفيد من التقارب مع الصين وروسيا في إطار معاهدة شانغهاي.
 
- خلخلة مسيرة تحقيق أهداف أميركا في المناطق المحيطة بإيران.
 
وكان مركز دراسات تاريخ إيران المعاصر قد عقد عدة جلسات بحثية أوصى فيها الحكومة الإيرانية بالاهتمام بتقوية العلاقات والوشائج الثقافية واللغوية والتاريخية مع شعوب المنطقة. وتؤكد تقارير المركز أنه يمكن لإيران أن ترسخ وتعمق نفوذها في آسيا الوسطى عن طريق توسيع وتطوير التبادل الثقافي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة