بلير يطالب بتحرك وقائي ضد العراق   
الثلاثاء 1423/5/7 هـ - الموافق 16/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم أن الولايات المتحدة لم تتخذ بعد أي قرار بشأن ضرب العراق، لكنه شدد على ضرورة القيام بتحرك وقائي ترسانة أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها.

وقال بلير في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني، تعرض أثناءها لاستجوابات حامية من عدد من البرلمانيين، إن أي قرار بخصوص تدخل عسكري محتمل في العراق لم يتخذ بعد، نافيا بذلك العديد من التسريبات التي تداولتها الصحف الأميركية والبريطانية.

وأضاف أن الرئيس صدام حسين مازال بكل تأكيد يسعى إلى تطوير أسلحة الدمار الشامل وأن هذا الخطر لم يتراجع بل آخذ بالتزايد ويشكل تهديدا كبيرا على العالم.

وشدد على "أن هناك خطرا، وهذا الخطر تغير منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول وتبقى الخيارات مفتوحة ولكن يجب علينا أن نهتم بها"، معتبرا أن ذلك أهم درس يقتضي استخلاصه من تلك الهجمات.

وأقر بلير من جهة أخرى أنه لم يتم التوصل إلى وجود أي علاقة بين العراق وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول أو تنظيم القاعدة ، مضيفا أن القضية تتعلق بأسلحة الدمار الشامل فقط.

وتزامنت تصريحات بلير مع تصريحات أدلى بها وزير خارجيته جاك سترو خلال زيارته الصين وأشار فيها إلى قناعة بريطانيا والولايات المتحدة بأن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق من دون شروط هي السبيل الوحيد لتجنب اللجوء إلى إجراء عسكري ضد بغداد.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أعلن في وقت سابق اليوم أنه أمر بإعادة تقييم جميع خطط الحروب المحتملة التي تتوقعها واشنطن ومن ضمنها حرب ضد العراق. وقال رمسفيلد إن أوامره تقضي بالحفاظ على سرية تلك الخطط.

وولفويتز أثناء لقائه مع وزير الدفاع التركي صباح الدين تشاكماك في أنقرة اليوم

تصريحات وولفويتز

وتأتي تصريحات رمسفيلد في وقت بدأ فيه مساعده بول وولفويتز مباحثات بأنقرة لبحث الدور التركي في السيناريوهات المحتملة لعملية تستهدف الإطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال وولفويتز إثر لقائه مع رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد إن لتركيا مصالح مهمة ومشروعة بشأن كل ما يجري في العراق، مشددا على أن بلاده مهتمة كثيرا بمستقبل تركيا التي تربطها بها علاقات إستراتيجية.

وأعرب مجددا عن معارضته لقيام دولة كردية في شمال العراق الخارج عن سيطرة بغداد منذ نهاية حرب الخليج عام 1991 والذي يتقاسم فيه السلطة فصيلان كرديان. وتعارض تركيا قيام دولة من هذا القبيل بشدة عند حدودها.

وكان وولفويتز التقى في وقت سابق وزير الدفاع التركي صباح الدين تشاكماك، ومن المقرر أن يعقد غدا الأربعاء اجتماعا منفردا مع وزير الخارجية التركي الجديد شكرو سينا غوريل.

قلق روسي

سيرغي إيفانوف

وفي إطار متصل أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أن موسكو تعبر عن قلقها من التهديدات الأميركية للعراق.

وقال إيفانوف أثناء مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني جيفري هون في مدينة سان بطرسبرغ شمال غرب روسيا "إن روسيا تدرس بكل دقة أي معلومة متعلقة بالمشكلة العراقية. ونحن قلقون".

وجدد الوزير الموقف الروسي القائل بأن أي تدخل عسكري ضد بغداد يجب أن يكون انطلاقا من قرار للأمم المتحدة, مؤكدا ألا علاقة لروسيا بأي تحضير لعملية عسكرية ضد العراق ولا يمكنها بكل بساطة الموافقة على عمل أحادي الجانب ضد العراق بدون قرار من الأمم المتحدة.

وذكر وزير الدفاع الروسي أن بغداد ما زالت منذ وقت طويل شريكا ومديونا لموسكو، ولذلك لا يمكن أن تبقى روسيا غير مبالية بالوضع الذي يتطور حول العراق.

ومعارضة بحرينية
وعلى صعيد ذي صلة أكد وزير الدفاع البحريني الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة معارضة بلاده لأي ضربة عسكرية للعراق.

وقال الشيخ خليفة في حديث نشرته صحيفة الأيام البحرينية اليوم ردا على سؤال عما إذا كان يعارض ضربة أميركية للعراق, "نعم وإذا كانت أميركية أو غير أميركية نحن لا نؤيد اللجوء إلى القوة وهذا الموقف تشاركنا فيه الدول العربية والعديد من السياسيين والحكام الأوروبيين".

وأضاف "نحن مع وحدة العراق أرضا وشعبا ونأمل ونعمل على أن يعيش شعب العراق بأمان ورخاء وهو وحده الذي يحدد مصيره ولن نتدخل ولا نريد أن نتدخل بالشأن العراقي الداخلي ولا نشجع أي توجه ضد هذه الأهداف".

يشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش جدد قوله في الثامن من يوليو/ تموز الجاري أنه سيستخدم كل السبل للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة