دعوات أممية لتسريع دعم القوة الأفريقية في دارفور   
الجمعة 1428/4/3 هـ - الموافق 20/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
الأمم المتحدة طالبت التسريع بدعم القوة الأفريقية بـ 3 آلاف جندي إضافي (رويترز-أرشيف)

قال السفير البريطاني في الأمم المتحدة إيمير جونز باري الخميس إن المجموعة الدولية مطالبة ببذل كل ما في وسعها لإرسال قوات الأمم المتحدة الإضافية لدعم القوة الأفريقية في دارفور.
 
وقال باري إنه "من الضروري أن نبذل كل ما في وسعنا لإرسال هذه القوات إلى دارفور في أسرع وقت ممكن". لكنه أضاف أنه "حتى مع الاستعداد الجيد للجميع، أعتقد أننا لن نتمكن من تحقيق ذلك قبل سبتمبر/أيلول".
 
ويبدو أن السفير البريطاني يشير إلى انتشار فرقة تضم حوالي ثلاثة آلاف جندي من الأمم المتحدة مزودين بست مروحيات هجومية، لدعم قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور، وذلك في إطار المرحلة الثانية من خطة تهدف إلى توفير الحماية للمدنيين التي وافقت عليها الحكومة السودانية مؤخرا.
 
أما المرحلة الثالثة من انتشار قوة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التي لا يزال يتعين التفاوض في شأنها مع الخرطوم، فتتألف من حوالي 20 ألف رجل.
 
وقال باري "إن الأولوية هي تثبيت الاتفاق بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحصول في أقرب وقت ممكن على جواب بموافقة الرئيس السوداني عمر البشير".
 
وأوضح السفير البريطاني أن مسألة حماية المدنيين حتى سبتمبر/أيلول يجب أن تدرس بعناية، بسبب انتهاء مهمة قوة الاتحاد الأفريقي في أواخر يونيو/حزيران.
 
واعتبر دبلوماسيون أن تمديد مهمة قوة الاتحاد الأفريقي قد يطرح تلقائيا مشكلة التمويل. وفي هذا السياق قرر مجلس الأمن في 2006 إرسال قوة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لدارفور، باعتبار أن السبعة آلاف رجل في قوة الاتحاد الأفريقي غير مجهزين بشكل جيد ويحتاجون إلى التمويل.
 
وذكر أحد هؤلاء الدبلوماسيين من ناحية أخرى أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ستكتفي بمناقشة "وسائل إجرائية" فيما بينها لممارسة ضغوط على السودان "بما في ذلك عناصر يمكن أن تدرج في مشروع قرار يتضمن فرض عقوبات".

الخرطوم تنتقد
السودان تحدثت عن تطورات إيجابية لحفظ السلام في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وكانت الحكومة السودانية قد انتقدت أمس دعوات لندن وواشنطن إلى فرض عقوبات عليها، وقالت إن ذلك يدل على احتقار واضح للأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية التي رحبت بموافقة السودان على الدعم الأممي للقوة الأفريقية في دارفور.
 
وأعرب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية علي الصادق عن الأمل بألا تواكب الدول الأخرى هذه الدعوات، معتبرا أن "السودان قام بكل ما عليه من التزامات حيال المجتمع الدولي والاتفاقات الموقعة بشأن حل مشكلة دارفور".
 
غضب
على صعيد آخر أعرب السودان بشدة عن غضبه بشأن تسرب تقرير للأمم المتحدة يتهم الخرطوم بانتهاك حظر سلاح واستعمال طائرات تحمل بشكل مزور ألوان الأمم المتحدة لنقل أسلحة وقصف دارفور.
 
وقال سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم في رسالة وجهها للجنة عقوبات السودان المنبثقة عن مجلس الأمن إن "أعداء السلام والاستقرار في السودان" سربوا التقرير للتغطية على ما تحقق في الآونة الأخيرة من تطورات إيجابية لحفظ السلام في الإقليم.
 
وقالت المتحدثة باسم الأمين العام للمنظمة الدولية ميشال مونتاس إن بان قلق جدا من هذه المعلومات التي ستثبت -إذا تأكدت- خرقا واضحا للقانون الدولي ومخالفة للوضع الدولي.
 
وعبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك عن قلقه من المعلومات التي وردت في التقرير، وقال إنها سببت قلقا حقيقيا حول تحركات الحكومة السودانية المخالفة للحظر المفروض على الأسلحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة