مصرع ثلاثة إسرائيليين في هجوم فدائي بوادي الأردن   
الأربعاء 24/11/1422 هـ - الموافق 6/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جريح إسرائيلي ينقل إلى أحد المستشفيات عقب العملية
ـــــــــــــــــــــــ

موراتينوس يؤكد أن الاتحاد الأوروبي أبلغ الولايات المتحدة بأن دعم الرئيس الفلسطيني أمر حتمي، وعرفات يشجب الضغوط الأميركية الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز ينفي تصريحات الحاخام بيني إيلون زعيم حزب موليديت القومي المتطرف بأن إسرائيل تنوي طرد الفلسطينيين إلى الأردن
ـــــــــــــــــــــــ

قتل ثلاثة إسرائيليين في الضفة الغربية في هجوم فلسطيني على مستوطنة في وادي نهر الأردن. وعلى الصعيد السياسي قال المبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس إنه يتعين على واشنطن ألا تتخلى عن عرفات. من جهة أخرى نفى وزير الخارجية الإسرائيلية شمعون بيريز أن تكون إسرائيل تنوي طرد الفلسطينيين إلى الأردن.

فقد أفادت مصادر إسرائيلية أن هجوما شنه مسلحون فلسطينيون استهدف مستوطنة حمرا في وادي نهر الأردن أسفر عن مصرع ثلاثة إسرائيليين. وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن "إسرائيليين وقعوا رهائن على الأرجح في يد المهاجم أو المهاجمين في أحد بيوت حمرا". ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي هذا النبأ، لكن شوهدت أربع سيارات إسعاف تصل إلى المكان وقامت مروحية بإجلاء الضحايا. وأفادت مصادر عسكرية في وقت سابق أن وحدة من الجيش الإسرائيلي تدخلت ووقع تبادل لإطلاق النار بالسلاح الآلي.

وكان الفتى فادي العزازي (13 عاما) استشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها مساء اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي فتحت النار من الرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين في منطقة بوابة صلاح الدين برفح. وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح الحكومي "إن الشهيد كان أصيب برصاصة إسرائيلية من عيار 500 في ظهره ونقل إلى المستشفى في حالة خطرة جدا قبل أن يعلن عن استشهاده".

صواريخ قسام2مفترضة يعرضها جيش الاحتلال في الضفة الغربية
صواريخ القسام

من جهة أخرى أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي اعترض في منطقة شمالي نابلس المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية شاحنة تنقل صواريخ قسام-1 فلسطينية الصنع يبلغ مداها حوالي 1.5 كلم.

وأفادت المصادر أن الجيش الإسرائيلي اعترض الشاحنة بين نابلس وجنين شمالي الضفة الغربية، وهذه هي المرة الأولى التي يعثر فيها على صواريخ من نوع قسام صنعها الفلسطينيون يدويا في الضفة الغربية حسب ما أعلنت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية. وقد استخدمت هذه الصواريخ حتى الآن ضد أهداف إسرائيلية في قطاع غزة فقط.

كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت فلسطينيا يشتبه بنقله متفجرات على متن باص يؤمن الرحلات بين القدس ومستوطنة معالي أدوميم على الطريق المؤدية إلى أريحا جنوبي الضفة الغربية.

ويأتي ذلك بعد وقت قليل من اجتماع للشرطتين الإسرائيلية والفلسطينية اليوم وللمرة الأولى منذ بدء الانتفاضة في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000 يهدف إلى تعزيز التعاون بينهما, وقال رافي يافي الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية لقطاع الضفة الغربية إن اللقاء جرى في كيبوتز معالي خميشا غربي القدس.

ياسر عرفات مستقبلا مبعوث الاتحاد الأوروبي ميغيل موراتينوس في رام الله (أرشيف)
عرفات وموراتينوس

وعلى الصعيد السياسي قال ميغيل موراتينوس مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط بعد محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الاتحاد أبلغ الولايات المتحدة بأن دعم الزعيم الفلسطيني أمر حتمي، وأضاف للصحفيين في رام الله في الضفة الغربية "يتعين علينا دعم السلطة الفلسطينية من أجل أن تصبح النتيجة على الأرض أفضل بكثير. وهذا هو القرار الأوروبي".

وتمثل هذه التصريحات علامة أخرى على اختلاف الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة في أسلوبها في التعامل مع الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في واشنطن الخميس، ويأتي اللقاء في أعقاب انتقادات أميركية للسلطة الفلسطينية تعد من أعنف ما وجه إليها منذ سنوات. وقال مسؤولون إن شارون سوف يحث بوش على قطع العلاقات مع عرفات ويناقش معه "المخاوف الإسرائيلية" إزاء التوتر مع العراق وإيران.

من جهته شجب عرفات الضغوط الأميركية والإسرائيلية المتنامية عليه منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية، وقال للصحفيين قبل أن يجتمع مع المبعوث الأوروبي إن كل المحاولات المبذولة لإيذاء الشعب الفلسطيني وتعطيل السلام في أرض السلام لن تنجح.

واعتبر في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة نفسها لا تستطيع أن توقف "كل أعمال الإرهاب بنسبة مائة بالمائة"، وأضاف أنه ليس بإمكانه أن يقوم بإجراءات (ضد المقاومين) فيما يرزح الفلسطينيون تحت الحصار.

صورة أرشيفية للمخيمات الفلسطينية في الأردن عام 1967
اللاجؤون والأردن

على صعيد آخر نفى وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن تكون إسرائيل تنوي طرد الفلسطينيين إلى الأردن وذلك ردا على تصريحات الحاخام بيني إيلون وزير السياحة وزعيم حزب موليديت (الوطن) القومي المتطرف.

وجاء في بيان صدر عن السفارة الإسرائيلية في عمان أن "أقوال إيلون عن كون الأردن وطنا للفلسطينيين لا تمثل سياسة الحكومة الإسرائيلية وأنها غير مقبولة لدى الغالبية الكبرى من الشعب الإسرائيلي".

لكن البيان نقل عن بيريز قوله إن على الفلسطينيين "أن يعلموا أنهم إذا ما واصلوا هجماتهم فسوف يخسرون منازلهم ويضطرون إلى الرحيل كما حصل في 1948" مشيرا إلى نزوح أكثر من 760 ألف فلسطيني أصبحوا لاجئين عند انتهاء أول حرب إسرائيلية عربية وقيام الكيان الإسرائيلي.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ووزير الإعلام محمد العدوان رد بشدة الاثنين على هذه التصريحات وقال إن "هذه الطروحات تعبر عن عقليات عقيمة تستند إلى موروث طويل ومعروف بعدائه لفلسطين والأردن ولا تخدم سوى معسكر المتطرفين وأعداء السلام".

وقد استبعد شارون المعروف عنه بأنه من أنصار "الخيار الأردني" مثل هذا المشروع وقال في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة يديعوت أحرونوت إن "مثل هذا التحرك صعب التحقيق لأن العالم اليوم ليس كما كان قبل 50 عاما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة