تجديد حبس مرسي و"الضمير" تؤيد حلا سياسيا   
الاثنين 1434/10/5 هـ - الموافق 12/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)
عزل مرسي والحكم بحبسه أثار موجة احتجاجات كبيرة مطالبة برجوع الشرعية (غيتي إيميجز)

قرر القضاء المصري تجديد حبس الرئيس المعزول محمد مرسي 15 يوما على ذمة التحقيق في قضية التخابر، يأتي ذلك مع تأكيد جبهة الضمير المؤيدة لمرسي أن الحل الوحيد للأزمة الحالية لا بد أن يكون سياسيا ونتاج حوار وطني يخلو من اشتراطات مسبقة.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن القضاء المصري أصدر حكما بتجديد حبس مرسي 15 يوما على ذمة التحقيق في القضية المذكورة، كما قرر أيضا تجديد حبس رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي ونائب رئيس الحزب عصام سلطان 15 يوما احتياطيا.

وكان قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة المستشار حسن سمير قد أصدر قرارا في وقت سابق بحبس مرسي لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيق بتهمة "التخابر" مع حماس و"اقتحام السجون"، في إطار ما يعرف بقضية الفرار من سجن وادي النطرون.

ووصفت جماعة الإخوان المسلمين القرار آنذاك بأنه سخيف ويشير إلى عودة نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وأكدت أنها ستواصل الاحتجاج السلمي في الميادين.

وتضمنت لائحة الاتهامات الموجهة ضد مرسي أيضا "السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية والضباط والجنود، واقتحام السجون المصرية وتخريب مبانيها، ووضع النيران عمدا في سجن وادي النطرون، وتمكين السجناء من الهرب وهروبه شخصيا من السجن، وإتلاف الدفاتر والسجلات الخاصة بالسجون".

حل سياسي
وعلى صعيد الحراك السياسي قالت جبهة الضمير المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي إن الحل الوحيد للأزمة الحالية لا بد أن يكون سياسيا، ونتاج حوار وطني يخلو من اشتراطات مسبقة.

كما دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية" -الذي يرفض المبادرات التي لا تؤدي إلى رجوع الشرعية- إلى مظاهرات على مستوى البلاد، مؤكدا أن الأيام القادمة سوف تشهد فعاليات أكبر في كل أنحاء مصر وحتى تتحقق أهداف الثورة كاملة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توقع مصادر أمنية وحكومية الأحد أن تبدأ الشرطة المصرية التحرك ضد اعتصامين مؤيدين لمرسي بالقاهرة قريبا، في خطوة يمكن أن تؤدي إلى إراقة المزيد من الدماء، كما يرى معظم المراقبين.

عصام العريان دعا شيخ الأزهر إلى التبرؤ من جريمة "الانقلاب" على الشرعية (الجزيرة)

مبادرات غير مكتملة
وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية قد أبدى في وقت سابق الأحد رفضه إعلان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب عن مبادرة لجمع كافة القوى السياسية للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.

وعبر التحالف المؤيد لمرسي عن رفضه أي حوار أو مبادرة سياسية تحت رعاية شيخ الأزهر الذي يعده التحالف أحد الأطراف التي اعترفت بما وصفه بالانقلاب العسكري.

غير أن عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة قال إن على شيخ الأزهر التبرؤ من جريمة المشاركة في "الانقلاب" على الشرعية، على حد تعبيره، قبل البحث عن مبادرات للخروج من الأزمة. كما اعتبر أن توظيف الأزهر غطاء للجرائم أمر خطير ويدمر تاريخه كله.

ورفضت الجماعة مبادرة شيخ الأزهر وتمسكت بشروطها التي تنطلق من إعادة الرئيس المعزول إلى سدة الحكم. وقال المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف إنه يجب التمييز بين الأزهر ومكانته ومنصب شيخ الأزهر الذي يستخدمه قادة الجيش.

وكان شيخ الأزهر قد بدأ السبت اتصالاته بأصحاب المبادرات الوطنية لدعوتهم إلى اجتماع برئاسته في إطار المبادرة التي أعلن عنها الأربعاء الماضي. ويهدف الاجتماع لمناقشة جميع المبادرات التي طرحت للخروج بصيغة تهدف للوصول إلى المصالحة.

وطرحت بعض الشخصيات المصرية في الآونة الأخيرة عدة مبادرات، من بينها تلك التي قدمها رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، ومرشح الرئاسة السابق د. محمد سليم العوا والمستشار طارق البشري، بالإضافة إلى حزبي النور السلفي وغد الثورة.

كما شهدت مصر مؤخرا زيارات لعدة وفود غربية وعربية وأفريقية في إطار الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة السياسية بعد قيام الجيش بعزل الرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي. غير أن السلطات المصرية أعلنت بعدها أن تلك الجهود لم تكلل بالنجاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة