روسيا تبعث بإشارات مختلطة تجاه أوكرانيا   
الأربعاء 1435/7/23 هـ - الموافق 21/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)

اهتمت مقالات الرأي في الصحافة الأميركية بتطورات الأزمة الأوكرانية من جوانب عدة، وركزت على أهمية الانتخابات القادمة كخطوة أولى لخروج البلاد من أزمتها.

فقد كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها أنه في الوقت الذي يستعد فيه الأوكرانيون للتصويت في الانتخابات الرئاسية يوم الأحد المقبل، تبعث روسيا إشارات مختلطة عما إذا كانت ستحترم حق أوكرانيا في حق تقرير المصير، ومنها سحب الرئيس فلاديمير بوتين قواته من الحدود بين البلدين، وتلميح دبلوماسيين روس بأن موسكو ستكون مستعدة للتفاوض مع الفائز في الانتخابات.

وترى الصحيفة أن هذه الإشارات مشجعة، وأنها توحي بأن العقوبات التي فرضت على شخصيات روسية بارزة ربما أتت ثمارها في كبح المزيد من المغامرات الروسية غير المسؤولة.

وختمت بأنه نظرا للعلاقات التاريخية بين روسيا وأوكرانيا فمن المفهوم أن بوتين قد يؤيد اتخاذ الحكومة الأوكرانية الجديدة تدابير مثل قدر أكبر من اللامركزية والوضع الرسمي للغة الروسية، لكن هذا الحوار المهذب سيكون مستحيلا ما لم تعترف روسيا بأن الأوكرانيين لديهم الكلمة الأولى والأخيرة بشأن ترتيباتهم السياسية.

أكبر مفاجأة
ومن جانبه كتب ديفد إغناتيوس في مقاله بصحيفة واشنطن بوست أن أكبر مفاجأة بعد أشهر من حمى الحرب على الجانب الآخر من أوكرانيا ربما تكون أن الشعب الأوكراني سيصوت لاختيار حكومة جديدة في انتخابات يتوقع المراقبون أن تكون حرة ونزيهة في معظم المناطق.

ويرى الكاتب أن بوتين يبدو وكأنه توصل إلى قناعة بأن مصالح روسيا أفضل لها أن تُخدم عن طريق الانتظار -حيث يتوقع بروز حكومة جديدة غير منحازة في الانتخابات القادمة- من أن تُخدم بغزو أو نوع متطرف من زعزعة الاستقرار. وأضاف أن الزعيم الروسي قد يكون مستعدا لقبول دولة محايدة، بين الشرق والغرب، يُعترف فيها بمصالح روسيا التاريخية.

واشنطن بوست:
أكبر مفاجأة بعد أشهر من حمى الحرب على الجانب الآخر من أوكرانيا ربما تكون أن الشعب الأوكراني سيصوت لاختيار حكومة جديدة في انتخابات يتوقع المراقبون أن تكون حرة ونزيهة في معظم المناطق

وقال الكاتب إن مثل هذه النتيجة كانت تعرف أثناء الحرب الباردة بما يطلق عليه في المصطلح السياسي بـ"الفنلندنة"، وهي التأثير الذي من الممكن أن يكون لدولة قوية على سياسات دولة أصغر منها وقريبة منها. وأضاف أنه إذا كان مثل هذا الوضع المشابه لفنلندا هو ما يؤيده الأوكرانيون، فيجب على الغرب أن يرحب أيضا بهذه النتيجة لأن مشاكل أوكرانيا داخلية وهي تحتاج إلى التماسك الأيديولوجي أكثر من الدفاع عن الأرض، كما أنها تحتاج إلى مساحة التنفس التي يمكن أن يوفرها لها عدم الانحياز.

أما افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز فقد أشارت إلى درجة من الهدوء خيمت على المنطقة الجنوبية الشرقية المتمردة من أوكرانيا بأنها قد تبشر بالخير بالنسبة للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وترى الصحيفة أنه من الأهمية بمكان أن يُقبل التصويت من قبل كل الأطراف حتى يمكن أن تتوقف موسكو عن الإشارة إلى الحكومة المؤقتة بأنها "النظام غير الشرعي في كييف"، ولكي يستطيع الرئيس المنتخب البدء في إصلاح الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي عانت منها أوكرانيا في الشهور الأخيرة.

وأضافت أن الانتخابات نفسها لن تحل مشاكل أوكرانيا ما لم يستطع الرئيس الجديد معالجة مشاكل الفساد المتأصل والمحسوبية التي كانت سمة مميزة للحكومة الأوكرانية منذ الاستقلال في عام 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة