التحالف يحذر من هجمات تستهدف قواته بأفغانستان   
الأربعاء 1423/3/11 هـ - الموافق 22/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود من مشاة البحرية البريطانية في دورية جنوب شرق أفغانستان قبل يومين

حذر متحدث عسكري باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان من شن مقاتلي القاعدة ما أسماه هجمات انتحارية داخل أفغانستان. ويأتي ذلك بعد سلسلة من التحذيرات لمسؤولين أميركيين كبار عن احتمال وقوع هجمات إرهابية تستهدف المصالح الأميركية داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ورفض المتحدث بريان هيلفرتي في مؤتمر صحفي بقاعدة بغرام الجوية شمال كابل اليوم إيضاح ما إذا كانت قوات التحالف قد حصلت على معلومات استخباراتية دقيقة عن هذه الهجمات، لكنه أوضح أن شن مثل تلك الهجمات يعتبر أحد التكتيكات التي يمكن أن تستخدمها القاعدة كالهجمات بالسيارات المفخخة.

وكانت مواقع عديدة لقوات التحالف قد تعرضت لهجمات بالصواريخ في الأشهر القليلة الماضية حيث يتخذ نحو خمسة آلاف جندي غرب قاعدة بغرام مركزا لهم في حين يتمركز نحو ثلاثة آلاف جندي في قاعدة قرب قندهار جنوب أفغانستان.

مروحية تشينوك تغادر عقب إنزال جنود من مشاة البحرية البريطانية جنوب شرق أفغانستان لمطاردة فلول تنظيم القاعدة وطالبان أوائل الأسبوع الجاري
تواصل القصف
وقد واصلت القوات الأميركية قصفها لمواقع يعتقد أنها تابعة لتنظيم القاعدة قرب الحدود الباكستانية. وأوضح بريان هيلفرتي أن الطيران الأميركي أغار أمس على موقع أقام فيه عناصر -يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة- مخزنا لمدافع الهاون يطل على قاعدة تستخدمها قوات التحالف جنوب مدينة خوست شرق أفغانستان.

ولم يعرف ما إذا كان القصف أسفر عن وقوع ضحايا أو إصابات حيث أشار المتحدث إلى أن طائرة أميركية من طراز إي 10 دمرت الموقع الذي لا يبعد سوى كيلومترين عن الحدود الباكستانية.

وقد قامت قوات التحالف بتمشيط المنطقة عقب القصف لكنها لم تعثر على جثث. وتواصل القوات المتحالفة بقيادة الولايات المتحدة عمليات التمشيط في ولايتي بكتيا وخوست للبحث عن مقاتلين من طالبان والقاعدة يشتبه بأنهم يختبئون في المنطقة. وتجري العمليات بدعم من القوات الجوية الأميركية.

ومن جهة أخرى أعلنت كندا اعتزامها سحب معظم قواتها الموجودة في أفغانستان والبالغة نحو 750 جنديا بعد اكتمال مهمتها على مدى ستة أشهر ضمن دعم الولايات المتحدة في حربها على ما تسميه الإرهاب.

وأبلغت قيادة الوحدة الكندية في مدينة قندهار الجنود بقرار الحكومة القاضي بإعادتهم إلى كندا في موسم الصيف الحالي، كما أبلغتهم بعدم وجود نية لإرسال وحدات جديدة إلى أفغانستان.

جنود أفغان أثناء استعراض عسكري في العاصمة كابل بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لسقوط الحكم الشيوعي في البلاد في أبريل الماضي
تعزيز الأمن بكابل

وفي سياق الاستعدادات الأفغانية لعقد مجلس اللويا جيرغا في العاصمة كابل في العاشر من الشهر المقبل لانتخاب حكومة جديدة للعامين القادمين، تم تعزيز الإجراءات الأمنية التي تشرف عليها قوات حفظ الأمن الدولية بمساعدة قوات أفغانية هي نواة جيش أفغاني جديد.

وحذر وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله من أسماهم قوات الظلام من محاولة تعطيل عقد المجلس. لكن متحدثا باسم القوات الأميركية أشار إلى أنه ليست هناك نية لتعزيز الوجود العسكري البسيط للقوات الأميركية داخل كابل.

على صعيد آخر أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قرار ينص على تقديم مساعدات مالية قدرها حوالي مليار دولار لإعادة إعمار أفغانستان. وينص مشروع القانون الذي وافق عليه الكونغرس بأغلبية ساحقة على وضع إستراتيجية لتوفير الحاجات الفورية لأفغانستان خاصة على الصعيد الأمني، وكذلك مساعدة أفغانستان على تكوين جيش تشرف عليه الحكومة المركزية بالإضافة إلى تشكيل قوة شرطة أفغانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة