ليبيا تدعو الأطراف الفلبينية إلى تسوية شاملة   
الخميس 1422/3/29 هـ - الموافق 21/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ناشدت ليبيا الحكومة الفلبينية وجبهة تحرير مورو الإسلامية ضرورة الوصول إلى نتائج حاسمة في المفاوضات التي تجري بين الطرفين في طرابلس برعاية الحكومة الليبية.

وأعرب السفير الليبي في الفلبين سالم آدم والذي يمثل مؤسسة القذافي الخيرية التي ترعى المفاوضات عن أمله في توصل الأطراف المتفاوضة الجمعة إلى اتفاقية راسخة تتيح وضع حد للحرب الدائرة بين حكومة مانيلا والمسلمين في جنوب البلاد.

ومن جهته أعرب نائب رئيسة الفلبين ووزير الخارجية تيوفيستو غينغونا لدى مغادرته طرابلس عن أمله في نجاح المفاوضات. وقال غينغونا إن هناك رغبة في السلام بين الطرفين اللذين يواصلان المحادثات لليوم الثاني، وتوقع أن يتوصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يمكن أن يخضع لإشراف مراقبين.

وشدد سيف الإسلام القذافي الذي يرأس مؤسسة القذافي الخيرية على ضرورة اندماج المسلمين في المجتمع الفلبيني. كما شجب أعمال العنف في جنوب الفلبين حيث تنشط مجموعة أبو سياف الإسلامية, التي تحتجز منذ 27 مايو/ أيار الماضي عددا من السياح الأجانب والفلبينيين.


محاور المفاوضات:

1- إعلان وقف لإطلاق النار وتشكيل لجنة ثلاثية خاصة من ليبيين وإندونيسيين وماليزيين للتحقق من تطبيقه.

2- الحكم الذاتي لجنوب الفلبين.

3- تنفيذ مشاريع تنمية حكومية في جنوب الفلبين.

4- احترام جبهة مورو الإسلامية لاتفاقات السلام الموقعة منذ عام 1976 .

ومن المتوقع أن تستمر هذه المفاوضات التي تهدف إلى إنهاء 30 عاما من القتال بين الطرفين حتى الخامس والعشرين من هذا الشهر.

ويرأس وفد جبهة مورو للمفاوضات مسؤولها العسكري محمد مراد الذي أعرب عن تفاؤله عند افتتاح المحادثات معلنا أن المحادثات يمكنها أن تفتح صفحة جديدة وتمهد الطريق أمام سلام دائم في الفلبين. كما يشارك فيها أيضا وزير الخارجية الإندونيسي علوي شهاب ومندوب ماليزيا.

نقاط التفاوض
وقالت مصادر مطلعة على سير المفاوضات إنها تتمحور حول أربعة نقاط رئيسة تتلخص في
إعلان مشترك عن وقف لإطلاق النار وتشكيل لجنة ثلاثية خاصة من ليبيين وإندونيسيين وماليزيين للتحقق من تطبيقه. ومنح الحكم الذاتي لجنوب الفلبين. وتنفيذ مشاريع تنمية حكومية في جنوب الفلبين. وأن تحترم جبهة مورو الإسلامية اتفاقات السلام الموقعة منذ عام 1976 بين السلطات الفلبينية وجبهة مورو للتحرير الوطني, وهي حركة انفصالية مسلمة أخرى كانت قد وقعت اتفاق سلام مع حكومة مانيلا.

وكانت كل من ليبيا وإندونيسيا وماليزيا قد شاركوا في العام 1996 في محادثات سلام بين مانيلا وجبهة مورو للتحرير الوطني.

وتحمل جبهة مورو الإسلامية للتحرير المقدر عددها بـ12500 عنصر, السلاح منذ 23 عاما من أجل إقامة دولة إسلامية في جنوب الفلبين حيث تقيم الأقلية الإسلامية في هذا البلد الذي تنتمي غالبية سكانه إلى الكاثوليكية.

وقد ولدت هذه الجبهة إثر انشقاق في صفوف جبهة مورو للتحرير الوطني في العام 1978 ولم تنضم إلى اتفاق السلام الموقع في العام 1996.

مقاتلون من جبهة مورو الإسلامية (أرشيف)
وكان الناطق باسم جبهة مورو عيد كابالو قد أعلن أن حركته مستعدة
لإلقاء السلاح "بشرط التوصل إلى تسوية سياسية لمشكلة مينداناو تكون مقبولة لشعب مورو".

ولكنه رفض القول فيما إذا كانت الجبهة مستعدة للتخلي عن "المطالب الانفصالية" مقابل حكم ذاتي محدود.

وفي مانيلا علم من مصادر الجبهة أنه بين المواضيع المطروحة في طرابلس مطالبة الحركة الانفصالية باعتراف مانيلا بأكثر من 40 منطقة تسيطر عليها حيث سيعلن "وقفا كاملا لأعمال العنف" مقابل المساعدة على التنمية الاقتصادية لتلك المناطق.

وكانت مؤسسة القذافي قد لعبت دور وساطة في أغسطس/ آب عام 2000 أدى إلى الإفراج عن رهائن كانت تحتجزهم جماعة أبو سياف في جزيرة جولو جنوبي الفلبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة