لحود يكشف عرضا بحماية حدود إسرائيل مقابل بقاء سوريا   
الجمعة 1422/1/26 هـ - الموافق 20/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
لحود يتفقد الجيش اللبناني (أرشيف)

كشف الرئيس اللبناني إميل لحود أنه تلقى منذ نحو شهرين عرضا يقضي بقيام لبنان وسوريا بحماية أمن حدود إسرائيل مقابل الموافقة على بقاء دائم للقوات السورية في لبنان، دون أن يحدد الجهة التي تقدمت بالعرض.

في غضون ذلك كشف النقاب عن تسجيل إسرائيل مكالمة هاتفية بين الرئيس السوري بشار الأسد وزعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله عن خطف جنود إسرائيليين.

ونقل وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي مساء الخميس عن الرئيس لحود قوله أثناء ترؤسه الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء "إننا رفضنا وسوريا عروضا وردتنا منذ أكثر من شهرين عبر قنوات دبلوماسية تقترح مقايضة الوجود السوري الدائم في لبنان بالحماية السورية واللبنانية الدائمة لأمن شمال إسرائيل".

ولم يكشف الرئيس لحود هوية الجهة التي تقدمت بالعرض أو القناة الدبلوماسية التي نقلته.

وأكد لحود رفض بلاده لهذه العروض وقال إن الوجود السوري في لبنان يرتبط باستراتيجية المواجهة ولا علاقة له بمقايضة بين أمن إسرائيل وبقاء سوريا في لبنان. وأضاف أن "المقاومة مستمرة، وكما المقايضة مرفوضة فالمعادلات


لحود:
"رفضنا وسوريا عروضا عبر قنوات دبلوماسية تقترح مقايضة الوجود السوري الدائم في لبنان بالحماية السورية واللبنانية الدائمة لأمن شمال إسرائيل"

الجديدة التي تحاول إسرائيل فرضها مرفوضة أيضا وستؤدي إلى معادلة أخرى من جانبنا تعرفها إسرائيل بالضبط ولن يكون الداخل عندها بأمان إذا تعرض الأمن في داخلنا لأي اعتداء في العمق من جانبها".

كما أعلن لحود رفض لبنان لعرض مماثل من وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز تقدم به عبر وسائل الإعلام بعد الغارة الإسرائيلية الإثنين الماضي على موقع عسكري سوري في لبنان أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود سوريين.

وقال لحود "نجدد قول الشيء نفسه (الرفض) بالنسبة إلى العرض الذي تقدم به علنا وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في وسائل الإعلام قبل يومين".

يذكر أن الساحة اللبنانية شهدت منذ أشهر جدلا حادا بشأن الوجود السوري في لبنان، إذ تطالب المعارضة المسيحية خصوصا بجدولة انسحاب القوات السورية من لبنان في حين تؤكد السلطة اللبنانية على أن هذا الوجود ضروري وشرعي ومؤقت.

تنصت إسرائيلي
من جهة أخرى أعلن وزير عربي في الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل والولايات المتحدة سجلتا مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله عن أسر ثلاثة جنود إسرائيليين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

صالح طريف
وقال الوزير بدون حقيبة صالح طريف لصحيفة "الصنارة" التي تصدر في الناصرة إن "المكالمة الهاتفية التي أجراها بشار الأسد مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله سجلت من قبل إسرائيل وأميركا". وقد خطف حزب الله الجنود الإسرائيليين الثلاثة يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول في مزارع شبعا وهي آخر جيب تحتله إسرائيل في جنوب لبنان.

وأضاف طريف "إذا أرادت سوريا أن تحارب إسرائيل فعليها أن تتخذ هضبة الجولان جبهة لها وليس لبنان"، وذلك في إشارة إلى هضبة الجولان الاستراتيجية التي احتلتها إسرائيل من سوريا عام 1967.

وكان الطيران الإسرائيلي رد على عملية قام بها حزب الله السبت الماضي في مزارع شبعا قتل فيها جندي إسرائيلي، وقصف الإثنين الماضي وللمرة الأولى منذ 1982 أهدافا عسكرية سورية في لبنان مما أوقع ثلاثة قتلى وخمسة جرحى في صفوف الجيش السوري.

على الصعيد نفسه أفاد شهود عيان أن 24 دبابة إسرائيلية تتحرك في منطقة مزرعة زبدين في عمق مزارع شبعا المحتلة منذ صباح اليوم في قافلتين منفصلتين، في حين كانت طائرتا استطلاع إسرائيليتان تجوبان أجواء المنطقة الحدودية في جنوب لبنان على ارتفاع شاهق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة