نساء البصرة ينافسن بقوة في انتخابات البرلمان   
الأربعاء 1435/6/24 هـ - الموافق 23/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)

الجزيرة نت-البصرة

شهدت محافظة البصرة تزايدا واضحا في عدد العناصر النسوية المرشحة لانتخابات مجلس النواب في الدورة المقبلة التي ستجرى يوم 30 أبريل/نيسان الجاري.

وبلغ العدد الكلي للمرشحات في البصرة 215 امرأة من مختلف الكتل السياسية يتنافسن على سبعة مقاعد -حسب نظام الحصص- من المجموع الإجمالي لمقاعد الرجال والنساء البالغ 25، هي حصة البصرة في مجلس النواب.

أما في محافظة ميسان فبلغ عدد المرشحات 50 امرأة من مختلف الكيانات السياسية، يتنافسن على ثلاثة مقاعد هي حصة المحافظة من المقاعد المخصصة للنساء.

المعطيات تشير إلى حظوظ أوفر للمرأة
في انتخابات البصرة
 (الجزيرة نت)

وقال المدير العام لمكتب مفوضية انتخابات البصرة حازم الربيعي إن أكبر قائمة تضم مرشحات من النساء هي "ائتلاف دولة القانون" التي رشحت 13 امرأة، يليها التيار الصدري ثم المجلس الأعلى وحزب الفضيلة.

ويوضح أن كتلة تيار المرأة المستقلة الخاص بالنساء دفعت بخمس مرشحات للبرلمان.

وترى عضوة مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كولشان كمال أن دخول تيار المرأة المستقلة في المعترك السياسي يؤكد أن النساء في هذا الظرف بدأن يدركن بشكل جدي دورهن في العملية السياسية وأهمية تغيير الخارطة السياسية، مما يشير إلى أن المرأة الآن تحظى بقبول أكبر.

حظوظ أكبر
ويرى مراقبون في البصرة أن المعطيات السياسية القادمة تؤكد أن حظوظ المرأة ستكون أكبر، وربما ستتقلد مناصب سيادية أكثر من ذي قبل.

ويقول الكاتب هاشم لعيبي للجزيرة نت إن ذلك يشير إلى أنه ستكون للنساء حصة مهمة في عملية صنع القرار، مما يؤكد أن المرأة لم تخلق لإدارة المنزل فحسب، بل لصنع القرار مثل الرجل ويمكنها أن تتولى مناصب قيادية في المجتمع، حسب تصوره.

من جهته، يؤكد الكاتب والصحفي عباس حسن الزركاني أن أهمية دور المرأة تنفي مقولة أن المجتمع العربي ذكوري، متوقعا أن تحظى بتمثيل كبير في مجلس النواب القادم.

وتؤكد المرشحة هيفاء عبد اللطيف الأسدي أن من حق المرأة البصرية أن تشغل منصبا مهما في الدولة وتطمح للوصول إلى قبة البرلمان، "وربما ستشغل منصبا وزاريا لتجسد حلمها في تنفيذ مشاريع عمرانية في المدينة التي تعتبر ميناء العراق ونافذته إلى العالم".

لافتات المرشحات لعضوية البرلمان
تنتشر في شوارع مدينة البصرة
(الجزيرة نت)

تغيير وإصلاح
وتبين الأسدي في حديث للجزيرة نت أن البرنامج الانتخابي لكتلة المرأة المستقلة يتضمن العمل على تغيير واقع المدينة إلى مستوى يليق بمكانتها التاريخية.

وتتوقع أن تسهم المرأة من خلال وجودها في البرلمان بشكل فعال في المجالات الثقافية والسياحية والرياضية والحقوقية.

وتضيف أن البرلمانيات سيعملن من أجل التغيير والإصلاح ومعالجة ظاهرة البطالة ومساعدة الأيتام والأرامل ومعوقي الحروب والمتضررين بفعل الألغام الأرضية، وتخصيص رواتب للمصابين بالأمراض السرطانية ومكافحة ظاهرة الفساد المالي والإداري.

وتراهن كل تلك المرشحات على أن الفوز سيكون من نصيبهن، وعلى أن الشارع البصري يجد في المرأة ملاذا أخيرا بعد أن ملّ وعود المرشحين السابقين وأدرك عدم مصداقيتهم في تجارب كثيرة، من أبرزها "تخليهم" عن دورهم الوطني في إقرار الموازنة المالية وتأجيل أغلب المشاريع والقوانين المهمة، وفق تصورهن.

ومن بين أقوى المرشحات لعضوية البرلمان فاطمة الزركاني ورحاب العبودي وسوزان السعد وبلقيس الحلفي والقاضية رغد مؤيد الكناني وعهود الفضلي وإبرار عبد علي وهيفاء العطواني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة