الحجاج ينفرون إلى المشاعر المقدسة غدا   
الخميس 1424/12/8 هـ - الموافق 29/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قرابة مليوني حاج يستعدون لبدء شعائر الحج غدا (رويترز)
يبدأ ما يناهز مليوني حاج غدا الجمعة في مكة المكرمة شعائر الحج الركن الخامس للإسلام وسط إجراءات أمنية مشددة.

إذ سيبدأ الحجاج فجر الجمعة التوجه إلى منى قرب مكة المكرمة في يوم التروية أول أيام الحج بعد أن طافوا طواف القدوم حول الكعبة المشرفة في الأيام السابقة.

ويسلك الحجاج بالحافلات أو سيرا على الأقدام الطريق الذي يربط بين مكة المكرمة ومنى على بعد حوالي عشرة كيلومترات مرددين "لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك".

ويمضي الحجاج يومهم في الصلاة والتعبد في المدينة التي تحولت إلى ميدان كبير نصبت عليه خيام غير قابلة للاحتراق. وبعد منى التي يقضون فيها ليلتهم خاشعين, ينتقل الحجاج فجر السبت إلى جبل عرفات في يوم وقفة عرفات, الركن الأساسي للحج.

ويعودون إثر ذلك إلى منى حيث تذبح الأضاحي والاحتفال بعيد الأضحى (الأحد) ثم يمضون يومين آخرين في منى لرمي الجمرات آخر شعائر الحج.

وبعد رمي الجمرات الأحد والاثنين والثلاثاء في منى (المزدلفة) قرب مكة, يتوجه الحجاج إلى الكعبة المشرفة لأداء طواف الإفاضة.

هذا وتفرض أجهزة الأمن السعودية رقابة مشددة على مداخل مدينة مكة وتفتش السيارات وتمنع تلك التي لا تملك تصاريح من المرور. ويسيطر الهاجس الأمني في السعودية منذ انفجارات الرياض السنة الماضية التي أوقعت 52 قتيلا. وهدد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز الثلاثاء بمواجهة أي طارئ "بكل حزم وقوة".

احتياطات أمنية كبيرة (الفرنسية)
ولم يعرف بعد على وجه الدقة عدد الحجاج لهذه السنة بالنظر إلى أن يوم الخميس يشكل آخر أيام منح التصاريح للسعوديين والمقيمين في المملكة لأداء فريضة الحج, على ما أوضح مسؤولون سعوديون.

وكان المدير العام لمصالح الهجرة السعودية اللواء عبد العزيز جميل سجيني أعلن أن عدد الحجاج القادمين من الخارج منذ بدء القدوم وحتى نهاية يوم الثلاثاء بلغ مليونا و390 ألفا و 407 حجاج.

وقال وزير الحج إياد بن أمين مدني الثلاثاء إن هناك "ربع مليون حاج من داخل المملكة إضافة إلى الحجاج من أهالي مكة نفسها". وكانت التوقعات في المملكة أشارت في الأسابيع الأخيرة إلى أكثر من مليوني حاج.

ويثير التجمع الكبير لمناسبة الحج أيضا مخاوف صحية خاصة بسبب انتشار الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) وحمى إيبولا في بعض الدول التي يأتي منها الحجاج.

غير أن وزير الصحة السعودي حمد بن عبد الله المانع أكد عدم تسجيل أي حالة لمرض معد أو وباء في موسم الحج لهذه السنة. وتم تخصيص العديد من المستشفيات وعشرات المراكز الصحية للعناية بالحجاج خلال أيام الحج التي يبدو أنها ستشهد هذه السنة أحوالا جوية باردة بعض الشيء, بحسب مصالح الرصد الجوي.

ويمثل الحج أحد أركان الإسلام الخمسة وهو فريضة واجبة مرة واحدة في العمر على الأقل لمن استطاع إليه سبيلا من المسلمين والمسلمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة