هولاند: سنحارب "الإرهاب" ومتشبثون بالحريات   
الثلاثاء 1437/2/6 هـ - الموافق 17/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:06 (مكة المكرمة)، 18:06 (غرينتش)

أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مساء اليوم الثلاثاء في خطاب ألقاه أمام منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) أن بلاده في حرب ضد "الإرهاب"، وليست في حرب ضد أي حضارة، وأضاف أن فرنسا عازمة على مواجهة "الإرهاب" وتؤكد على تشبثها بالحريات وحوار الثقافات.

وقال هولاند "لسنا في حرب مع الحضارات ذلك لأن القتلة لا يحملون أي أثر حضاري"، وأضاف أن استجابتنا يجب أن تكون دون هوادة على المستوى المحلي كما المستوى الدولي في مواجهة هؤلاء المهاجمين، في إشارة إلى مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين تبنوا هجمات باريس التي هزت العاصمة الفرنسية مساء الجمعة الماضية وأوقعت نحو 130 قتيلا ومئات الجرحى.

وبين هولاند أن هذه المواجهة ستكون في سوريا ضد ذراعهم العسكري، كما ستكون ضد المخططين للهجمات بمن فيهم من هم في فرنسا.

قيم وفكر
وفي حديثه عن قيم الحريات وحوار الثقافات ذكر الرئيس الفرنسي أن التشبث بهذه القيم يعارض "التطرف والظلامية والأصولية والإسلام الراديكالي"، مضيفا أن فرنسا ستبقى منفتحة على كافة أشكال أنواع الفنون والثقافات والإبداع.

وبحسب الرئيس الفرنسي، فإن ما أراده منفذو العمليات الذين وصفهم بالقتلة يتمثل في إلحاق الأذى بـ"فكر فرنسا وقيمها وشبابها وحيويتها وثقافتها وكذلك فنها في الحياة من خلال استهداف مقاه وقاعات عرض وقاعات ألعاب رياضية".

برج إيفل بألوان العلم الفرنسي (أسوشتيد برس)

ضرب المجتمع
واعتبر أن "الإرهابيين الجهاديين" أرادوا بذلك أن يضربوا المجتمع الفرنسي، وأن يلحقوا الأذى بما وصفه بـ"الانسجام الرائع الموجود في مدننا من كافة الأعمار والجنسيات والطبقات الاجتماعية وكافة الأديان".

وبين هولاند أن "القتلة الجبناء" كانوا يعتقدون أنهم ومن خلال هذه الهجمات يمكنهم "إضعاف الشغف الفرنسي في استقبال العالم بأسره، والتقليص من فخر البلاد بتقاسم كل الثقافات"، مضيفا أنهم "خسروا هذه المعركة ذلك أننا اليوم نقف على أقدامنا وعاقدون العزم على مواجهة الإرهاب".

كما ذكر الرئيس الفرنسي أن محاربة الإرهاب لا تكون من خلال الاختفاء ومن خلال تعليق الحياة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، ولا من خلال منع المسرح والمسابقات الرياضية، بل بمواصلة أسلوب الحياة ذاته.

وتابع هولاند: لن نستسلم "للإرهاب" من خلال تعليق أسلوب حياتنا، لن نتخلى عن أي شيء، ولهذا السبب وبعد الحداد فإن فرنسا ستواجه ذلك من خلال أن تبقى كما هي، وباريس ستبقى مدينة المسرح ومدينة المتاحف والسينما ومدينة العروض الحية، ذلك أن الثقافة ستظل دائما في فرنسا.

وأضاف أن "فرنسا بلد منفتح وستبقى كذلك، والشباب الفرنسيون سيكونون شبابا مدافعين عن الحرية وعن فكرة التعايش المشترك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة