واشنطن تتهم إيران مجددا بالتدخل بالعراق وطهران تنفي   
الثلاثاء 24/4/1429 هـ - الموافق 29/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:07 (مكة المكرمة)، 3:07 (غرينتش)

زلماي خليل زاد يجدد الاتهامات لإيران بزعزعة الاستقرار في العراق (الأوروبية-أرشيف)

انتقدت الولايات المتحدة مجددا ما تعتبره دورا سلبيا تقوم به إيران وسوريا لزعزعة الاستقرار في العراق، لكن طهران رفضت الاتهامات الأميركية واعتبرتها مزاعم لا أساس لها.

جاء ذلك الانتقاد على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد الذي ندد خلال اجتماع لمجلس الأمن بدور إيران وسوريا في زعزعة الاستقرار في العراق، وحث البلدين على "وقف إرسال السلاح والمقاتلين الأجانب للعراق".

وقال السفير الأميركي إن الاشتباكات الأخيرة بين القوات العراقية والأميركية من جهة ومليشيات شيعية في بغداد والبصرة من جهة ثانية تحمل بصمات "التأثير الإيراني المزعزع للاستقرار".

وتابع خليل زاد أن القسم الأكبر من السلاح المستخدم من قبل تلك المليشيات "مصنوع في إيران ويرسل من إيران"، معتبرا أن ذلك يشكل "تهديدا للقوات العراقية والقوة المتعددة الجنسيات وتهديدا لاستقرار وسيادة العراق" ويعرقل الجهود المبذولة لإعادة الإعمار.

كما أعرب خليل زاد عن القلق لتدفق السلاح والمقاتلين الأجانب عبر الحدود بين سوريا والعراق. وقال إن التقديرات تشير إلى أن "90% من الإرهابيين المعروفين في العراق" يعبرون عبر الحدود السورية.

ومن جانبه تحدث السفير العراقي لدى الأمم المتحدة حامد البياتي عن تدخل بعض الدول المجاورة لمساعدة المليشيات والجماعات المسلحة دون أن يسمي أي دولة.

"
نائب السفير الإيراني بالأمم المتحدة يدعو واشنطن لعدم اتخاذ الآخرين كباش فداء لأخطائها السياسية في العراق ولمعالجة إخفاقاتها بطريقة نزيهة وصادقة

"

نفي إيراني
ونفت إيران جملة وتفصيلا ما جاء عل لسان السفير الأميركي بشأن إيران في جلسة مجلس الأمن وقالت إن تلك الاتهامات "مزاعم لا أساس لها".

وقال مهدي دنيش يزدي، نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى الرئاسة الحالية لمجلس الأمن، إنها ليست المرة الأولى التي تسوق فيها واشنطن "مزاعم باطلة ضد دول أخرى لأهداف سياسية".

وأضاف يزدي في تلك الرسالة التي جاءت ردا على اتهامات السفير الأميركي أن بلاده التي تنفي دائما تزويد الجماعات العراقية بالأسلحة أدانت مرارا أعمال العنف في العراق.

وجاء في الرسالة أن إيران اتخذت خطوات جدية على مستوى عال للدفع بالشراكة والتعاون مع العراق.

ودعا الدبلوماسي الإيراني واشنطن إلى عدم اتخاذ الآخرين كباش فداء لأخطائها السياسية في العراق، وإلى معالجة تلك الإخفاقات بطريقة نزيهة وصادقة دون تضليل الرأي العام الأميركي والعالمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة