مجموعة أيرلندية تتبنى قتل شرطي وبراون يدين الهجوم   
الأربعاء 14/3/1430 هـ - الموافق 11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

خبراء الأدلة الجنائية يعاينون الموقع الذي قتل فيه الشرطي ببلدة كريغافون (الفرنسية)

تبنت مجموعة منشقة عن الجيش الجمهوري الأيرلندي المنحل قتل شرطي قرب بلفاست في الوقت الذي دان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون العملية مع إعلان الوزير الأول في أيرلندا الشمالية تأجيل زيارته للولايات المتحدة بسبب المستجدات الأمنية.

ففي بيان رسمي أرسلته إلى وسائل الإعلام في بلفاست عاصمة أيرلندا الشمالية، تبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "استمرارا للجيش الجمهوري"، قتل الشرطي العريف ستيفن كارول الاثنين بطلق ناري في رأسه لدى وصوله مع دوريتين للشرطة الأيرلندية إلى بلدة كريغافون استجابة لاتصال هاتفي أفاد بوقوع حادث سير.

وشددت المجموعة في بيانها على أنها لن تتراجع عن استهداف الشرطة ما دام التدخل البريطاني مستمرا في أيرلندا الشمالية.

وأشارت مصادر بريطانية إلى أن مجموعة "استمرارا للجيش الجمهوري" تعتبر واحدة من أكثر الجماعات المنشقة عن حزب الشين فين -الجناح السياسي للجيش الجمهوري- تشددا ومعارضة لأي اتفاق سلام لا يضمن استقلال أيرلندا الموحدة عن بريطانيا.

وذكرت مصادر أمنية أن المشرفين على تطبيق السلام الموقع مع الشين فين عام 1998 سبق أن لفتوا الانتباه إلى الخطر الذي قد تمثله هذه المجموعة التي نشطت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ بما فيها رفع جاهزيتها العسكرية للقيام بعمليات ضد الشرطة.

ويأتي اغتيال الشرطة بعد أقل من 48 ساعة عن مقتل جنديين بريطانيين قرب قاعدتهم في بلفاست حيث أعلنت مجموعة أخرى منشقة تطلق على نفسها اسم "الجيش الجمهوري الأيرلندي الحقيقي".

براون (يمين) أثناء لقائه المسؤولين الأيرلنديين في بلفاست (الفرنسية)
براون يدين
من جانبه دان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قتل الشرطي، مشددا على أنه لن يقبل بعودة أيرلندا الشمالية إلى دوامة العنف الطائفي بين البروتستانتيين المؤيدين للندن والكاثوليك الداعين للاستقلال عن التاج البريطاني.

ونقل عن براون قوله الثلاثاء إن "الماضي والأيام القديمة لن تعود"، في إشارة إلى أعمال العنف التي بدأت أواخر الستينيات وتوقفت قبل 20 عاما بعد أن أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص من الطرفين.

من جانبه وصف سكرتير أيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية شون وودورد قتل الشرطي بأنه عمل يائس لن يعرقل استمرار عملية السلام وتقاسم السلطة في أيرلندا الشمالية، في حين اعتبر رئيس الوزراء الأيرلندي برايان كووين الحادث من صنع "أقلية تسعى لإعادة المنطقة إلى الماضي".

من جهة أخرى أرجأ الوزير الأول في أيرلندا الشمالية روبنسون ونائبه مارتين ماكغينيس زيارتهما المقررة إلى الولايات المتحدة وعادا إلى بلفاست الثلاثاء بعد سماعهما نبأ مقتل الشرطي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة