قمة الانضباط المالي في البيت الأبيض   
الاثنين 27/2/1430 هـ - الموافق 23/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)
أوباما يستعرض المشاكل المالية الطويلة الأجل وطرق حلها (رويترز)

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن البيت الأبيض يستضيف اليوم "قمة المسؤولية المالية"، وهي اجتماع للمسؤولين والأكاديميين والسياسين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حيث سيترأس الرئيس باراك أوباما مناقشة صريحة عن كيفية مواجهة المشاكل المالية الطويلة الأمد التي تواجه الولايات المتحدة.
 
وسيخاطب أوباما الثلاثاء أول جلسة مشتركة للكونغرس وستكون الأولويات المالية هي الموضوع الأساسي. وسينشر البيت الأبيض الخميس خطة موازنة للعام 2010 التي يقول عنها أوباما إنها ستكون "متزنة في تقييماتها وصريحة في حسابها وستفصل بوضوح إستراتيجيتي للاستثمار فيما نحتاجه وتخفيض ما لا نحتاجه وتجديد الانضباط المالي".
 
وقالت الصحيفة إن الجزء المتعلق بالانضباط المالي سيشكل تحديا. حيث إن عجز ميزانية هذا العام سيبلغ نحو 1400 مليار دولار أو ما يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
من جانبه يقدر معهد بروكينغز، في تحليل جديد له، أن العجز سيبلغ ما لا يقل عن مليار دولار في السنة على مدار العقد القادم، على أساس بعض الافتراضات الأكثر تفاؤلا.
 
ويفترض التحليل انتعاشا اقتصاديا منظما كما يفترض أن البنود الموجودة في قانون التحفيز تنتهي عندما يقرر ذلك، حتى رغم رغبة الإدارة والكونغرس في جعل الكثير من هذه البنود دائمة.
 
 ولا ينظر التحليل إلى النفقات الجديدة بموجب خطة الإسكان أو خطة الاستقرار المالي القادمة. كما يفترض عدم قيام الإدارة بإجراء إصلاح شامل للرعاية الصحية، رغم إصرار البيت الأبيض على ذلك وحتى بموجب هذه الافتراضات المشجعة سيستمر العجز السنوي المقدر بمليار دولار أو أكثر.
 
كذلك يتوقع التحليل ويقدر حدوث فجوة مالية طولية الأجل -الزيادة الفورية والدائمة في الضرائب التي ستكون مطلوبة للمحافظة على معدل الدين الحكومي للناتج المحلي الإجمالي ثابتا عند مستواه الحالي- وبموجب نفس هذه الافتراضات المشجعة تكون الزيادة الضريبية اللازمة بين 7% و9% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعادل ربح ضريبة الدخل الفدرالي الحالية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا لا يتعارض مع التحفيز قصير الأجل، وأن من المعقول الآن أن يترك الدين ليزيد، وأن الاقتصاد الأميركي بحاجة لرجة أكبر من التي سيحصل عليها من القانون الذي وقعه أوباما الأسبوع الماضي.
 
وحسب الصحيفة، كلما طال أمد استمرار الفجوة المالية أصبح الأمر أصعب لسدها. وقالت إن السؤال المطروح هو ما إذا كان بإمكان إجراء مدروس بمجرد تأمين الإنعاش أن يستعيد التوازن المالي قبل أن تفرض أزمة جديدة ردا قاسيا على هذه أو أي إدراة أخرى.
 
وتساءلت هل أوباما مستعد للحديث عن ضرائب أعلى ليس فقط على الأثرياء ولكن على الطبقة المتوسطة العريضة المحاصرة؟
 
وأضافت أنه من غير الممكن سد فجوة مالية قدرها 8% من الناتج المحلي الإجمالي، أو حتى نصف ذلك، بالضغط على رؤساء البنوك ومدراء صناديق المضاربات (التحوط)، فالولايات المتحدة بحاجة إلى ضرائب ذات قاعدة عريضة، ضريبة مبيعات وطنية أو ضريبة كربون أو احتمال كليهما، وهذه هي قمة المسؤولية المالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة