وقفة تضامن مع الأقصى في اليونان   
الخميس 1436/12/25 هـ - الموافق 8/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)

شادي الأيوبي-أثينا

تجمع العشرات مساء أمس الأربعاء في ساحة سينداغما وسط العاصمة اليونانية أثينا، وذلك للإعراب عن تضامنهم مع الفلسطينيين وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية بحقهم وحق المسجد الأقصى.

وجاء التجمع بدعوة من الجالية الفلسطينية والاتحاد العام لطلبة فلسطين في اليونان ونشطاء فلسطينيين أرادوا إيصال رسالة تضامن مع فلسطينيي الداخل المدافعين عن أنفسهم ومقدساتهم.

ورفع الحاضرون بالتجمع الأعلام الفلسطينية وصور الشهداء، وهتفوا بالنصرة والحرية لفلسطين وإدانة الاحتلال الإسرائيلي، كما دعوا العالم إلى الوقوف مع الشعب الفلسطيني الذي يقاوم الاحتلال.

وقال رئيس الجالية الفلسطينية في اليونان سميح إحنيف إن الأحداث الخطيرة المتسارعة في الأرض المحتلة فرضت الحراك التضامني الذي جاء سريعاً وعفوياً.

إحنيف انتقد التقارب اليوناني الإسرائيلي (الجزيرة نت)

رسالة للحكومة
وأوضح إحنيف للجزيرة نت أن القوى الفلسطينية باليونان تحضر بالتعاون مع قوى يونانية مؤيدة للفلسطينيين رسالة للحكومة اليونانية، وذلك لدعوتها لاتخاذ موقف صريح بإدانة الاحتلال والإرهاب الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني، وتأمين الحماية الدولية لهذا الشعب.

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت عملية تطوير سريع للعلاقات اليونانية الإسرائيلية والتوقيع على اتفاقيات مشتركة بين الطرفين في شتى المجالات، وهو ما اعتبره أمرا مقلقا ومزعجا. وأضاف "نحن نقدر أن اليونان في وضع اقتصادي منهك، لكن هذا لا يجب أن يحلّ على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه".

وأكد إحنيف أن الموقف الشعبي اليوناني مختلف تماماً عن الموقف الرسمي، وندد بعدم تصويت اليونان لصالح رفع العلم الفلسطيني قرب مبنى الأمم المتحدة، رغم رمزية الموضوع.

وذكّر بأن اليونان كانت أول دولة اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية وأول دولة صوتت لأحقية فلسطين في أن تكون عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، كما أيدت انضمام فلسطين إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو)، وهو ما يتناقض مع المواقف اليونانية الأخيرة.

الرمحي تحدث عن نشاطات طلابية فلسطينية لنقل قضيتهم لليونانيين (الجزيرة نت)

نشاط طلابي
ومن جانبه، قال عضو الاتحاد العام لطلبة فلسطين في اليونان أسامة الرمحي إن الاتحاد يقوم بعدة نشاطات لإيصال حقيقة ما يجري على الأرض المحتلة إلى الشعب اليوناني، ومن بينها نقل وترجمة الأخبار اليومية من الأراضي المحتلة عبر موقع الاتحاد على فيسبوك وغيره.

وقال الرمحي للجزيرة نت إن الاتحاد يتواصل مع الاتحادات الطلابية اليونانية المهتمة بما يجري في فلسطين المحتلة، وأكد أن الشعب اليوناني يؤيد عموما الفلسطينيين، على الرغم من تراجع الاهتمام اليوناني بالقضية الفلسطينية.

بدوره، أكد عضو القيادة القطرية للجبهة الديمقراطية مهيار القطامي أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تطالب بدعمها ضد ضحاياها، وقال إنه طالما أن هناك استيطانا تبقى المقاومة ضرورة ومبررة.

وكان فوز حزب سيريزا خلال شهر يناير/كانون الثاني من العام الجاري قد حمل معه آمالاً كبيرة بخصوص رئيس الوزراء اليساري أليكسيس تسيبراس الذي كان قد خرج في عدة مظاهرات تأييد للفلسطينيين وتنديد بأعمال الاحتلال الإسرائيلي.

لكن الأشهر التي تلت وصوله للسلطة حملت خيبة أملٍ كبيرة للناشطين العرب، وخاصة بعد توقيع عشرات الاتفاقيات مع إسرائيل في العديد من المجالات.

وبذل كل من وزير الخارجية نيكولاوس كوتزياس ووزير الدفاع بانوس كامينوس جهودا حثيثة لتطوير علاقات اليونان مع إسرائيل، ويتوقع أن تستكمل حكومة سيريزا الجديدة، التي أعادت تعيين الوزيرين المذكورين في نفس موقعيهما، خطوات التقارب مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة