تالي فحيما يهودية إسرائيلية تتعاون مع شهداء الأقصى   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

مسلحون من كتائب شهداء الأقصى (الفرنسية-أرشيف)

نزار رمضان-الضفة الغربية

قررت محكمة بتاح تكفا قرب تل أبيب تمديد مدة التوقيف الاحتياطي لليهودية الإسرائيلية تالي فحيما (30 عاما) بتهمة تورطها بعمليات إرهابية مناهضة للإسرائيليين" نفذها فلسطينيون.

وقال موقع إذاعة الجيش الإسرائيلي في الإنترنت إن فحيما هي زوجة لقائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية زكريا الزبيدي.

من جانبه نفى الزبيدي في مقابلة مع الجزيرة نت أن يكون متزوجا من تالي فحيما، وقال إنها "إحدى اللواتي تجرأن ودخلن مخيم جنين في زيارة صحفية وتأثرن بما حل بأهالي المخيم" خلال المجزرة المشهورة.

وأشار الزبيدي إلى أنه التقى فحيما عدة مرات خلال لقاءاتها مع كتائب شهداء الأقصى، وتعرفت عن قرب على حقيقة المجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن "فحيما هي من الليكود المتشدد، وسمعت عن كتائب شهداء الأقصى من خلال مقابلة لي مع يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، فاتصلت بالصحافي الذي أجرى المقابلة وحصلت على هاتفي الشخصي، وبعدها تم الترتيب لها بزيارة مخيم جنين، فكانت جريئة للغاية ونشرت ما شاهدته من مآس عن واقع الشعب الفلسطيني في الصحف وعبر المحطات الإسرائيلية المحلية، وتحولت فحيما من ليكودية متشددة إلى إسرائيلية متعاطفة ومقتنعة بأن الشعب الفلسطيني شعب يبحث عن الحرية وليس شعبا إرهابيا".

وقال الزبيدي الذي يتقن العبرية ببراعة إنه وكتائبه استطاعوا أن يوجهوا رسالة للشعب الإسرائيلي من خلال الإسرائيلية فحيما بأنهم ليسوا ضد اليهود كبشر وليسوا ضد الإسرائيليين كشعب وإنما هم ضد الاحتلال ويبحثون عن الحرية بأرواحهم ودمائهم.

الزبيدي: نحن في حرب مفتوحة مع الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)
وتابع أن فحيما أصبحت متأثرة ومخلصة لقضية الشعب الفلسطيني، الأمر الذي دفعها لجمع التبرعات لبناء بيت لأطفال مخيم جنين يضم العديد من الألعاب والحواسيب وغيرها لتعوض هؤلاء الأطفال عما ضاع من طفولتهم.

وعن ردود الفعل الإسرائيلية تجاه فحيما قال الزبيدي إنها اعتقلت أكثر من مرة اعتقالا عسكريا وحقق معها في مركز تحقيق بتاح تكفا بتهمة العلاقة مع منظمات إرهابية فلسطينية على حد زعم الإسرائيليين، ولاقت خطوتها الممثلة بالعلاقة مع كتائب الأقصى معارضة أهلها وأصدقائها، "وهي امرأة جريئة للغاية وتمتلك فكرا يدفعها للتعاطف مع الفلسطينيين".

وعما إن كانت هذه العلاقة مع هذه الإسرائيلية جزءا من معركة الاختراق للمجتمع الإسرائيلي، قال الزبيدي "نحن في حرب مفتوحة على مصراعيها مع الإسرائيليين، نحاور ونقاتل، المهم أن هناك قضية لشعبنا مازالت قائمة وتحتاج منا الكثير، والإسرائيليون يدركون أن حرب الاستنزاف طويلة مع شعبنا حتى تتحرر أرضنا".

واعتبر الزبيدي أن كتائبه كانت على قدر من الوعي والذكاء والبراعة بحيث استطاعت إقناع الكثير من الإسرائيليين والإسرائيليات بعدالة القضية الفلسطينية وضرورة استجابة الرأي العام لمطالب الشعب الفلسطيني المشروعة، وهذا ما أغضب الشاباك كثيرا ودفعه إلى ملاحقة تالي فحيما أكثر من مرة، لأنه اعتبر هذه العلاقة وهذا الاتصال خطرا على أمن الإسرائيليين.

وحول الاعتقال الأخير لفحيما واتهامها بالتخطيط لعمليات لصالح كتائب الأقصى، قال الزبيدي إن هذه الخطوة هي حقد من الشاباك على فحيما، خاصة أنه سبق أن حذرها من الاتصال بكتائب شهداء الأقصى، إضافة إلى خشية الشاباك من انتشار هذه الظاهرة بين الإسرائيليين، خاصة أولئك المتعاطفين مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة