طوكيو تسعى لدى واشنطن لاحتواء التوتر الكوري   
الاثنين 1423/4/28 هـ - الموافق 8/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سفن حربية لكوريا الجنوبية في حالة استعداد بعد الاشتباك الأخير مع البحرية الشمالية
رفضت حكومة كوريا الجنوبية اتهامات المعارضة بأن سياسة الشمس المشرقة التي يتخذها الرئيس كيم داي جونغ في العلاقات مع كوريا الشمالية كانت السبب في ما أسمته الاستفزازات الأخيرة على الحدود البحرية بين البلدين. ووصف المتحدث باسم مكتب الرئيس في سول الذين يربطون بين الأحداث الحالية وهذه السياسة بأنهم يخطئون في تقييم الوضع ويضللون الرأي العام.

وكانت الانتقادات قد تزايدت حول سياسة الشمس المشرقة منذ الاشتباك البحري بين السفن الكورية الشمالية والجنوبية يوم 29 يونيو/ حزيران المنصرم، والذي أسفر عن مصرع أربعة بحارة كوريين جنوبيين وعدد لم يحدد من البحارة الشماليين. واتهمت المعارضة وزارة الدفاع في سول بأنها تهاونت في الرد ومنع سقوط مزيد من الضحايا بسبب تقيدها بهذه السياسة.

تصاعد التوتر
وطالب لي هوي شانغ مرشح الحزب الوطني المعارض في الانتخابات المقبلة في نهاية العام الجاري بمراجعة سياسة الشمس المشرقة قائلا إنها "تغري بيونغ يانغ على المزيد من الأعمال الاستفزازية". كما دعت شخصيات معارضة أخرى إلى تنحية وزير الدفاع الكوري الجنوبي "لعدم فاعلية رد البحرية" في الاشتباك الأخير.

وقد تصاعد التوتر صباح اليوم عندما اتهمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بإرسال سفينتين حربيتين إلى المياه الإقليمية الشمالية وقالت إن "هذا التسلل عمل خطير جدا ومن شأنه أن يتسبب في صدام مسلح جديد".

لكن سول نفت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "عارية عن الصحة ولا أساس لها" وحذرت من أن الجارة الشمالية "ستدفع ثمنا غاليا" إذا دخلت سفنها الحربية المياه الجنوبية مرة أخرى.

جنود من سلاح البحرية بكوريا الجنوبية أثناء دورية في المياه الإقليمية الأسبوع الماضي
موقف اليابان

من جهتها أرسلت اليابان المدير العام لمكتب شؤون آسيا والمحيط الهادئ إلى الولايات المتحدة لعقد محادثات مع نظيره الأميركي تتناول التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية و"محاولة التنسيق بين مواقف الحكومتين تجاه هذه التطورات"، حسب مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية.

وأضاف المصدر أنه "بعد الحادث الأخير في البحر الأصفر وإعلان كوريا الجنوبية أنه تم بتدبير سابق من كوريا الشمالية، فقد أصبح من المهم جدا أن تنسق واشنطن وطوكيو سياساتهما تجاه بيونغ يانغ وتبادل المعلومات عن الاشتباك البحري" الأخطر في السنوات الثلاث الأخيرة.

ومن المعروف أن سياسة اليابان تجاه كوريا الشمالية تتوخى تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بينما تستهدف سياسة واشنطن إزاء بيونغ يانغ "منع كوريا الشمالية من تطوير أسلحتها النووية وأسلحة الدمار الشامل وبيعها إلى طرف آخر"، وتحاول اليابان تضييق هذا الخلاف الواسع مع الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة