إقالة المتهم بمجزرة حديثة من المارينز   
الثلاثاء 1431/8/9 هـ - الموافق 20/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)

ضحايا مجزرة حديثة (الفرنسية)

أجبر ضابط في مشاة البحرية الأميركية (مارينز) برئ من تورطه بمجزرة حديثة في العراق، بعد إدانته، على الاستقالة من الجيش، في مسعى أميركي لإغلاق القضية التي شكلت عنصرا هاما في الحملة المناهضة للحرب على العراق.

فقد أكد محامي العقيد جيفري تشيساني أن الأخير أجبر يوم الجمعة الماضي على تقديم استقالته من منصبه كضابط في المارينز ليكون بذلك "كبش محرقة للسياسيين وإرضاء للإعلام المناهض للحرب على العراق" على حد تعبير البيان الصادر عن المحامي المذكور.

ورفض المحامي في البيان المذكور الاتهامات التي سيقت ضد موكله لتورطه في مجزرة حديثة في العراق عام 2005، معتبرا أن هذه الاتهامات لا صحة لها على أرض الواقع.

الرقيب فوتريش سيمثل أمام المحكمة مجددا في سبتمبر/ أيلول المقبل (رويترز-أرشيف) 
حكم البراءة
يشار إلى أن لجنة التحقيق العسكرية كانت قد أدانت العقيد تشيساني بمسؤوليته عن مجزرة حديثة التي راح ضحيتها 24 عراقيا، قبل أن تعود وتبرئه قبل عدة أشهر من مسؤوليته عن الحادث بصفته قائدا للوحدة التي قامت بالمجزرة.
 
وكان جنود من الكتبية الثالثة بقيادة العقيد تشيساني في لواء مشاة البحرية الأول قد أطلقوا النار على تسعة أشخاص في شوارع حديثة، ثم 19 آخرين، أثناء قيامهم بتفتيش المنازل بحثا عن مسلحين زرعوا عبوة ناسفة أودت بحياة أحد جنود المارينز بالتاسع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.

ورغم أن تشيساني لم يكن موجودا مع الجنود أثناء العملية ولم يأمر بتفتيش المنازل، فقد اتهمته المحكمة العسكرية بالتقاعس عن القيام بتحقيق مناسب في الحادث الذي كان سببا في إشعال حالة من الغضب الشعبي داخل وخارج العراق ضد القوات الأميركية.

"
اقرأ أيضا: أحكام ضد جنود أميركيين في العراق
"

أحكام أخرى
يُذكر أن ثمانية من أفراد مشاة البحرية الأميركية سبق وتسلموا مذكرات قضائية من قبل المحكمة العسكرية المختصة بمجزرة حديثة تتهمهم بالقتل أو عدم التحقيق في قضايا قتل مدنيين في العراق، بيد أن سبعة منهم إما برئوا أو أسقطت التهم عنهم باستثناء الرقيب فرانك فوتريش الذي يواجه تهمة مخففة في إطار القتل حيث من المتوقع أن يمثل أمام المحكمة في 13 سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
وكان وزير البحرية راي مابوس قد وافق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على حكم لجنة التحقيق العسكرية التي وجدت العقيد تشيساني بريئا من التهم المنسوبة إليه، لكنها طالبت بإحالته إلى التقاعد دون فقدان رتبته العسكرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة