إعادة آخر المعتقلين السلفيين إلى سجن نواكشوط   
السبت 8/9/1435 هـ - الموافق 5/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:01 (مكة المكرمة)، 0:01 (غرينتش)

أحمد الأمين-نواكشوط

أعادت السلطات الموريتانية آخر مجموعة من معتقلي ما يعرف بـ"السلفية الجهادية" إلى سجن نواكشوط، بعد سنتين من الحبس بقاعدة صلاح الدين العسكرية شمال البلاد، منهية بذلك جدلا حقوقيا استمر منذ نقل هؤلاء خارج العاصمة.

وضمت المجموعة الخديم ولد السمان الذي يعرف بأنه زعيم تنظيم "جند الله المرابطين" المنتمي لـتنظيم القاعدة، والمحكوم عليه بالإعدام سنة 2010 في قضايا ما يعرف بالإرهاب.

وقد تمكن أهالي السجناء العائدين من زيارتهم الجمعة، حيث فتحت الزيارة استثنائيا لذويهم. وقال شقيق الخديم ولد السمان دمبرة -الذي خضع قبل سنوات للتحقيق في إطار ملف السلفية الجهادية- إن إدارة السجن أبلغتهم بأنه سيسمح لهم بزيارة المساجين يومين في الأسبوع.

وأكد ولد السمان في حديث للجزيرة نت أن الحالة العامة للخديم ورفاقه كانت جيدة، وبدوا بحالة صحية طيبة. وأضاف أنهم أبلغوهم بأن "ظروف السجن تحسنت في الفترة الأخيرة بعد معاناة شديدة وظروف قاسية" عاشوها بعد نقلهم من سجن نواكشوط.

ولم تؤكد السلطات القضائية ما إذا كانت هذه الخطوة تعني إغلاق سجن قاعدة صلاح الدين المثير للجدل، إلا أن بعض المصادر الإعلامية المحلية تحدثت عن إغلاقه، وهو ما عبر أهالي السجناء عن أملهم فيه.

وكانت السلطات الموريتانية قد أعادت منذ يومين خمسة سجناء سلفيين من نفس السجن، ليلتحقوا بسجناء آخرين عادوا منه قبل فترة.

وينتمي هؤلاء لأربعة عشر سجينا محكومين بالإعدام والسجن فترات طويلة في قضايا ما يسمى الإرهاب، نقلوا إلى قاعدة عسكرية شمال البلاد، وتوفي أحدهم (معروف ولد الهيبة) في بداية مايو/أيار الماضي.

نقل سجناء السلفيين خارج نواكشوط أثار احتجاجات من ذويهم ومحاميهم وهيئات حقوقية عدت نقلهم تغييبا قسريا، واحتجازهم بقاعدة صلاح الدين مخالفا للقانون، وهو ما نفته الحكومة

مخاوف حقوقية
وأثار نقل هؤلاء خارج العاصمة نواكشوط سلسلة احتجاجات من ذويهم ومحاميهم، ومن هيئات حقوقية عدت نقلهم تغييبا قسريا، واحتجازهم بقاعدة صلاح الدين مخالفا للقانون، وهو ما نفته الحكومة بشدة.

وكان مدير السجون بوزارة العدل الموريتانية الشيخ محمد محمود ولد إيهاه قد قال للجزيرة نت إن عودة السجناء السلفيين إلى سجن نواكشوط "تأتي في إطار عمل الوزارة من أجل تحسين أوضاع السجناء، وتطوير السجون، بما يضمن ظروفا ملائمة لإقامة نزلاء السجون، وفقا للقوانين والنظم المعتمدة في هذا المجال"، وأضاف أن "حسن السلوك الذي تحلى به هؤلاء أسهم في نقلهم إلى نواكشوط".

وتأتي عودة السجناء بعد أقل من 24 ساعة من استجواب وزير العدل الموريتاني سيدي ولد الزين أمام البرلمان بشأن وضعية السجون، على خلفية وفاة ولد الهيبة في السجن، في ظروف وصفتها أسرته بأنها غامضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة