حاكم أنتاناناريفو العسكري يستقيل من منصبه   
الخميس 14/1/1423 هـ - الموافق 28/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مارك رافالومانانا
أعلن حاكم عاصمة مدغشقر أنتاناناريفو العسكري استقالته من منصبه لإخفاقه في فرض القوانين العرفية الهادفة لقمع حركة المعارضة التي سيطرت على المدينة. وكان زعيم المعارضة مارك رافالومانانا قد نصب نفسه رئيسا للبلاد، وأمر بتشكيل الحكومة اعتمادا على نتائج الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الأخيرة المثيرة للجدل.

وكان الرئيس ديدير راتسيراكا قد عين الجنرال ليون كلاود رافيلواريسون كحاكم للعاصمة المقسمة بين حكومتين الآن في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي لإعادة السيطرة على الأوضاع ولفرض سلطة حكومته.

غير أن حاكم العاصمة وخلال البيان الذي صدر في وقت مبكر اليوم أعلن استقالته لعدم رغبته في تطبيق قانون الأحوال العرفية في المدينة والهادف لكبح جماح حركة المعارضة بزعامة حاكم العاصمة رافالومانانا. وقال الحاكم العسكري المستقيل إن عددا من الأشخاص سيموتون إذا تم تطبيق القوانين العرفية بحذافيرها. وأوضح أن قراره يتعلق بقلقه العميق من تطبيق القانون، كما رفض أن يحسب على أي معسكر في النزاع الحالي.

ومنذ ما يقارب الثلاثة أشهر يسير أنصار رافالومانانا مسيرات معظمها سلمية في العاصمة أنتاناناريفو مطالبين باعتبار زعيمهم رئيسا للبلاد ومؤكدين أنه حقق الفوز منذ الجولة الأولى في الانتخابات ويتهمون الحكومة بالتلاعب بأوراق الاقتراع، في حين مازال راتسيراكا يحظى باعتراف المجتمع الدولي كرئيس للبلاد، كما يجد دعما قويا في الأقاليم حيث أعلن حكامها تأييدهم المطلق له.

ولقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم يوم الثلاثاء الماضي وجرح أكثر من خمسين آخرين عندما هاجمت قوات الأمن حشدا لأنصار رافالومانانا في فيانارانتسوا الواقعة على بعد 300 كلم جنوب العاصمة، وبذلك يرتفع عدد قتلى الأحداث السياسية في مدغشقر إلى نحو 25 شخصا منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.

يذكر أن الأزمة السياسية في مدغشقر بدأت بعد انتهاء عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد أن أظهرت النتائج الرسمية أن كلا المرشحين لم يحرز الأصوات اللازمة لإعلان فوزه بالمنصب الرئاسي، غير أن رافالومانانا اتهم راتسيراكا بالتلاعب في النتائج، مؤكدا أنه حقق نسبة الأصوات المطلوبة –وهي أكثر من 50%- منذ الجولة الأولى، ورفض الانصياع لطلب الحكومة إجراء جولة إعادة، وأعلن نفسه رئيسا للبلاد وعين حكومة له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة