تركيا تعلن عدم مشاركة قواتها في الحرب على العراق   
الخميس 1423/12/5 هـ - الموافق 6/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود عراقيون يشيرون بعلامات النصر عقب تدريبات في بغداد
ــــــــــــــــــــ

السفير العراقي لدى أنقرة يؤكد أن أي دولة تقدم دعما لوجستيا للقوات الأميركية ستعتبر مشاركة في الحرب
ــــــــــــــــــــ

سولانا يعتبر أن تقرير وزير الخارجية الأميركي يستند إلى أدلة دامغة ويتهم بغداد بعدم التعاون مع المفتشين
ــــــــــــــــــــ

مصادر البنتاغون تؤكد أن حجم القوات الأميركية المنتشرة حاليا في منطقة الخليج يزيد عن مائة ألف جندي
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء التركي عبد الله غل أن القوات التركية لن تشارك في الحرب الأميركية المحتملة على العراق. وقال غل إن البرلمان التركي سوف يتخذ قرارا أوليا اليوم بشأن استخدام القوات الأميركية للأراضي التركية في الحرب على العراق.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان اليوم على السماح لفنيين وجنود أميركيين بتحديث القواعد التركية لاستخدامها في أي هجوم. وستقدم الحكومة التركية في 18 فبراير/ شباط الجاري اقتراحا للبرلمان باتخاذ قرار ثان يسمح بوجود أميركي لأكبر للمشاركة في غزو محتمل على شمال العراق.

عبد الله غل
وقال غل في تصريحات للصحفيين بأنقرة "ما زلنا نعتقد أن من الممكن تحقيق السلام، السبب الذي جعلنا لا نجمع بين القرارين هو إتاحة فرصة للسلام".

في هذه الأثناء وجه السفير العراقي لدى أنقرة طالب عبيد صالح تحذيرا لتركيا من مساندة خطط الحرب الأميركية، وقال في تصريحات للصحفيين إن أي دولة تفتح قواعدها أو تقدم دعما لوجستيا للقوات الأميركية ستعتبر مشاركة في الحرب وسترتكب "جريمة كبرى وخطأ إستراتيجيا".

من ناحية أخرى قال مفوض العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي كريس باتن إن الاتحاد سوف يقوم بمساعدة تركيا في مواجهة خطر تدفق اللاجئين الأكراد إذا وقعت الحرب. وقالت مصادر دبلوماسية إن حلف شمال الأطلسي سيبذل محاولة جديدة اليوم للاتفاق على إجراءات لمساندة الولايات المتحدة وحماية تركيا إذا اندلعت الحرب على العراق.

ردود فعل
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل العالمية على خطاب وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس أمام مجلس الأمن بشأن الأدلة على ما تسميه واشنطن انتهاك بغداد للقرار الدولي رقم 1441. فقد قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن التقرير أظهر للجميع ما يقوم به صدام وشدد على أن العراق لم ينتهز الفرصة التي أعطاه إياها القرار الأخير.

واعتبر منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن تقرير باول يستند إلى أدلة دامغة، وقال إنه من الواضح أن بغداد لا تتعاون مع مفتشي الأسلحة. واتهم في تصريحات للصحفيين ببلغراد الرئيس العراقي صدام حسين بإخفاء مواد خطرة مؤكدا أن الوضع لا يمكن أن يستمر بالشكل الحالي.

كولن باول يلتقي دومينيك دو فيلبان عقب اجتماع مجلس الأمن
لكن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان أعلن أن بلاده ترى أن الوقت غير مناسب لمناقشة قرار ثان في مجلس الأمن يمهد الطريق لشن حرب على العراق، وشدد على ضرورة السماح لمفتشي الأسلحة باستكمال عملهم. واعتبر دو فيلبان في تصريحات اليوم أن العراق يمثل خطرا في مجال أسلحة الدمار الشامل وأن على بغداد أن تعطي أجوبة واضحة وخصوصا بشأن ملف الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وقبيل ذلك أكد رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران الذي يزور الهند أن فرنسا لم تغير موقفها إزاء العراق ولا تريد الحرب، وأضاف أن العمل العسكري يجب أن يكون الملاذ الأخير.

كما أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها من الأدلة التي عرضها وزير الخارجية الأميركي وأكد المتحدث باسم الحكومة أن الرئيس العراقي صدام حسين يجب أن يدرك خطورة الموقف الحالي، مشيرا إلى أنه يجب منح المفتشين الوقت الكافي لإتمام مهامهم.

إحدى الصور التي عرضها باول في تقريره
وكان مجلس الأمن استمع في جلسة خاصة عقدها أمس بناء على طلب من الولايات المتحدة إلى عرض قدمه كولن باول تضمن معلومات استخباراتية تشمل صورا بالأقمار الاصطناعية ومكالمات هاتفية, وذكر الوزير الأميركي أنها تشير إلى أن العراق ما زال يحتفظ بأسلحة دمار شامل ويحاول خداع المفتشين. كما ذكر باول أن العراق يقيم علاقات مع تنظيم القاعدة الذي يشترك معه في الأهداف وإن اختلف معه في الأفكار. وطالب باول أعضاء مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم في نزع أسلحة العراق.

وفي أول رد رسمي عراقي على كلمة وزير الخارجية الأميركي قال مستشار الرئيس العراقي الفريق عامر السعدي إن الخطاب الذي ألقاه كولن باول يمثل استعراضا على الطريقة الأميركية يتضمن مؤثرات خاصة.

وألقى مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري كلمة وصف فيها ما ورد في خطاب باول بأنه ادعاءات باطلة وغير صحيحة، ونفى أي علاقة لبلاده بتنظيم القاعدة كما نفى امتلاكها أسلحة محظورة.

استعدادات الحرب
وعلى صعيد الاستعدادات الأميركية للحرب أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن حجم القوات الأميركية المنتشرة حاليا في منطقة الخليج يزيد عن مائة ألف جندي. وأشارت المصادر إلى أن عشرات الآلاف من أفراد القوات الأميركية ستصل أيضا إلى المنطقة بحلول منتصف الشهر الحالي.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها استدعت 17 ألف جندي من قوات الاحتياط إلى الخدمة الفعلية. وجاء الإعلان بعد يوم من تصريح الجيش الأميركي أنه تم إرسال مقاتلات من طراز إف/117 أي المعروفة باسم الشبح والتي تم جلبها من قاعدة هولومان الجوية في ولاية نيومكسيكو إلى منطقة الخليج، وبدء إبحار حاملة الطائرات ثيودور روزفلت إلى الخليج أيضا من المياه قبالة بورتوريكو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة