عالم إندونيسي ينفي عضويته في القاعدة ويدفع ببراءته   
الجمعة 1422/11/11 هـ - الموافق 25/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبو بكر بشير (وسط) يصل إلى مقر الشرطة الوطنية بجاكرتا لاستجوابه
أكد أبو بكر بشير -وهو عالم إسلامي إندونيسي- براءته من تهم تتعلق بصلاته بجموعات اتهمت بالتخطيط لهجمات إرهابية جنوبي شرقي آسيا
. ونفى بشير في اليوم الثاني من استجوابه في جاكرتا بشدة أن يكون عضوا في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وقال بشير للصحفيين بعد يوم طويل من الاستجواب في مقر الشرطة الوطنية في جاكرتا إنه "من الواضح جدا أنه ليس أنا المطلوب من السلطات الدولية أو الولايات المتحدة وإنما عالم إندونيسي آخر".

وأوضح بشير -الذي كان قد وصف أسامة بن لادن بـ "المجاهد الحقيقي"- أنه ليس إرهابيا كما لا يوجد دليل على كونه متورط في الإرهاب. وكانت السلطات الإندونيسية بدأت باستجواب بشير (64 عاما) أمس بعد ورود اسمه من احتمال كونه زعيم الجماعة الإسلامية.

وتنظر حكومات في جنوبي شرقي آسيا إلى الجماعة الإسلامية على أنها "قلب الإرهاب في المنطقة"، وتقول سنغافورة وماليزيا إن بشير لديه روابط قوية مع أفراد ومجموعات تخطط لشن هجمات على مصالح أميركية في المنطقة.

وأشارت سنغافورة أمس إلى أنها تملك أشرطة فيديو للجماعة الإسلامية تتعلق بمؤامرة لمهاجمة جنود أميركيين في سنغافورة تظهر أن الجماعة الإسلامية على علاقة مباشرة بتنظيم القاعدة.

إندونيسي يحمل صورة أسامة بن لادن أثناء تظاهرة قرب السفارة الأميركية بجاكرتا (أرشيف)

ويترأس بشير إدارة مدرسة دينية في مدينة جاوا بجزيرة سولو أسسها
عام 1974 وقد حكمت عليه سلطات الرئيس الأسبق سوهارتو بالسجن لمدة 19 عاما بتهمة معارضة النظام أمضى منها أربعة في السجن وأطلق سراحه عام 1982.

وفي أواسط الثمانينات انتقل إلى ماليزيا ليعمل بالتعليم الديني قبل أن يعود إلى إندونيسيا عام 1998. ويقول بشير بشأن فترة وجوده في ماليزيا في تصريح لشبكة تلفزيون SCTV المحلية إن ما كان يفعله في ماليزيا هو الدعوة ونشر تعاليم القرآن ومحاولة مساعدة الناس على تطبيق التعاليم الإسلامية الحقيقية.

وتتعرض إندونيسيا وهي أكبر بلد إسلامي لضغوط متزايدة لشن حملة ضد الإسلاميين والتعاون في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب الدولي. وقد نفت إندونيسيا من جانبها مزاعم بوجود شبكة إرهابية على أراضيها وقال وزير خارجيتها الأسبوع الماضي إن وجودا لتنظيم القاعدة في إندونيسيا هو كلام أكثر منه حقيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة