مساع تركية لتسريع تعاون سوريا مع لجنة ميليس   
الخميس 1426/10/16 هـ - الموافق 17/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

عبد الله غل شدد خلال لقائه مع فاروق الشرع (يمين) والرئيس الأسد على ضرورة التزام سوريا بقرارات الأمم المتحدة (الفرنسية)

أعلنت تركيا دعمها الكامل للتطبيق الفوري والكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1636 الذي يحث سوريا على التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وذكر وزير الخارجية التركي عبد الله غل بعد عودته اليوم من زيارة مفاجئة إلى دمشق التقى خلالها الرئيس بشار الأسد، أن "الهدف من الزيارة كان المساعدة على تطبيق سريع وكامل لقرار مجلس الأمن الدولي".

وحث الوزير التركي سوريا على التعاون الكامل مع لجنة التحقيق التي يرأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس، وقال إن "التجربة مع أحداث المنطقة علمتنا أنه إذا لم نعالجها قبل أن تستفحل فإنها تصبح لاحقا عصية على العلاج".

وكانت الخارجية التركية أصدرت بيانا قبيل وصول غل إلى دمشق أِشارت فيه إلى إنه من المتعذر على تركيا أن تقف متفرجة إزاء الأحداث التي تحصل بالمنطقة، مشيرة إلى أن غل سيشدد خلال لقائه مع المسؤولين السوريين على ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، مع التركيز على أن المهلة التي أعطيت لإنجاز التحقيق في الاغتيال تمر بسرعة.

الرئيس السوري بشار الأسد خلال اجتماعه بالموفد الروسي إيغور إيفانوف (رويترز)

وأكد البيان أن أنقرة لا ترغب في مشاهدة أزمات جديدة في المنطقة.

وفي دمشق أيضا اطلع رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف أمس من الرئيس السوري ووزير الخارجية فاروق الشرع على "تفاصيل الموقف السوري من التحقيق باغتيال رفيق الحريري وموضوعي العراق وفلسطين".

وأشاد إيفانوف بتعاون سوريا مع لجنة التحقيق الدولية، وأعرب عن أمله أن يساعد ذلك ميليس على إكمال مهمته.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أن إيفانوف سينقل نقاشاته للرئيس فلادمير بوتين لنقلها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش، خلال لقاء القمة الذي سيعقد بينهما قريبا في إحدى الدول الآسيوية، في محاولة لحل عقدة المكان.

وأكد الشرع عقب المحادثات استمرار سوريا في التعاون مع اللجنة الدولية لإنجاز مهمتها في الوصول إلى الحقيقة. وأكد مجددا ضرورة عدم استخدام التحقيق كأداة سياسية تخرج به عن هدفه.

وتعليقا على ذلك اتهم الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي سوريا بمحاولة التنصل من التزاماتها بموجب القرارات الدولية.

وقال في تصريح للجزيرة إن قرار مجلس الأمن 1636 يحدد المطلوب من دمشق، مشددا أيضا على ضرورة التطبيق الكامل للقرار 1559.

وأضاف إيرلي أن تقييم ميليس هو الذي يحدد مدى التعاون السوري. كما قلل من أهمية التعهدات السورية بمواصلة التعاون مع لجنة ميليس وقال إنها ليست ذات مغزى.

دمشق اقترحت على ديتليف ميليس استجوابا في مقر الطوارئ الدولية بالجولان (الفرنسية)

مقترحات سورية
في هذه الأثناء بدأت سوريا حملة دبلوماسية لعرض مقترحاتها بشأن سبل التعان مع لجنة ميليس.

وذكر مصدر سوري أن الرئيس الأسد بعث برسائل إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عرض فيها مجددا استجواب المسؤولين السوريين بمقر قيادة القوات الدولية في الجولان السوري المحتلة.

كما أوفد الأسد مبعوثين إلى عدة دول لشرح وجهة النظر السورية وتأكيد الالتزام بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية. وتقع مكاتب قوة المراقبة وفض الاشتباك في منطقة عازلة بين سوريا ومواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وسيتم إيفاد المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية رياض الداودي قريبا للقاء ميليس.

وفي بيروت أكد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية إبراهيم غمبري أن اللجنة الدولية لم تتلق ردا رسميا من سوريا بشأن الاستجواب. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إنه لا خيار أمام سوريا إلا التعاون مع التحقيق بموجب القرار 1636.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة