الجبليون أطول أعمارا من السهليين   
الاثنين 11/2/1426 هـ - الموافق 21/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

توصل باحثون يونانيون إلى أن
سكان الجبال يعيشون حياة أطول من حياة من يعيشون في المناطق المنخفضة حسب ما أوردته مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع البريطانية.

وتقوم نتائج البحث، الذي قاده الدكتور نيكوس بايباس، من قسم علم الصحة وعلم الأوبئة في كلية الطب بجامعة أثينا على تتبع صحة القلب ومعدلات الوفيات بين 1150 من سكان ثلاث قرى لا تبعد كثيرا عن أثينا باليونان على مدى 15 عاما.

وتقع إحدى القرى في منطقة جبلية يبلغ ارتفاعها نحو 1000 متر عن مستوى سطح البحر، أما القريتان الأخريان فتقعان في السهول، لكن أساليب المعيشة الرئيسية في جميع القرى الثلاث متشابهة، وتعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات.

وبينت نتائج البحث أن الرجال والنساء على حد سواء الذين يعيشون في القرى الجبلية معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بشكل أكبر من أقرانهم الذين يعيشون في المناطق المنخفضة، مع معدلات أعلى فيما يتعلق بدورة شحوم الدم وارتفاع ضغط الدم.

وفي عام 1996 قام الباحثون بتقييم عدد من بقي على قيد الحياة. وكان توفي خلال الأعوام الخمسة عشر 150 رجلا و140 امرأة نسبت 67 حالة وفاة منها إلى أمراض القلب والشرايين من بينها 34 حالة وفاة لرجال.

ولكن بعد أخذ جميع عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بعين الاعتبار، وجد أن معدل الوفيات بين المقيمين ومعدل الوفيات الناتجة عن أمراض القلب في القرية الجبلية أقل مما هو عليه بين المقيمين في الأراضي المنخفضة، وقد كانت الآثار أكثر وضوحا بين الرجال.

واستنتج بايباس أن ارتفاع مستوى الدهون في الدم وارتفاع الضغط بين المقيمين في الجبال قد أدى إلى تنشيط عمل عوامل أخرى "واقية" لديهم.

وأوضح أن العيش على ارتفاع متوسط يؤدي إلى حدوث تغيرات فسيولوجية طويلة الأمد في الجسم لكي تمكنه من التأقلم مع انخفاض مستويات الأكسجين، وأن هذا، إلى جانب الجهد اللازم للصعود إلى المرتفعات بانتظام على أرض وعرة، يمكن أن ينشط القلب.

وتعد معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب وجميع الأسباب الأخرى في اليونان من بين أدنى المعدلات في الدول النامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة