قتلى جدد وتركيز القصف بأحياء حمص   
السبت 1433/3/19 هـ - الموافق 11/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)

حمص تشهد قصفا متواصلا منذ أكثر من أسبوع (صورة بثها ناشطون على الإنترنت)

أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط 14 قتيلا اليوم السبت معظمهم في حي بابا عمرو بمدينة حمص في تجدد القصف المتواصل منذ أكثر من أسبوع على المدينة.

كما اقتحمت دبابات الجيش النظامي بلدة المسيفرة في درعا وسط إطلاق نار كثيف.

وذكر ناشط في حمص للجزيرة أن مروحيتين حربيتين تحلقان في سماء أحياء بابا عمرو والبياضة والخالدية، مضيفا أن منطقة كرم الزيتون تتعرض لقصف عنيف، بينما تشهد منطقة الرفاعي اشتباكات بين القوات النظامية والجيش السوري الحر.

وأكد الناشط أن حي الانشاءات الراقي الواقع بمدينة حمص تتعرض محال تجارية فيه لعمليات نهب وسلب متواصلة.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الأمن السوري يقتحم أحياء القصور والمحمدية بحماة وسط إطلاق نار ونشر للقناصة.

عشرات القتلى سقطوا أمس في "جمعة روسيا تقتلنا" (صورة بثها ناشطون على الإنترنت)
70 قتيلا 
وكانت الهيئة ذكرت أن أكثر من سبعين شخصا قتلوا أمس الجمعة برصاص الأمن بينهم أطفال ونساء، وسقط معظمهم في حمص التي تتعرض لقصف متواصل منذ أيام، كما قتل 15 آخرون في حلب وبث ناشطون صورا لإطلاق نار على متظاهرين في حي الفردوس بحلب، وسقوط أحدهم قتيلا.

وتحدث سكان وناشطون عن دبابات ونحو ألف جندي احتشدوا خارج أحياء حمص التي قصفت كما قالوا لخامس يوم، في "جمعة روسيا تقتل أطفالنا".

وقد نشر روبرت فورد السفير الأميركي بدمشق –الذي غادر العاصمة السورية بعد إغلاق السفارة الاثنين- صورا على فيسبوك التقطتها الأقمار الصناعية، تظهر ما اعتبرها أدلة على هجمات حكومية تستهدف مناطق سكنية بحمص.

وتظهر الصور -التي تحمل تاريخ السادس من الشهر الجاري- علامات تشير إلى بنايات محترقة ودخان وآثار حفر وسيارات عسكرية وآليات.

وتحدث فورد عن أدلة على أن النظام يستخدم الهاون والمدفعية ضد الأحياء السكنية في حمص.

لكن من الصعب على العين غير المدربة ملاحظةُ التفاصيل التي يتحدث عنها فورد بالصور التي نشرها مساء الخميس، قبل يوم واحد فقط من نشر "ديجيتال غلوب" صورا أخرى تظهر أيضا دبابات وآليات بحمص، قالت الشركة الأميركية إنها التقطت صبيحة أمس الجمعة.

من جهة ثانية أظهرت صور بثتها مواقع الثورة السورية على الإنترنت خروج مظاهرة مسائية بمدينة حماة، وردد المتظاهرون في حي الحميدية عبارات تأييد لسكان مدينة حمص وطالبوا برحيل النظام.

وأظهرت صور أخرى خروج مظاهرة مسائية بمدينة درعا، وطالب المتظاهرون في حي المحطة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد وتقديم المسؤولين عن قتل المدنيين إلى المحاكمة. كما طالبوا الجيش الحكومي بالكف عن قتل المدنيين بحمص وغيرها من المدن.

وقد سجلت الهيئة العامة للثورة السورية مئات المظاهرات نظمت أمس بإدلب وحماة ودرعا وحمص وريف دمشق واللاذقية ودير الزور ودمشق والحسكة والقنيطرة وطرطوس والرقة.

آثار تفجيري حلب أمس الجمعة (صورة من التلفزيون الرسمي)
حلب

أما فيما يتصل بحلب، فقد نفى قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد مسؤولية التنظيم عن تفجيريْن بالمدينة قتلا أمس 28 شخصا وفق السلطات السورية.

وكان تفجيران استهدفا فرع الأمن العسكري ومقر كتيبة قوات حفظ النظام بحلب، وأوقعا وفق وزارة الصحة 28 قتيلا و175 جريحا.

وتحدث بدايةً عقيدٌ منشق اسمه عارف حمود عن مسؤولية الجيش الحر عن التفجيرين، وقال إن تنسيقا من الداخل سمح بوقوع عملية الأمن العسكري.
لكن العقيد الأسعد نفى ذلك لاحقا في لقاء مع الجزيرة، وقال إن قواته لا تملك الوسائل ولا الإمكانيات لتنفيذ هذه التفجيرات.

وتحدث الأسعد عن هجومٍ نفذه عسكريون منشقون على مقرٍ للأمن في حلب يُستخدَم مركزا لتجمع "الشبيحة وقوات قمع المظاهرات" قبل أن يهز المركز انفجارٌ بعد انسحاب الجيش الحر.

واتهم الأسعد القوات النظامية بتنفيذ تفجيريْ حلب للتغطية على اشتباكاتها مع الجيش الحر، وعلى "حملة القمع ضد المدن".

كما نقل المجلس الوطني السوري بيانا للجيش الحر أكد فيه أن عملياته تقتصر على "حماية المواطنين" ووصف التفجيريْن بأنهما "تحذير لأهالي مدينة حلب لئلا يشاركوا في المظاهرات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة