انقطاع الكهرباء يغير نمط حياة أهل غزة   
الخميس 9/3/1430 هـ - الموافق 5/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:06 (مكة المكرمة)، 21:06 (غرينتش)
عمل متواصل بإمكانيات بسيطة لإصلاح الأعطال والأضرار (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

تلازم مشكلة انقطاع الكهرباء أهل قطاع غزة إذ أصبحت جزءاً من قاموسهم اليومي تكيفوا معها قدر المستطاع لكنها في المقابل غيرت نمط حياة العشرات وخاصة النساء في تنفيذ الأعمال المنزلية التي تعتمد على وجود الكهرباء.
 
فللمشكلة أسباب عدة، منها توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة نتيجة منع سلطات الاحتلال الوقود الصناعي من الوصول إليها، وتعطل المحولات وأسلاك الشبكة نتيجة للعدوان الإسرائيلي، إضافة إلى نقص مواد الإصلاح في غزة نتيجة الحصار المفروض على القطاع.
 
تغير نمط الحياة
محولات كهربائية دمرتها الحرب الأخيرة على غزة دون وجود بديل (الجزيرة نت)
وهذه الأسباب الثلاثة كلها بيد إسرائيل ومن صنعها، فهي تتحكم في أدق تفاصيل الحياة في قطاع غزة، فلا تقطعها كلها ولا تعطيها ما يكفيها للحياة.
 
بالنسبة لأم محمد عايش فإن الحياة بلا كهرباء "مشكلة كبيرة" فهي غيرت نمط حياتها من أجل القيام بواجبات منزلها، لأن كل شيء في المنزل يعتمد على الكهرباء حتى الطبخ يؤجل إلى حين عودة التيار الكهربائي في ظل نقص غاز الطهي من المنازل.
 
و قالت أم محمد للجزيرة نت "عندما تأتي الكهرباء نشعر بسعادة غامرة وكأننا حصلنا على هدية كبيرة لأننا لا نراها إلا في المناسبات وكثيراً ما تنقطع بفعل القصف الإسرائيلي والأحمال الزائدة".
 
وأضافت أنها تضطر أحيانا لعدم النوم في الليل من أجل أن تعد الطعام وتستغل وجود الكهرباء، إذ استحدثت نظاما لنفسها "أنام مع انقطاع الكهرباء وأستيقظ حين تأتي لأعمل في بيتي وأنهي عملي على أتم وجه".


 
العمل مرتبط بالكهرباء
أما الحاج أبو رمزي صاحب محل لتصليح الأدوات الكهربائية فيضطر هو الآخر إلى السهر في أوقات الليل من أجل أن ينهي عمله الذي يعتمد أصلا على وجود الكهرباء.
 
وقال للجزيرة نت "بدون كهرباء لا يوجد لنا عمل، فتصليح الأدوات الكهربائية يحتاج إلى كهرباء من أجل فحصها والتأكد من سلامتها بعد الفحص"، مضيفاً أن "الأوضاع صعبة فالحرب الأخيرة دمرت كل شبكات الكهرباء" إضافة إلى توقف محطة التوليد عن العمل مرات ومرات نتيجة نقص السولار الصناعي.
 
وأرجع جمال الدردساوي مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع كهرباء غزة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي بشكل كبير في غزة إلى عدة أسباب، أهمها تدمير شبكات التوزيع أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة.
 
الدردساوي: نتطلع إلى إنهاء مشكلة الكهرباء بالربط مع مصر (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن مواد إصلاح الأعطال من مولدات وأسلاك في غزة مفقودة، مع أن الاحتلال سمح بإدخال بعضها في الأيام الماضية لكنه أشار إلى أن الذي سمح بإدخاله للقطاع لم يتجاوز 10% من احتياجات شركته.
 
وأوضح الدردساوي أن شبكة توزيع الكهرباء الحالية بعد الحرب تعمل مؤقتاً ولا أحد لديه ضمانة استمرارها في العمل، لأنها قائمة على الترقيع في ظل غياب المواد اللازمة للإصلاح وغياب البدائل.
 
وبينّ الدردساوي أن المطلوب لإنهاء مشكلة الكهرباء في القطاع هو ضمان استمرارية تشغيل محطة التوليد وهذا يعني استمرار مدها بالوقود الصناعي اللازم لتشغيلها بكامل طاقتها الإنتاجية، إضافة إلى ضمان تدفق الكهرباء الإسرائيلية عبر خطوط التغذية إلى غزة.
 
وأضاف مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع كهرباء غزة أن "هذين الأمرين لا يغنيان عن ضرورة توفر شبكة توزيع قوية ومؤهلة لاستيعاب هذه الكميات" مشيراً إلى تطلع الشركة إلى تنفيذ مشروع الربط الكهربائي مع مصر والذي قطعت فيه سلطة الطاقة شوطا طويلا للوصول إلى وضع المشروع موضع التنفيذ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة