كاتب: الحملة الفرنسية على مصر ترجمة لكتابات المستشرقين   
الاثنين 1428/4/27 هـ - الموافق 14/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:35 (مكة المكرمة)، 13:35 (غرينتش)
 
صدر عن دار الشروق بالقاهرة ضمن سلسلة خاصة بالدراسات التاريخية عنوانها "الجانب الآخر إعادة قراءة التاريخ المصري" كتاب جديد لأستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس زكريا الشلق بعنوان فرعي هو "الغزو الفرنسي وإشكالية نهضة مصر".
 
ويرى المؤلف أن الحملة الفرنسية على مصر في نهاية القرن الثامن عشر كانت جزءا من الأحلام الإمبراطورية لنابليون الذي كان مأخوذا بسحر الشرق متأثرا بكتابات المستشرقين ومستخدما لهم أيضا.
 
ويضيف المؤلف أن الجنرال الشاب كان يتوق إلى الشرق بعد إعجابه بكتابات عالم المصريات والإسلاميات الفرنسي كلود سافاري الذي كتب خلاصة دراساته في كتابي "حياة محمد" و"رسائل عن مصر" حيث أمر نابليون بتوزيع الكتاب الأخير الذي صدر عام 1786 على جنوده ليشحذ هممهم ويغريهم بالعالم الذي سوف يغزونه.
 
وقال الشلق في كتابه إن حملة نابليون العسكرية على مصر كانت فريدة إذ كانت تضم نحو 175 عالما في الرياضيات وعلم الحيوان والكيمياء والفلك والجغرافيا وهندسة المناجم والهندسة المعمارية والرسم والنحت وموسيقيين وفنيي طباعة ومتخصصين في المتفجرات وأطباء وأدباء.
 
وأوضح أن نابليون أمر قبل التحرك بشراء مكتبة تضم 550 مؤلفا أساسيا إضافة إلى مكتبتين للتاريخ الطبيعي والفيزياء ومعمل للكيمياء، وتم توزيع العلماء على عدة سفن حتى لا يسلم العلم لمصير سفينة واحدة.
 
وأضاف أن المصريين لم يفرقوا في عدائهم بين الجنود الغزاة والعلماء المصاحبين لهم وبدأ التعاون بين العلم والمدفع من خلال التنقيب عن الآثار المصرية القديمة الفرعونية واستخراج تلك الكنوز وشحنها إلى فرنسا.
 
وكان المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد قد قال في كتابه "الاستشراق" قبل نحو ثلاثين عاما إن الشرق اختراع أوروبي وإن الاستشراق كيان له وجوده النظري والعملي وقد أنشأه من أنشأه واستثمرت فيه استثمارات مادية كبيرة على مر أجيال عديدة.
 
ورغم نفي سعيد أن يكون الاستشراق مؤامرة فإنه شدد على كونه ظاهرة ثقافية وسياسية، وأنه في بعض جوانبه كان متواطئا مع المصالح الاستعمارية ومن الصعب -حسب قوله- فصل مصالح المستشرق من طرف واحد عن السياق الامبريالي العام الذي بدأ مرحلته العالمية الحديثة بغزو نابليون لمصر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة