آثاريون يعثرون بمصر على كرسي فرعوني للولادة   
الأحد 1423/3/14 هـ - الموافق 26/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن المجلس الأعلى للآثار المصرية اليوم أن بعثة من جامعة بنسلفانيا عثرت على كرسي سحري خاص بالولادة يعود إلى زوجة حاكم أبيدوس قرب مدينة قنا التي تقع جنوب مصر، إبان حكم الفرعون سنوسرت الثالث من الأسرة الثالثة عشرة.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس إن جون واغنر رئيس البعثة الأميركية التي عثرت على الكرسي "استطاع معرفة مستخدمة الكرسي من خلال الأختام والنصوص الهيروغليفية وهي من النبيلات وتدعى (رنسنت)، وقد عثر عليه في جناح السيدات في بيت حاكم أبيدوس الفخم".

وتابع أن الكرسي مصنوع من الطوب الآجر ومزخرف بالألوان ونقشت عليه مشاهد تصور أما تحمل وليدها إضافة إلى صور الآلهة حتحور (رأسها على شكل بقرة) "الوثيقة الصلة بالولادة والأمومة وحماية المولود ومساعدة الأم والطفل أثناء الولادة".

وأضاف أن هناك أيضا منظر شروق الشمس الذي يدل على بزوغ حياة جديدة "بحيث يظهر إله الشمس على الكرسي على شكل قط بري". وقال حواس إن الكرسي كان يستخدم في تثبيت أقدام الأم بينما تجلس القرفصاء أثناء الوضع ويبلغ طول المقعد (مكان الجلوس) 41 سم وعرضه 17 سم". وأضاف من "الواضح أن صاحبة هذا الكرسي قد أنجبت الكثير من الأولاد، وذلك بسبب تفتت بعض أجزائه من كثرة استخدامه عند تثبيت أقدامها أثناء الوضع".

وكان علماء الآثار اكتشفوا سابقا الأوضاع المتبعة في عملية الولادة في مصر القديمة من خلال النصوص والنقوش الموجودة على جدران المعابد وأوراق البردي وقد تمثلت في وضع جلوس القرفصاء. وقد عانى المصريون القدماء مثل غيرهم من الشعوب من ارتفاع نسبة وفيات الأطفال لدى الولادة فكانوا يلجؤون إلى طقوس مختلفة بينها "الكرسي السحري" لضمان بقاء المولود وأمه على قيد الحياة، بحسب معتقداتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة