منظمة حقوقية موريتانية تدين مقتل مواطنها في تونس   
السبت 25/8/1428 هـ - الموافق 8/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
 
أمين محمد– نواكشوط
اتهم المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان أجهزة الأمن التونسية باغتيال مواطن موريتاني.
 
وقال المرصد الذي يتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا له إن الأمن التونسي ادعى أن المواطن الموريتاني محمد ولد مقام (27 عاما) تم قتله إثر تبادل لإطلاق النار.
 
وأوضح المرصد في بيان له اليوم أن جهاز الأمن التونسي ذكر أن لديه محضرا للشرطة جاء فيه أن اشتباكا وقع بين عناصر دورية أمنية ومجموعة كانت على سطح منزل بجهة سليمان في تونس العاصمة، أسفر عن وفاة شخص مجهول الهويّة، تبين لاحقا أن اسمه محمد مقام، وأنه يحمل الهوية الموريتانية.
 
وكانت السلطات التونسية قد أعلنت قبل أشهر أن قوات الأمن اشتبكت مع بعض من تصفهم بالإرهابيين وقتلت عددا منهم، لكنها لم تكشف وقتها عن أن من ضمنهم مواطنًا موريتانيًا.
 
وأدان المرصد الحادثة بشدة، وقال إنه لا يسلم برواية الأمن التونسي بكون "القتيل قتل أثناء تبادل لإطلاق النار"، حيث إن هناك شواهد على أن المعني قد يكون توفي تحت التعذيب.
 
وطالب المرصد السلطات التونسية بكشف الحقيقة والاعتذار عما جرى وتسليم جثمان القتيل إلى أهله وذويه.
 
كما دعا السلطات الموريتانية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها، وتشكيل لجنة تحقيق في ما حدث، والضغط على السلطات التونسية من أجل تسليم جثمان القتيل حتى يدفن بمعرفة ذويه.
 
وقال المتحدث الإعلامي باسم المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان أحمد فال ولد الدين إن المرصد علم من مصادره الخاصة بقتل ولد مقام في الصيف الماضي، وبعد أن أجرى التحريات اللازمة قام بإعلام أسرة الفقيد بقتله حيث إنها لم تكن على علم بما وقع.

وحول سبب التأخير في الإعلان عن الحادث قال ولد الدين إن أسرة القتيل تحت تأثير الصدمة والمفاجأة طلبت التكتم على الحادث لغرض إنساني بحت يتعلق بشقيقتي القتيل وظروفهما الصحية الاستثنائية.
 
وذكر أن المرصد احترم طلبات الأسرة وتكتم على الخبر إلى أن حصل على إذن من أسرة الفقيد بنشر الخبر وتولي الدفاع عن القتيل ومحاولة استعادة جثمانه.
 
وكانت السلطات التونسية قد اعتقلت ولد الدين خلال الصيف الماضي ثم أفرجت عنه ورحلته إلى موريتانيا. وأكد ولد الدين أن هذا الاعتقال والترحيل كانا على خلفية لقاءات واتصالات أجراها مع محامين وحقوقيين في تونس حينها من أجل البحث في السبل القانونية لاستعادة جثمان القتيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة