قرارات الاعتقال في مصر مطعون في شرعيتها   
الأحد 1427/3/10 هـ - الموافق 9/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:10 (مكة المكرمة)، 7:10 (غرينتش)

قالت بعض الصحف المصرية إن ندوة بالإسكندرية كشفت أن جميع القرارات التي صدرت منذ ترك اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية الأسبق منصبه باطلة بموجب القانون الإداري، كما تناولت الوضع بالعراق وقالت إنه يتعرض لواحدة من أخطر مراحله، وأشارت إلى التواطؤ الأميركي الأوروبي مع إسرائيل.

"
القرارات التي أصدرها وزراء الداخلية التالون لأبو باشا صدرت بدون تفويض من رئيس الجمهورية لهم بممارسة صلاحياته
"
أحمد سيف الإسلام/الوفد
اعتقال المصريين باطل

في صدر صفحتها الأولى أشارت صحيفة الوفد إلى ندوة بالإسكندرية كشفت عن مفاجأة مثيرة حول قرارات الاعتقال التي يصدرها وزراء الداخلية.

ونقلت تأكيد مدير مركز هشام مبارك للقانون أحمد سيف الإسلام حمد أن جميع القرارات التي صدرت منذ ترك اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية الأسبق منصبه باطلة بموجب القانون الإداري.

وأوضح أن القرارات التي أصدرها الوزراء التالون لأبو باشا صدرت بدون تفويض من رئيس الجمهورية لهم بممارسة صلاحياته التي خولتها المادة 3 من قانون الطوارئ، وقال إن آخر تفويض رسمي منحه الرئيس مبارك أعطاه للواء أبو باشا ولم تصدر تفويضات أخرى منذ ذلك الحين.

وطالب حمد في الندوة التي نظمها مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية بالإسكندرية المحامين بالطعن ببطلان قرارات الاعتقال بدلا من التظلم منها، وأكد أن عدد المعتقلين في مصر لا يقل عن 20 ألف معتقل.

وأضاف أن جميع قرارات الاعتقال صورية وتتم على الورقة وأنه تقدم بحوالي 300 تظلم لمعتقلين في أعقاب تفجيرات طابا، ولم يتمكن من رؤية أي منهم خلال نظر التظلمات.

ودعت الندوة التي شارك فيها أعضاء من مجلس الشعب وأكثر من 60 محاميا إلى ضرورة تطبيق مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي تعده الحكومة كبديل لحالة الطوارئ، كما دعت إلى تبني حملة لوقف تمرير هذا المشروع وشهدت الندوة إدلاء أهالي المعتقلين بشهادات حول ظروف اعتقال ذويهم.

مخاطر الحرب الأهلية
نبهت افتتاحية صحيفة الأهرام إلى أن العراق يتعرض حاليا لواحدة من أخطر مراحل تاريخه الحديث يبدو فيها مهددا في كل ما استطاع العراقيون بناءه خلال مئات من السنين.

فالاعتداءات اليومية المتبادلة بين مختلف الطوائف العرقية والمذهبية العراقية التي توقع يوميا مئات الشهداء والجرحي تحولت إلى ما يشبه الحرب الأهلية غير المعلنة حسبما صرح به قبل يومين نائب وزير الداخلية العراقي وقبله العديد من كبار المسؤولين في البلاد وبعض المسؤولين الأجانب.

وتقول الصحيفة إن هذا النوع من الصراع الأهلي ذي الجذور العرقية والمذهبية يعد أخطر ما يواجه حاضر العراق ومستقبله، بل ويهدد وجوده ككيان جغرافي وسياسي واجتماعي عاش موحدا مئات السنين بكل ما فيه من تنوعات عرقية ومذهبية.

واعتبرت أن أصل الكارثة هو حالة الاحتلال العسكري الأجنبي التي فرضت على العراق وفتحت كل الأبواب أمام انقسام شعبه، بل وتقاتل جماعاته العرقية والمذهبية المختلفة على الهوية كما يحدث اليوم.

ورأت الصحيفة أن قوى أجنبية عديدة أضحي من مصلحتها المباشرة إشعال تلك الحرب الأهلية ودفعها إلى أقصي مراحل احتدامها لإنهاء الوجود العراقي الموحد الذي كان يمثل في الماضي خطرا عليها وتخشى أن يبقى يمثله إذا ما تجاوز محنة الاحتلال والفوضى.

وأضافت أن العراقيين اليوم يواجهون أخطر تهديد، وأنهم هم فقط القادرون على تجاوزه بعدم الانسياق لمناخ وروح الحرب الأهلية المقيتة، والعودة من جديد إلى تقاليد بلادهم العريقة في الاختلاف والتعايش ضمن وطن واحد.

"
الولايات المتحدة ودول أوروبا وضعت نفسها في صف واحد مع إسرائيل المعتدية وهي تتحمل مسؤولية ما يجري ضد الشعب الفلسطيني من مذابح لا يمكن تبريرها أمام الرأي العام العالمي
"
الجمهورية
تواطؤ مع إسرائيل

قالت افتتاحية صحيفة الجمهورية إن إسرائيل استباحت قطاع غزة بالطائرات والمدفعية وقتلت وأصابت عددا كبيرا من الفلسطينيين بينهم أطفال، وأضافت أن ذلك كان ترحيبها بالقرارات المنحازة لإسرائيل التي أصدرتها الإدارة الأميركية ومفوضية الاتحاد الأوروبي بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني عقابا له علي اختياره حركة حماس حكومة للسلطة الوطنية في عملية انتخاب ديمقراطية حرة.

وتضيف الصحيفة أن الولايات المتحدة ودول أوروبا وضعت نفسها بهذه القرارات في صف واحد مع إسرائيل المعتدية، وهي بالتالي تتحمل مسؤولية ما يجري من مذابح لا يمكن تبريرها أمام الرأي العام العالمي.

واعتبرت الجمهورية أن هذه الدول بقراراتها المتحيزة مشاركة في الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدف لإرهاب الشعب الفلسطيني وإرغامه علي الاستسلام لمطامع التوسع، في الوقت الذي تتشدق فيه بشعارات الحرية والديمقراطية وتدعي محاربتها للإرهاب الفلسطيني مغمضة العينين عن الإرهاب الإسرائيلي بل ومتواطئة معه علنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة