بوتفليقة ينهي قطيعته غير المعلنة مع البرلمان   
الثلاثاء 1425/9/20 هـ - الموافق 2/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:23 (مكة المكرمة)، 15:23 (غرينتش)
بوتفليقة يجدد التزامه بالمصالحة الوطنية(الجزيرة-أرشيف)
أنهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قطيعة غير معلنة مع برلمان بلاده حيث ألقى لأول مرة منذ توليه الرئاسة في فترتين، خطابا أمام النواب بمقر المجلس الشعبي الوطني أمس.
 
وأكد بوتفليقة في كلمته تمسكه بالغرفة الأولى (مجلس الشيوخ) وعدم استعداده لحل المجلس الشعبي الوطني مثلما أشيع عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية يوم 8 أبريل/نيسان الماضي، على خلفية الصراع والمواجهة التي شهدها البرلمان بين نواب جبهة التحرير الوطني الموالين لمنافسه في الانتخابات الرئاسية الماضية علي بن فليس ونواب ما يسمى بالحركة التصحيحية داخل حزب جبهة التحرير الوطني.
 
وأكد بوتفليقة حرصه على استقرار المؤسسات الدستورية التي تضمن استقرار البلاد وتسمح لها بتحقيق التنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشرع فيه. وجدد التزامه بمواصلة مسار المصالحة الوطنية وتطبيق قانون الوئام المدني بهدف توفير الأمن والاستقرار، ومحاربة الإرهاب والقضاء عليه نهائيا.
 
وأوضح أن المصالحة الوطنية والوئام المدني لا يعني تجاوز الجراح التي يعاني منها الشعب الجزائري، كما بين أنه "لا لقاء مع الذين لا ينبذون العنف ويدينونه"، في إشارة إلى المطالبين بإصدار عفو شامل على المسلحين الذين لايزالون يرفعون السلاح ضد السلطة.
 
وجدد أمام النواب موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية، وقال "إن القضية ليست صراعا أخويا بيني وبين جلالة ملك المغرب" وليست بين الحكومة الجزائرية والمغربية وليست بين الشعبين المغربي والجزائري. وإنما هي في يد منظمة الأمم المتحدة والجزائر ليست لها "ناقة ولا جمل في القضية التي تبقى مسألة استعمار" . وأكد أن الجزائر ستكون أول المباركين لاختيار الشعب الصحراوي أيا كان.
 
ودعا إلى تجنب التشنج والمواقف المتصلبة، وأكد أن الحل يكمن في الحوار المباشر بين الطرفين المتنازعين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو.
 
وقد دخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة تكريم رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق والمجاهد الكبير المرحوم رابح بيطاط قبة البرلمان، منهيا عهدا من القطيعة والجفاء مع الهيئة التشريعية التي لم يكن راضيا عنها في فترتها الأولى، حيث سبق له أن شكك في مصداقيتها وفي نزاهة الانتخابات التي شكلت الفترة البرلمانية السابقة، التي الأغلبية فيها لحزب التجمع الوطني الديمقراطي.
 
ولم يدخل بوتفليقة قبة البرلمان برفقة الرؤساء الذين ألقوا خطابات أمام النواب في زياراتهم للجزائر مثل الرئيس الفرنسي جاك شيراك، والرئيس الإيطالي تشيامبي، والرئيس الروماني، وآخرهم الرئيس الإيراني محمد خاتمي.
______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة