بيان شرم الشيخ يتفادى الجدول الزمني للانسحاب من العراق   
الأربعاء 1425/10/12 هـ - الموافق 24/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:45 (مكة المكرمة)، 23:45 (غرينتش)

أبو الغيط وصف مناقشات الاجتماع بالإيجابية والتقارب في وجهات النظر (الفرنسية)

اختتم وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق اجتماعهم بمنتجع شرم الشيخ تمهيدا للمؤتمر الدولي الذي يعقد غدا ويركز على قضيتي الأمن والانتخابات.

وأعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن الاجتماع وافق على مشروع البيان الختامي للمؤتمر الذي يدعم العملية السياسية في العراق.

وتم إعداد مشروع بيان ختامي هو بمثابة حل وسط بين مواقف المشاركين كافة خاصة فرنسا والولايات المتحدة. ولا ينص مشروع البيان على جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق كما كانت تأمل باريس، وإنما يؤكد أن وجودها ليس إلى أجل غير مسمى.

كما يدعو إلى تنظيم مؤتمر لكل القوى العراقية داخل العراق في أقرب وقت ممكن لضمان مشاركة كل القوى العراقية في العملية السياسية.

ويؤكد مشروع البيان أيضا على دور الأمم المتحدة في تنظيم الانتخابات ويدين ما وصفه بالإرهاب وعمليات خطف وقتل المدنيين في العراق. ويدعو كذلك الدول المجاورة إلى المساهمة في جهود تحقيق الاستقرار بالعراق أو على الأقل عدم التدخل في شؤونه الداخلية.

ووصف أبو الغيط الاجتماع بأنه كان إيجابيا وشهد تقاربا في وجهات النظر، مشيرا إلى أنه ناقش ضرورة مشاركة كافة قوى وفئات الشعب العراقي في الانتخابات.

وناقش الاجتماع تطورات الوضع الأمني والسياسي في العراق بعد تحديد الحكومة العراقية يوم 30 يناير/ كانون الثاني المقبل موعدا للانتخابات.

زيباري عرض على الاجتماع استعدادات الحكومة المؤقتة للانتخابات (الفرنسية)
واستمع الوزراء إلى تقرير حول هذه التطورات من وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري ثم إلى تقييم للوضع من قبل ممثلي الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي وأشرف كاظم.

وطالب زيباري من دول الجوار المساهمة في إنجاح العملية الانتخابية في العراق، كما تطرق إلى ضرورة التعاون لوقف تسلل من أسماهم المقاتلين الأجانب عبر الحدود.

وقبيل الاجتماع أعلن زيباري أن إيران حددت نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري موعدا لاجتماع وزراء داخلية دول الجوار. وقال إن حكومته ستطالب إيران وتركيا خلال الاجتماع بوضع ترتيبات أمنية حدودية لمنع تسلل المقاتلين الأجانب تماثل الإجراءات المتبعة على الحدود السورية.

كما أعلن ممثل العراق لدى الأمم المتحدة سمير الصميدعي أن الوقت لا يزال مبكرا جدا لبحث انسحاب القوات الأميركية من العراق، وأكد أن الحكومة العراقية المؤقتة تمتلك الحق في الدعوة إلى مثل هذا الانسحاب بمقتضى قرار مجلس الأمن رقم 1546، معتبرا أن الهجوم الأميركي على الفلوجة سهل إجراء الانتخابات.

دمشق تمسكت بضرورة تحديد جدول زمني للانسحاب (الفرنسية) 

مواقف متباينة
وصرح وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع للجزيرة أن دمشق تمسكت في الاجتماع بموقفها المطالب بوقف العمليات العسكرية ضد المدنيين لإعطاء الفرصة والأمل للشعب العراقي في العملية السياسية. كما أشار إلى تأييد دمشق القوي لضرورة الالتزام بالبند 12 من قرار مجلس الأمن بشأن تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

واكدد وزير الخارجية الأردني هاني الملقى أن الانتخابات في العراق "ستكون منقوصة ولن تدوم بدون مشاركة شاملة" من كل القوى العراقية فيها، بيد أنه اعتبر أن تحديد موعد للانتخابات "أمر إيجابي".

ويفتتح المؤتمر الدولي حول العراق صباح الثلاثاء بحضور 20 دولة وأربع منظمات دولية وإقليمية، إذ تشارك فيه إلى جانب الدولة المضيفة مصر، دول مجموعة الثماني والصين والدول المجاورة للعراق وماليزيا التي ترأس حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي وهولندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والبحرين وتونس والجزائر.

كما يشارك في المؤتمر أمناء الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وعدة ممثلين للاتحاد الأوروبي. 

من جهة أخرى قام وفد من المعارضة العراقية بزيارة إلى شرم الشيخ حيث دعا في بيان وزعه إلى تأجيل الانتخابات قبل أن يغادر المدينة بعد احتجاج وفد الحكومة العراقية على تواجده.

وضم الوفد رئيس رابطة الدفاع عن الشعب العراقي مزهر الدليمي وعضو مجلس شورى مدينة الفلوجة قاسم عبد الستار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة