جدل واسع بجلسة بشأن كركوك في برلمان العراق   
السبت 1428/11/8 هـ - الموافق 17/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:12 (مكة المكرمة)، 19:12 (غرينتش)
البرلمان أرجأ لأجل غير مسمى نقاشا بشأن برنامج إعادة التوطين (الفرنسية-أرشيف)
 
احتدم الجدل في البرلمان العراقي اليوم أثناء جلسة بشأن وضع كركوك, مع اقتراب موعد الاستفتاء على المدينة الغنية بالنفط.
 
والتأمت الجلسة للنظر في ما توصلت إليه لجنة شكلتها الحكومة –تضم جميع المكونات الرئيسية للشعب العراقي- وفق المادة 140 من الدستور التي تنص على "تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها" قبل نهاية العام الحالي.
 
وتتمتع كركوك -التي يعيش فيها أكراد وعرب وتركمان وأقليات مسيحية وشهدت آخر إحصاء في 1968- باحتياطي نفطي هائل سيلعب دورا حاسما في اقتصاد العراق.
 
ضرر للعراق
وقال النائب السني أسامة النجيفي -عضو القائمة العراقية التي يقودها إياد علاوي- إن المادة 140 مادة خلافية "عبّر كثير من المواطنين في كركوك وديالى والموصل وصلاح الدين عن عدم موافقتهم عليها", وأضاف أن الاستفتاء "سيخلق ضررا بالغا للعراق".
 
وقال النجيفي إن عشرات الآلاف من سكان كركوك والمحافظات الأخرى طردوا "بالترهيب والتهديد", وتحدث عن إسكان آلاف الأكراد من خارج كركوك داخل المدينة.
 
وحمل رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان فؤاد معصوم على النجيفي قائلا "التطبيع والإحصاء من مهام وواجبات السلطة التنفيذية" ودعا السلطات إلى تنفيذ الاستفتاء, و"من يخالف الدستور. عليه أن ينسحب من هذا المجلس".
 
حلول وسط
أما نواب آخرون فاقترحوا حلولا وسطا من قبيل تلك التي طرحها النائب عباس البياتي (تركماني شيعي) عن الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) الذي دعا إلى حل قضية كركوك "بإعلانها إقليما قائما بذاته يشترك الجميع في إدارته".
 
كذلك قال النائب هادي العامري (شيعي) رئيس لجنة الأمن والدفاع (الأمين العام لمنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي) إن "الوضع الأمني الحالي المتدهور لا يسمح بإجراء إحصاء سكاني من أجل إجراء الاستفتاء حاليا".
 
تاريخ جديد
وأمام هذا الجدل الواسع, تحدث النائب الكردي محمود عثمان عن تأجيل الاستفتاء إلى العام القادم.
 
وقال عثمان إن البرلمان ينتظر طلبا رسميا من أعضاء اللجنة لتحديد تاريخ جديد للاستفتاء على وضع المدينة التي يريدها العرب تابعة للحكومة المركزية ويريدها الأكراد جزءا من كردستان العراق.
 
وبدأت الحكومة العراقية برنامج إعادة توطين آلاف العرب ممن يقول الأكراد إن نظام صدام حسين نقلهم إلى كركوك في إطار سياسة "التعريب" التي كان يمارسها.
 
وبحسب السلطات ستستفيد كل عائلة عربية من نحو 15 ألف دولار وقطعة أرض في منطقتها الأصلية, في برنامج وصفته بالطوعي, لكن النقاش بشأنه في البرلمان تأجل إلى أجل غير مسمى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة