أوباما يدعم اليمن لمواجهة القاعدة   
الاثنين 1431/10/12 هـ - الموافق 20/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:32 (مكة المكرمة)، 19:32 (غرينتش)
أوباما عبر في رسالته لصالح عن التزامه بمساعدة اليمن (الفرنسية)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد الاثنين دعم بلاده لليمن في حربه ضد تنظيم القاعدة، في حين فر آلاف المدنيين من منازلهم بمحافظة شبوة الجنوبية بسبب قتال ضار بين القوات الحكومية ومسلحين يشتبه في انتمائهم للقاعدة.

وقال أوباما في رسالته إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح "أنا مقتنع بأن شعب اليمن قادر على فعل المزيد من أجل التغلب على هذه التهديدات التي يواجهها، يمكنهم أن يبنوا مستقبلا فيه سلام وفرص أكبر لأبنائهم".
 
وأضاف في الرسالة التي سلمها إلى الرئيس اليمني في صنعاء اليوم جون برينان كبير مستشاري أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب "نحن ملتزمون أيضا بمساعدة اليمن على تحقيق مستقبل يبنى على المواهب الفائقة لشعبه وعلى ثراء تاريخه".
 
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض مايك هامر في بيان، أن "الرئيس صالح وبرينان ناقشا التعاون في مواجهة تهديد القاعدة المستمر، ونقل برينان تعازي الولايات المتحدة للشعب اليمني بمقتل ضباط أمن يمنيين ومواطنين في هجمات شنتها القاعدة أخيرا".
 
كما ناقش الجانبان المساعدات الأميركية لليمن التي ارتفعت في العام الماضي إلى ما يزيد على 110 ملايين دولار.
 
جون برينان سلم رسالة الدعم لصالح (الفرنسية)
قتال ضار
في هذه الأثناء قال الهلال الأحمر اليمني إن قرابة 12 ألف مدني فروا من منازلهم في محافظة شبوة بجنوب اليمن بسب ضراوة القتال بين القوات الحكومية ومسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.
 
وذكر مصدر أمني يمني أن ثلاثة من عناصر القاعدة وجنديين لقوا حتفهم في الاشتباكات التي اندلعت فجر الأحد.
 
وقال الفرع المحلي للهلال الأحمر في شبوة -في تقرير أرسل للصليب الأحمر في صنعاء اطلعت عليه رويترز- إن ما بين ثمانية آلاف واثني عشر ألف شخص فروا من بلدة الحوطة والمناطق المحيطة بها جراء العنف.
 
وقال الهلال الأحمر في تقريره إن الذين نزحوا عن ديارهم بسبب القتال الأخير يفرون إلى بلدات أو محافظات قريبة وتقيم أغلبيتهم مع أقارب في ظروف سيئة للغاية، داعيا إلى توفير إمدادات غذائية وطبية عاجلة.
 
من جهتها ذكرت وزارة الدفاع اليمنية على موقعها الإلكتروني أن قوات الأمن خاضت اشتباكات ضارية في شبوة مع "عناصر مسلحة من القاعدة من بينهم أجانب بعضهم سعوديون يحاولون الاختلاط بالسكان".
 
وأصبح اليمن مبعث قلق أمني عالمي بعدما أعلن ذراع القاعدة الإقليمي ومقره اليمن مسؤوليته عن محاولة تفجير فاشلة لطائرة متجهة للولايات المتحدة يوم 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وتشن القاعدة منذ يونيو/حزيران الماضي عددا من الهجمات على أهداف حكومية في جنوب اليمن بينها ضرب المقر الرئيسي لوكالة مخابرات في مدينة عدن الساحلية أسفر عن مقتل 11 شخصا. وترد الحكومة بحملة واسعة النطاق تشمل ضربات جوية ضد عناصر التنظيم.
 
محاكمة
وفي السياق أجلت المحكمة الجزائية الابتدائية في العاصمة اليمنية صنعاء إلى الثالث من الشهر المقبل محاكمة أربعة أشخاص يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة وبينهم شاب ألماني.
 
ووجه الادعاء اتهامات للأشخاص الأربعة، وبينهم مواطن عراقي، تشمل التخطيط لتنفيذ أعمال إجرامية تستهدف مصالح حكومية وأجنبية وسياحا.
 
واستمعت المحكمة في جلسة الاثنين إلى لائحة الاتهام بحق المتهمين رامي هنس هرمان ويلي (من أب ألماني وأم يمنية) وبدر أحمد راشد الحسني (يمني) وصدام على عبد الله صالح الريمي (يمني) وعبد الله مساعد عبد العزيز الراوي (عراقي).
 
المتهمون الأربعة لدى وصولهم إلى المحكمة تحت حراسة مشددة (الفرنسية)
وأضافت صحيفة الدعوى أن الأربعة اتفقوا على استهداف السياح الأجانب والمصالح الأجنبية والمنشآت الحكومية والعسكرية وتعريض سلامة وأمن المجتمع للخطر وتدربوا على استعمال السلاح وتشكيل خلايا سرية. 
 
من جانبه نفى الشاب الألماني رامي التهم الموجهة إليه. وقال أمام المحكمة إن ظروف حياته في اليمن صعبة وإنه يريد العودة إلى ألمانيا، وأكد أنه لا يتذكر والده الألماني، فيما حضرت والدته الجلسة ورفضت التحدث إلى الصحفيين.
 
أسر
من جهة ثانية قال تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب إنه تمكن من أسر العقيد علي محمد الحسام نائب مدير الأمن السياسي بولاية صعدة  في 26 أغسطس/آب الماضي.
 
واشترط التنظيم في بيان له للكشف عن مصيره إفراج السلطات اليمنية عن عضوي التنظيم حسين التيس ومشهور الأهدل خلال 48 ساعة من نشر البيان.
 
واتهم التنظيم الحوثيين بأسر الأهدل وصاحبه وتسليمهما إلى مدير الأمن السياسي بالجوف يحيى المراني، بحسب ما قال إنها اعترافات أدلى بها نائب مدير الأمن السياسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة