الطالباني وعلاوي يشنان هجوما على حكومة الجعفري   
الأحد 3/11/1426 هـ - الموافق 4/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:59 (مكة المكرمة)، 7:59 (غرينتش)
هجوم جلال الطالباني (شمال) على حكومة إبراهيم الجعفري جاء في مؤتمر صحفي مشترك مع زلماي خليل زاده (الفرنسية)

انضم الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى مديني الإجراءات الأمنية التي تتخذها الحكومة العراقية الحالية، وقال إنه يدين الاعتقالات العشوائية ولا يقبل أي إجراء في هذا الصدد دون إذن من القاضي وفي وضح النهار.
 
وشدد الطالباني على أن هذا الموقف لم يكن جديدا بالنسبة له، وخلال لقائه السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاده في دوكان بشمال العراق أدان الاعتقالات العشوائية التي تحدث في أنحاء العراق.
 
من جانبه شن رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي هجوما شديدا على الحكومة العراقية الانتقالية برئاسة إبراهيم الجعفري، وحملها مسؤولية تردي الوضع الأمني والخدمي بالبلاد. 
 
وقال علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد إن حكومة الجعفري وقفت عاجزة أمام تفشي ظاهرة الفساد الإداري وإن الكثير من العراقيين يدفعون الرشى للحصول على الخدمات البسيطة كالمياه والكهرباء والوقود.
 
وأضاف أن ظاهرة تفشي الرشى في العراق وصلت إلى مرافق وزارة الداخلية العراقية.
 
عبد العزيز الحكيم وإبراهيم الجعفري ردا بغضب على تصريحات إياد علاوي (الفرنسية)
ورد الجعفري على هذا الهجوم باتهام حكومة علاوي السابقة بأنها تركت الحكومة الحالية في مأزق بعد أن خلفت وراءها ميراثا من المشاكل ونقصا في الثقة بين الطوائف العراقية.
 
وأثار علاوي غضب زعماء الائتلاف العراقي الموحد -الذي يقوده عبد العزيز الحكيم- الأسبوع الماضي باتهامه حكومة الجعفري بانتهاك حقوق الإنسان مثلما فعل نظام صدام حسين.
 
وتأتي المشاحنات والتوترات بين الجماعات الشيعية الرئيسة العلمانية والدينية في العراق في وقت تحتدم فيه المنافسة على الانتخابات العامة المقررة في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. 
 
في هذا السياق أصدر المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني تعليمات لأتباعه بالإقبال على الانتخابات ومنح أصواتهم للمرشحين من القوائم الدينية وتجنب التصويت للقوائم الضعيفة.
 
ورغم أن تعليمات السيستاني لم تصل إلى حد اعتبارها فتوى دينية من المرجح أن يكون لها أثر على الناخبين، كما أنها تمثل تأييدا ضمنيا للائتلاف العراقي الموحد بزعامة الحكيم وهو أكبر تكتل شيعي ينافس في الانتخابات، وكان قد فاز في انتخابات يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
هجوم الفلوجة
في غضون ذلك تبنت جماعة الجيش الإسلامي في العراق في تسجيل مصور هجوما بعبوة ناسفة ضد ما قالت إنه دورية أميركية راجلة قرب الفلوجة.
 
ويظهر الشريط الذي بثته الجزيرة نقلا عن موقع إسلامي على الإنترنت جنودا أميركيين في دورية راجلة بأحد شوارع الفلوجة وبرفقتهم عربة همفي أميركية عندما حدث انفجار كبير في المنطقة التهم العربة ودفع الجنود المحيطين بها إلى الفرار. وكان الجيش الأميركي قد أعلن مقتل عشرة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة بالفلوجة أمس الأول.
 
الجيش الإسلامي في العراق تبنى مقتل عشرة أميركيين بالفلوجة (رويترز)
كما تبنت الجماعة نفسها في بيان لها لم يتسن التأكد منه هجوما ضد القوات الأميركية في الضلوعية، ومقتل ثلاثة جنود أميركيين في الناصرية.
 
وقبل ذلك أعلن أن عدد قتلى القوات الأميركية في العراق ارتفع خلال الساعات الـ48 الماضية إلى 17 قتيلا، وذلك خلال هجمات في محافظة الأنبار بالإضافة إلى حادث سير في مدينة بلد شمال بغداد.
 
يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق وكان أعنفها هجوم بعبوة ناسفة استهدف دورية للجيش العراقي قرب منطقة العظيم شمال بعقوبة أسفر عن مقتل 19 جنديا عراقيا.
 
وقف العمليات
وقد دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الولايات المتحدة إلى وقف العمليات العسكرية الأميركية في المناطق السنية, مؤكدا أن هذا التصعيد يزيد من حدة التوتر ويعيق جهود الوفاق العراقي التي تقوم بها الجامعة بين مختلف الأطراف العراقية.
 
من جهتها جددت هيئة علماء المسلمين في العراق اتهاماتها للقوات الأميركية والقوات العراقية بارتكاب ما وصفته بالعديد من المجازر.
 
وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي إن ما يجري على أرض العراق يدفع الهيئة إلى إعادة النظر في موقفها من بيان مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الأخير في القاهرة.
 
كما طالب الحزب الإسلامي العراقي بوقف فوري للعمليات العسكرية الجارية في مدن الأنبار. وحذر من أن هذا العمل يسهم في تأجيج الوضع وتعميق الهوة ويخالف مقررات مؤتمر القاهرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة