محاكم رواندية تعقد جلسة استماع لمائة متهم بجرائم حرب   
الأحد 1423/7/22 هـ - الموافق 29/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سجناء روانديون في أحد السجون بكيغالي (أرشيف)

استدعت محكمة رواندية أكثر من مائة سجين يشتبه بمشاركتهم في جرائم الإبادة الجماعية برواندا عام 1994 ليقابلوا في جلسة استماع علنية جناة وضحايا عاشوا فترة الحرب الأهلية, في مشهد درامي حضره جمهور غفير ببلدة بوتاري جنوب غربي رواندا.

وقد حضر الجلسة التي عقدت في ملعب بوتاري لكرة القدم أكثر من ألفي سجين ممن اعترفوا بالمشاركة في المجازر إلا أن ملفاتهم ضائعة أو لم تكتمل بعد, إضافة إلى أكثر من ثلاثة آلاف مشاهد.

وطلب محققو الادعاء العام من الجمهور والجناة على حد سواء أن يعترفوا بما إذا كان أي من المشتبه بهم في الملعب قد شارك في المجازر أم لا, مما أدى إلى انهيار عدد كبير من الحضور والجناة لتذكرهم أحداث الماضي ولتعرفهم على بعض الجناة.

وقد أمرت المحكمة بإطلاق سراح المتهمين الذين لم يتعرف عليهم الشهود بكفالة, انتظارا لحلول موعد جلسة المحكمة القروية التقليدية المكلفة بمحاكمة أغلب مرتكبي جرائم الإبادة المفترضين. وتعرف هذه المحاكم باسم (غاكاكا) وتعني العشب الأخضر نسبة إلى العشب الذي كان يجلس عليه حكماء القرى لتسوية الخلافات بين الأفراد.

وسيحكم قضاة محاكم غاكاكا على مدى جرم المتهمين عدا أولئك الذين يواجهون حكما بالإعدام, بعد الاستماع إلى شهادات وشهود حاضرين وسط الجمهور. ويرأس 250 ألف قاض انتخبوا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي هذه المحاكم. ولا تحاكم غاكاكا الموقوفين المتهمين بالتخطيط أو تنظيم الإبادة الذين يواجهون حكم الإعدام. والحكم عليهم هو من اختصاص النظام القضائي الرواندي العادي.

ويوجد في السجون الرواندية حاليا نحو 104 آلاف معتقل, بينهم أكثر من 90% متهمين بالمشاركة في عمليات الإبادة التي خلفت بين 500 و800 ألف قتيل عام 1994 بين التوتسي والهوتو. وحسب المحكمة العليا لم يحاكم سوى 5864 شخصا نهاية عام 2001.

وتقول الحكومة الرواندية إن أكثر من مليون شخص من أقلية التوتسي ومن أكثرية الهوتو المعتدلين قتلوا في مذابح منظمة على يد القوات المسلحة الرواندية التي يسيطر عليها الهوتو ومليشيات يطلق عليها اسم إنتراهامو عام 1994.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة