إسرائيل تحد دخول المصلين إلى الأقصى خلال رمضان   
الجمعة 1425/9/2 هـ - الموافق 15/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)
 
اتخذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا يقضي بالحد من دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك بزعم تعرض سقف المصلى المرواني في الحرم القدسي الشريف إلى خطر الانهيار تحت وطأة حشود المصلين.
 
وقالت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عقد اجتماعا مع كبار قادة الشرطة الإسرائيلية مساء أمس لاتخاذ هذا القرار.
 
وربطت السلطات الإسرائيلية التراجع عن قرارها بموافقة إدارة الأوقاف الإسلامية على إغلاق المصلى المرواني وأجزاء من الأقسام الأخرى من باحة الأقصى معرضة لخطر الانهيار.
 
وأوضحت الإذاعة أنه إذا رفضت الأوقاف هذا الطلب فإن إسرائيل ستحدد عدد المصلين المسلمين الذين سيؤدون الصلاة في المسجد الأقصى في أول يوم جمعة من شهر رمضان الذي يتوقع أن يبلغ عدد المصلين خلاله زهاء 200 ألف.
 
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا -الذي حذر الشهر الماضي من خطر انهيار سقف المصلى المرواني- للإذاعة الإسرائيلية العامة إن إسرائيل لا يمكن أن "تجازف" بالسماح للمصلين بالصلاة في المصلى المرواني وإنه يجب بناء أعمدة لتدعيم الجدار الجنوبي لهذا المبنى.
 
وأشار إلى أنه إذا لم يتحقق ذلك فإن الشرطة الإسرائيلية ستسمح لأعداد محدودة من المصلين بالدخول إلى باحة المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
 
تفنيد المزاعم
وأثارت تصريحات عزرا غضب مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري الذي دحض أمس مزاعم سلطات الاحتلال بشأن إغلاق جزء من المصلى المرواني أمام المصلين بزعم أنه آيل للسقوط ويشكل خطرا على المصلين.
 
الشيخ عكرمة صبري
وأكد في تصريحات بثتها قناة فلسطين الفضائية أن سلطات الاحتلال تحاول التدخل في شؤون المسجد الأقصى المبارك عبر طرق ملتوية.
 
وقال إنه لا يوجد هناك أي قلق تجاه المصلى المرواني من الناحية الإنشائية وإن لجنة إعمار المسجد الأقصى تقوم هذه الأيام بترميم الجدار الشرقي من الداخل والخارج.
 
من جانبه أكد الشيخ محمد حسين مدير وخطيب المسجد الأقصى أنه لا صحة "للشائعات والأكاذيب" الإسرائيلية بشأن إغلاق المصلى المرواني. وأكد أن المسجد الأقصى بكافة مصلياته ومساجده وقباب باحاته وساحاته مفتوحة
 أمام المصلين.
 
كما أكدت مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية في بيان أصدرته أمس أن وضع المصلى المرواني مستقر وأن كل التقارير والفحوصات الهندسية تؤكد صحة ذلك، ودعت المقدسيين والفلسطينيين داخل الخط الأخضر لشد الرحال إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
 
وأوضحت مؤسسة الأقصى أن هدف الادعاءات الإسرائيلية تخويف الناس من التوجه للصلاة في المسجد الأقصى والمصلى المرواني. وأكدت أنها وضعت كل إمكانياتها لنقل واستقبال عشرات آلاف المصلين بالمسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة