الأمن الدبلوماسي بالخارجية الأميركية يراقب بلاك ووتر بالعراق   
الأحد 1428/9/25 هـ - الموافق 7/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)
رواية بلاك ووتر عن حادث المنصور فندتها روايات الشهود (الفرنسية-أرشيف)

قررت وزارة الخارجية الأميركية أن يتولى "مكتب الأمن الدبلوماسي" من الآن فصاعدا مراقبة موظفي شركة بلاك ووتر الأمنية المتورطة في نحو 200 حادث إطلاق نار على مدنيين عراقيين منذ عام 2005.
 
ومن أبرز مهمات هذا الجهاز الخاص حماية وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والدبلوماسيين الأميركيين المقيمين في الخارج. وسيرسل منتسبو هذا الجهاز إلى بغداد لتعزيز الرقابة على أنشطة بلاك ووتر.
 
ولمواجهة النقص في عدد الموظفين، أوكل مكتب الأمن الدبلوماسي مهمة حماية الدبلوماسيين الأميركيين في العراق إلى شركة بلاك ووتر. والمفارقة هي أن الجهاز ذاته خصص قسما من موارده البشرية لمراقبة بلاك ووتر.
 
ويواجه بعض حراس هذه الشركة اتهامات بقتل 11 مدنيا عراقيا يوم 16 سبتمبر/ أيلول الماضي غربي بغداد خلال إطلاق نار عشوائي عليهم, بزعم حماية موكب دبلوماسي أميركي ادعت الشركة أنه تعرض لنيران مجهولة.
 
وأثارت هذه المأساة غضبا كبيرا في العراق وخاصة داخل الحكومة, ودفع الأمر رئيس الوزراء نوري المالكي إلى التشكيك في كفاءة موظفي بلاك ووتر التي توظف 850 حارسا في العراق.
 
وأكد تقرير للكونغرس أن حراس بلاك ووتر كانوا أول من أطلق النار على المدنيين العراقيين في 80% من الحوادث الـ195 المتهمين فيها. وحسب عقد العمل الذي أبرمته بلاك ووتر مع الخارجية الأميركية، فإنه يحق للشركة استخدام القوة في حالات الدفاع عن النفس فقط.
 
وأوضح الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن عناصر الخارجية سيقومون بتسجيل اتصالات اللاسلكي بين موظفي بلاك ووتر والاحتفاظ بها لتقديمها في حال وقوع مشاكل جديدة.
 
وستوضع كاميرات فيديو أيضا على سيارات بلاك ووتر, ويجبرون على إجراء اتصالات وثيقة أكثر مع الجيش الأميركي على الأرض. ولم تحدد الوزارة عدد من يقومون بالمراقبة من موظفيها. ويضم مكتب الأمن الدبلوماسي 1450 موظفا على الأقل ويلعب في أغلب الأحيان دورا بعيدا عن الأنظار.
 
وإلى جانب حماية وزيرة الخارجية والبعثات الدبلوماسية الأميركية، يؤمن المكتب أيضا حماية سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة والشخصيات الأجنبية التي تزور البلاد، كما يساعد السفارات والقنصليات الأجنبية في الأراضي الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة