تضامن إنساني بمؤتمر الأديان بالدوحة   
الثلاثاء 1430/11/2 هـ - الموافق 20/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:58 (مكة المكرمة)، 12:58 (غرينتش)

حسين جلعاد-الدوحة

انطلقت أعمال المؤتمر السابع لحوار الأديان بالعاصمة القطرية الدوحة بمشاركة 170 من علماء المسلمين ورجال الدين المسيحيين واليهود إلى جانب سياسيين وأكاديميين ومفكرين وباحثين.

وتحمل هذه الدورة عنوان "التضامن الإنساني" حيث يبحث المؤتمرون قضايا عدة أهمها دور رجال الدين في حشد الطاقات البشرية لمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية والاقتصادية.

وقال وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود لدى افتتاحه المؤتمر إن أوضاع المجتمعات العالمية ومشاكلها من حروب ودمار وفقر ومرض وجهل وغياب العدل الاجتماعي وتدهور أوضاع حقوق الإنسان تدعو الأديان للعب دور فاعل في الحياة الإنسانية.

وشدد آل محمود على أهمية التضامن الإنساني خصوصا أن ممثلي الديانات السماوية المشاركين في المؤتمر يمثلون ما نسبته 60% من سكان العالم، وأن تلك الديانات "تتفق في أصلها السماوي ونبعها الإبراهيمي مما يجعل مسؤوليتها أمام الضمير العالمي جسيمة والتضامن والعمل المشترك واجبا دينيا وأخلاقيا".

أوغلو يدعو لحوار حقيقي بين الأديان يشيع قيم العقل والمصالحة والتسامح (الجزيرة نت)
دور التضامن
من جهته ركز الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو على دور التضامن في الحضارة الإسلامية ودور منظمته في نشر قيم التسامح وفض النزاعات بين الشعوب.

وذكر أوغلو أن منظمة المؤتمر الإسلامي كانت أول من وضع قضية حوار الحضارات على جدول أعمال منظمة الأمم المتحدة عام 1998 مما قاد لاحقا إلى تبني الموضوع عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2001.

وتناول أوغلو أصداء اعتماد تقرير القاضي ريتشارد غولدستون في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكدا على ضرورة التضامن ليصل التقرير "لمحاسبة مقترفي تلك الأفعال المنكرة على جناياتهم"، في إشارة إلى حيثيات التقرير الذي اتهم إسرائيل باقتراف جرائم حرب في عدوانها على قطاع غزة.

وتطرق أوغلو للانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس ووصف تلك الممارسات بأنها ضرب من الاستهتار بحقوق الآخرين من أتباع الإسلام والمسيحية.

كما أشار إلى ظاهرة ما يسمى "الإسلام فوبيا" أو الخوف من الإسلام والحرب على ما يسمى الإرهاب، داعيا إلى حوار حقيقي يشيع قيم العقل والمصالحة والتسامح.

كما تحدث في جلسة الافتتاح بيير لويجي شيلاتا أمين سر المجلس البابوي للحوار بين الأديان ورئيس أساقفة الفاتيكان، ورئيس مجلس المؤسسات اليهودية الفرنسية بيرنارد كانوفيتش.

170 شخصية دينية وعلمية وسياسية تشارك في مؤتمر الدوحة (الجزيرة نت)
تجارب إنسانية
وتتواصل أعمال المؤتمر على مدار يومين، وبحثت الجلسة العامة الأولى تجارب إنسانية في مواجهة الحروب والكوارث شارك فيها عضو البرلمان البريطاني جورج غالاوي ومفتي رواندا صالح حبيب هابيما حيث تطرق النائب البريطاني إلى تجربته في أعمال الإغاثة في قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.

وتتواصل فعاليات اليوم الأول بنقاش القيم الروحية وتحقيق التضامن وسبل مواجهة الكوارث الطبيعية والمجاعات في العالم انطلاقا من وجهة نظر دينية. وتخصص جلسة ثالثة لنقاش التكافل الإنساني في مواجهة الكوارث والحروب في العالم.

يذكر أن المشاركة في المؤتمر اقتصرت في دورته الأولى والثانية على أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية، لكن اعتبارا من المؤتمر الثالث أصبح المشاركون من أتباع الديانات السماوية الثلاث وهي الإسلام والمسيحية واليهودية.

وتمحورت دوراته في الفترة بين 2003 و2006 حول دور الدين في بناء الحضارة وبناء الإنسان، بينما حمل المؤتمر الخامس عنوان القيم الروحية والسلام العالمي ودارت نقاشاته حول ضرورة توحد الأديان في مواجهة الأخطار الكبيرة المحيطة بالعالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة