أوروبا تعرض إرسال أزنار للقاء شارون وعرفات   
الأربعاء 1423/1/21 هـ - الموافق 3/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون شهيدا قتلته القوات الإسرائيلية قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

أزنار يعرض الاجتماع بشارون وعرفات في القدس اليوم الخميس لمناقشة الوضع المتدهور في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ
بوتين يدعو إسرائيل إلى ضبط النفس في عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية لتكون "متناسبة" مع أهدافها
ـــــــــــــــــــــــ

ملك البحرين يطالب واشنطن وموسكو بدور أكثر فاعلية لإيجاد مخرج للوضع المأساوي الذي يتعرض له الفلسطينيون
ـــــــــــــــــــــــ

عرض رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الاجتماع برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في القدس اليوم الخميس لمناقشة الأزمة في الشرق الأوسط.

خوسيه ماريا أزنار
وقال مكتب الحكومة الإسبانية في بيان إن أزنار اتصل هاتفيا بشارون الذي عارض الزيارة في البداية لكنه وافق في النهاية على مناقشة إمكانية القيام بها في اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي يعقد في وقت لاحق.

ويعقد في هذه اللحظات اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ لمناقشة اقتراح للرئيس الفرنسي جاك شيراك بإيفاد أزنار إلى الشرق الأوسط للمطالبة بالعودة إلى محادثات السلام.

وفي سياق متصل اقترح رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان إرسال قوة فصل دولية إلى الشرق الأوسط لتسهيل إيجاد حل للعنف في الأراضي الفلسطينية، واعتبر أن نشر مثل هذه القوة سيتيح تنفيذ قرار الأمم المتحدة 1402. لكن إسرائيل رفضت الفكرة كما استبعدتها واشنطن.

وفي موسكو دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إسرائيل إلى ضبط النفس في عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية لتكون "متناسبة" مع أهدافها. وقال الرئيس الروسي بعد محادثاته مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني "ينبغي أن تكون العمليات الإسرائيلية متناسبة مع ما تواجهه دولة إسرائيل ومواطنوها".

وأضاف بوتين "نأسف ونعرب عن حزننا للضحايا في الجانبين وندعوهما لوقف إراقة الدماء في أسرع وقت ممكن". ونقلت إنترفاكس عن بوتين قوله أيضا "إن روسيا التي ترعى مع الولايات المتحدة عملية السلام في الشرق الأوسط مستعدة للعمل مع واشنطن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للتوصل إلى حل للنزاع".

جورج بوش
وفي الإطار نفسه أشار البيت الأبيض إلى استعداد الرئيس جورج بوش لمناقشة الجوانب السياسية لاتفاق سلام في الشرق الأوسط قبل أن يتحقق وقف إطلاق النار على الأرض وذلك في تحول سياسي من جانبه.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر للصحفيين في إشارة إلى القضايا الأمنية والسياسية إن هناك خطين إرشاديين حيويين يسعى الرئيس بوش إلى تحقيق تقدم بشأنهما ويمكن العمل على كل منهما بصورة منفصلة كما يمكن العمل عليهما معا.

وأضاف أن "الأمر المهم هو أن يبدأ الطرفان في التركيز بمساعدة من الولايات المتحدة على تحقيق تقدم فيهما أو في أي منهما.. أي الترتيبات الأمنية التي تساعد في تعزيز الفرص السياسية نتيجة لوقف إطلاق النار لكن الحوار السياسي جزء أساسي من الحوار"، مشيرا إلى أن الرئيس بوش يعتقد أنه سيكون من الأسهل الوصول إلى العملية السياسية بمجرد وضع وقف إطلاق النار موضع التنفيذ.

وفي روما أكدت إيطاليا أن مطالبة إسرائيل بسحب قواتها المسلحة من المناطق الفلسطينية المحتلة في الأيام الأخيرة وإنهاء حصار مقر عرفات أمر ملح. وأكد مساعد وزير الخارجية الإيطالي ألفريدو مانتيكا أمام جلسة مشتركة للجان الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ أن "الحصار الذي يخضع له الرئيس عرفات في مقره العام في رام الله يرمز إلى حالة سوء التفاهم والعناد التي تسود بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وقال مانتيكا للبرلمانيين إن الحكومة الإيطالية سبق أن وجهت رسالة إلى السلطات الإسرائيلية لضمان حياة رئيس السلطة الفلسطينية. كما ذكر بأن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني أطلق نداء لإرسال مراقبين دوليين باتفاق جميع الأطراف.

وأكد رئيس الوزراء السابق ماسيمو داليما متحدثا باسم المعارضة "أن الدعوات البسيطة للطرفين أصبحت مجرد طقوس". وأضاف "أن الوقت حان لتضغط أوروبا بثقلها السياسي والاقتصادي على الحكومة الإسرائيلية". وطالب "بالانسحاب الفوري للجيش الإسرائيلي وبإرسال بعثة مراقبين حقيقية إضافة إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة واتخاذ الخطة السعودية قاعدة للتفاوض".

وفي ستراسبورغ رأى مجلس أوروبا في بيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيتحملان في النهاية "المسؤولية السياسية لأعمالهما وبالأحرى عدم تحركهما". وقال رئيس الجمعية البرلمانية في المجلس بيتر شيدر إن المدنيين يدفعون ثمن فشل مسؤوليهم السياسيين أو عدم رغبتهم بالتوصل إلى حل سلمي على أساس قرارات" الأمم المتحدة والأسرة الدولية.

التحركات العربية
حمد بن عيسى آل خليفة
وعلى المستوى العربي أكد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ضرورة تكثيف الجهود الدولية لفك الحصار عن الرئيس الفلسطيني عرفات وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية.

وقال الشيخ حمد أثناء استقباله المشاركين في المؤتمر القومي الثاني عشر الذي يعقد حاليا بالمنامة إن الولايات المتحدة وروسيا مطالبتان بوصفهما راعيتي عملية السلام بدور أكثر فاعلية لإيجاد مخرج لهذا الوضع المأساوي الذي يتعرض له الفلسطينيون.

وأكد ملك البحرين في التصريحات التي بثتها وكالة أنباء البحرين أن مقاومة الشعب الفلسطيني حق مشروع في الدفاع عن أرضه ووطنه ومقدساته ولا يشكل إرهابا كما تروج له إسرائيل. ورأى الشيخ حمد أنه إذا كانت الجامعة العربية غير قادرة عبر أنظمتها وقوانينها على خدمة القضايا القومية فلا بد من العمل على تعديل هذه الأنظمة، مؤكدا أن الشعوب والقيادات العربية معنية بذلك.

وفي عمان أجرى وزير الخارجية الأردني مروان المعشر اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه العرب والأوروبيين بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية. وأوضح التلفزيون الأردني أن المحادثات تناولت السبل الكفيلة لإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني الشقيق والرئيس ياسر عرفات ووقف كافة أشكال العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

كما دعت الإمارات العربية المتحدة إلى بذل جهود أكبر لوقف المجازر الوحشية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن وكيل وزارة الخارجية الإماراتية سيف سعيد بن ساعد أبلغ هذا الموقف إلى سفيرة الولايات المتحدة في الإمارات مارسيل وهبة في لقاء بمقر وزارة الخارجية في أبو ظبي.

وفي الرياض أدانت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي العدوان الإسرائيلي على الأراضي والمدن الفلسطينية, ودعت الولايات المتحدة إلى التدخل لدى إسرائيل لدفعها إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1402 الذي يطالبها بالانسحاب الفوري من المدن الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة