إثبات التواصل الحضاري القديم بالأهرامات   
الأربعاء 1434/6/21 هـ - الموافق 1/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:27 (مكة المكرمة)، 9:27 (غرينتش)
عملوفيتش: وجود الأهرامات في بلدان عديدة يشير إلى التواصل القديم بين الحضارات (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الدوحة

طاف البروفيسور البوسني سام سمير عملوفيتش بجمهور محاضرته بالدوحة أمس الثلاثاء في جولة بحثية بأنحاء العالم للتدليل على فكرة تؤكد حدوث التواصل الحضاري بين حضارات العالم القديم متخذا من بناء الأهرامات في كل من مصر وحضارة المايا بأميركا اللاتينية وبلده البوسنة نموذجا.

وبدأ عالم الأنثروبولوجيا رحلته مع الجمهور في محاضرته "أنقذوا أهرامات البوسنة" من بلد الأهرامات الأشهر (مصر)، وإن بدا واثقا أن بناء الأهرامات كان قبل ذلك بكثير في دول متعددة من العالم "الأهرامات ليست في المكسيك أو مصر وحدهما بل في أماكن كثيرة من العالم بينها الصين والبوسنة".

واستعرض هندسة البناء في مصر القديمة عبر أسرها المتعددة، مشيرا إلى بدء النقوش القديمة للحيوانات في الواحات المصرية. وكشف عن أسس لأهرامات عملاقة في أفريقيا كأهرامات "عينمار" المبنية من أحجار بركانية، وكذلك لأهرامات أميركا اللاتينية.

وقال الباحث البوسني، مستندا إلى صور إيضاحية جمعها من القارة اللاتينية، إن ما نسبته 95% من الأهرامات في أميركا اللاتينية وفي موريشيوس أيضا قد تم تدميرها.

المحاضر قال هناك الكثير من الأهرامات على نطاق العالم (أهرامات بدولة بليز) (رويترز)

وحسب عملوفيتش فإنه في عصور غابرة بني في المكسيك وحدها مائتا ألف من الأهرامات، مشيرا إلى أن معظم هذه الأهرامات موجودة في الغابات. ولفت الانتباه إلى أنه تم قبل سنوات الكشف عن مدينة أثرية كبيرة في المكسيك بينها هرم تجاوز طوله المائة متر.

حماية الأهرامات
وفيما حمل على الإهمال الذي يعتري الأهرامات في أنحاء من العالم التي يصفها البعض بأنها "كومة حجارة"، أشاد بالجهد المبذول في دولة هندوراس بتنظيف هذه الأهرامات وإظهارها إلى العلن.

ونوه بالأهمية الاقتصادية التي تلعبها هذه الأهرامات في دعم خزائن دول كالمكسيك ومصر لافتا إلى أنها تجاوزت مليارات الدولارات ضمن ما يسمى بالسياحة الثقافية.

وإلى الصين التي عرفت بسورها العظيم، سافر عملوفيتش بجمهوره عبر رسوم وخرائط إيضاحية كاشفا عن مائتين وخمسين هرما عظيما في تلك البلاد تملأ كثيرا منها رسومات وكتابات هيروغليفية، على أن الصين ليست منفردة بين دول الجنوب الآسيوي ببناء الأهرامات فهناك أيضا إندونيسيا.

وعن ارتباط هندسة العمارة بعلوم الفلك والطبيعة أشار المحاضر إلى معرفة دقيقة للحضارات القديمة بعلوم الفلك والنظام الشمسي، موضحا توظيف هذه العلوم وتجلياتها في البناء الذي ما زال ماثلا حتى الآن في دول عديدة في مختلف قارات العالم.

نسق عالمي
وفي قارة أوروبا قارن الباحث الأنثروبولوجي بين أهرامات في مدينة روما الإيطالية وتلك الموجودة في مصر ملاحظا تشابه البناء وأساليبه بين أوروبا ومصر وهو ما يدعم نظريته القائلة بذلك التواصل الخفي بين دول العالم القديم كافة وأن الأهرامات واتجاهات بنائها يمثل "ثيمة" مشتركة بين الحضارات القديمة في العالم.

وبشأن أهرامات بلده والتي هي عنوان محاضرته أشار إلى أن أقدم تلك الأهرامات هو هرم "الشمس"، لكنه مختلف عن أهرامات الجيزة في مصر فهو ثلاثي الأعمدة، مشيرا إلى أن هذا الهرم أكبر بثلاث مرات من هرم يحمل نفس الاسم في المكسيك لكنه يتفق معه ومع أهرامات في بيرو في الاتجاه نحو الشمال.

ونثر عملوفيتش بعضا من معاناته في الكشف عن هذه الأهرامات قائلا "لم يصدقني أحد حين ذاك". ولفت إلى أنه وفريق بحثه أجروا العديد من التحليلات لأهرامات في البوسنة هي "الشمس والقمر والتنين والأرض" مشيرا إلى أن من يتبنى رعاية هذه الأهرامات مؤسسة غير ربحية أسسها بنفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة