فوبيا الإسلام في المدارس البريطانية   
الاثنين 1427/3/19 هـ - الموافق 17/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

أبرزت الصحف البريطانية تحذير اتحاد المدرسين في بريطانيا من تزايد فوبيا الإسلام في المدارس البريطانية، وفي الشأن العراقي تطرقت إلى تداعيات الفوضى الأمنية مسلطة الضوء على استهداف العاملين في الحكومة سواء الأكاديميين أو حتى العاملين في البريد.

"
العديد من المسلمين يئنون تحت ضغوط متزايدة من التعصب العنصري في المدارس البريطانية
"
ممثلو اتحاد المدرسين/ذي إنبدبندنت
الإسلام في بريطانيا
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن مدرسين حذروا من ارتفاع مد فوبيا الإسلام في المدارس البريطانية في أعقاب تفجيرات لندن.

وقال ممثلو الاتحاد الوطني للمدرسين الذين اجتمعوا في مدينة توركي جنوب إنجلترا إن العديد من المسلمين يئنون تحت ضغوط متزايدة من التعصب العنصري.

وحذروا من أن جماعات مثل الاتحاد الوطني البريطاني والجبهة الوطنية استغلت هذا التوتر ونشرت رسائل الكراهية القائمة على العنصرية.

واعتبر اتحاد المدرسين أن حرب الحكومة المعروفة باسم "الحرب على الإرهاب" وموقفها من المهاجرين ومحاولتها أن تكون "قاسية ومنصفة" حيالهم، كل ذلك أوجد مناخا من التهديد للساعين إلى اللجوء السياسي بمختلف أنواعه.

ونقلت الصحيفة عن الأمين العام لاتحاد المدرسين ستيف سينوت قوله "إن الاتحاد شهد حوادث متعددة ضد الطلاب المسلمين".

استهداف العقول العراقية
وفي الشأن العراقي حاولت صحيفة ديلي تلغراف أن تسلط الضوء على استنزاف الأكاديميين العراقيين واستهدافهم، الأمر الذي دفعهم إلى مغادرة البلاد.

واستشهدت الصحيفة بمقتل رئيس الدراسات العربية في جامعة بغداد الدكتور عبد اللطيف إثر تعرض سيارته إلى كمين حيث أطلق عليه 32 طلقة، عقب ظهوره على شاشة الجزيرة.

وقالت إن رئيس الجامعة عبد الهادي رجب الحيتاوي سحب من منزله وألقي به في صندوق سيارة، ثم تمت المطالبة بفدية بعد أيام ونجا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذين الحادثين يقعان ضمن عدد كبير من المثقفين الذين استهدفوا في العراق، وهذه الظاهرة أفضت إلى إفراغ العراق من العقول حيث بدأ العديد منهم يفرون بعائلاتهم إلى الأردن قبل أن تنضم أسماؤهم إلى قائمة زملائهم من المخطوفين أو الضحايا.

ولفتت ديلي تلغراف إلى أن أكثر من 182 أكاديميا قتلوا منذ الغزو عام 2003، فضلا عن عمليات الخطف ومحاولات الاغتيال.

ولم يقتصر الأمر على أكاديميي الجامعات، بل تعدى ذلك إلى مدرسي المدارس حيث قتل منهم في الأشهر الأربعة الماضية 331، فضلا عن مقتل تسعة يعملون في المجال الطبي في يوم واحد في مدينة الموصل الشهر الفائت.

وقالت الصحيفة إن الاعتقاد الذي كان سائدا هو أن سقوط صدام حسين سيؤدي إلى تدفق العقول المثقفة والأيدي المهرة من المنفى إلى العراق لتساهم في بناء البلاد، غير أن ما حدث هو العكس، حيث يربو عدد العراقيين الذين يقيمون في الأردن اليوم على المليون مقارنة بـ300 ألف وقت سقوط صدام.

ومن جانبها أيضا تطرقت صحيفة تايمز إلى موضوع مشابه عبر تسليط الضوء على الصعاب التي يتعرض لها ساعي البريد العراقي لتسليم الرسائل إلى أصحابها.

ونقلت الصحيفة عن ساعي البريد فائق محمود الذي تخلى عن زيه الرسمي خشية تعرضه للقتل، قوله "إن الزي يجعلنا هدفا"، مضيفا أن "الخاطفين يستهدفون أي عامل في الحكومة، لذلك نبقى متخفين بأزياء عادية".

وقالت إن سلطة البريد تغض الطرف عن حمل موظفيها للأسلحة النارية، غير أن محمود يفضل عدم حمل السلاح، قائلا "الناس هنا يعرفونني، فإذا ما بدأت عمليات إطلاق النار، يمكنني الاختباء في أي منزل".

نظام تحذير بريطاني
"
اللجنة التي تحقق في خلفيات تفجيرات لندن من المرجح أن توصي بنظام تحذير علني وشفاف إزاء أي تهديد بشن هجمات إرهابية، وهو شبيه بالنظام الأميركي المثير للجدل
"
ذي غارديان
وفي شأن داخلي قالت صحيفة ذي غارديان إن اللجنة التي تحقق في خلفيات تفجيرات لندن من المرجح أن توصي بنظام تحذير علني وشفاف إزاء أي تهديد بشن هجمات إرهابية، وهو شبيه بالنظام الأميركي المثير للجدل.

وقالت الصحيفة إن نظام التحذير الرسمي سيظهر على مواقع الحكومة الإلكترونية وسيكون متاحا لوسائل الإعلام.

ونقلت عن المتحدث باسم المحافظين باتريك ميركر اعتقاده بضرورة نشر التقييم لأي تهديد على الملأ، مشيرا إلى أن "مستويات التهديد في الوقت الراهن مشوشة".

وتساءل باتريك عن سبب رفض الحكومة نشر تلك المستويات من التهديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة