استئناف المشاورات بين الشيعة والأكراد حول تشكيل الحكومة   
الجمعة 1426/2/7 هـ - الموافق 18/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)
 الجمعية الوطنية فشلت في التوصل لاتفاق بين أعضائها على تشكيل مجلس رئاسي (الفرنسية)
 
استؤنفت المشاورات بين ممثلي قائمة "التحالف الكردستاني" ولائحة "الائتلاف العراقي الموحد" التي تحظى بدعم المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، بوتيرة أسرع بعد عقد الجمعية الوطنية أولى جلساتها لبحث موضوع تشكيل الحكومة.
 
ولكن مسؤولين من الجانبين أكدوا أنهم بحاجة إلى أسبوعين من الآن للوصول إلى نتائج مرضية للطرفين، وأكد رئيس حزب الدعوة المرشح كرئيس للوزارة المقبلة إبراهيم الجعفري أن الأسبوعين المقبلين سيشهدان ولادة حكومة جديدة.
 
وقال المسؤول الثاني بحزب الدعوة الشيعي جواد المالكي إن الطرفين يعملان على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق خطي طلبه الأكراد الذين سيشغلون 77 مقعدا في البرلمان, حول برنامج الحكومة.
 
وأضاف أنهما سيبحثان في توزيع مناصب المجلس الرئاسي المؤلف من رئيس البلاد ونائبين له والحكومة ورئاسة البرلمان.
 
توزيع المناصب
وأوضح جواد المالكي أن الرئيس سيكون كرديا وسيكون له نائبان أحدهما شيعي والآخر سني، أما رئيس الجمعية الوطنية فسيكون سنيا، وقال إن منصب رئيس الوزراء سيذهب إلى الدكتور الجعفري.
 
الطالباني ضمن منصب رئيس الجمهورية (رويترز-أرشيف)
تأتي هذه الآمال في ظل فشل الجمعية الوطنية في التوصل لاتفاق بين أعضائها على تشكيل مجلس رئاسي للبلاد.
 
وحول أجواء المفاوضات بين الجانب الشيعي والكردي, قال فؤاد كمال القيادي بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والعضو بالوفد الكردي المفاوض إن "المباحثات تسير بشكل جيد وفي أجواء ايجابية".
 
وأضاف إن المفاوضين في لائحة الائتلاف وافقوا على مقترحات الأكراد في ما يتعلق بمسألتي كركوك وقوات البشمركة، على أن تحل ضمن قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية.
 
وبالنسبة للمناصب التي حصل عليها الأكراد حتى الآن، قال كمال "يمكنني القول إننا ضمنا منصب الرئيس لمرشح الكتلة الكردية جلال الطالباني".
 
المشاورات بشأن التوصل إلى تشكيل الحكومة الجديدة، تزامنت مع إعلان السفارة الأميركية في بغداد أن السفير جون نيغروبونتي غادر بغداد متوجها إلى واشنطن لتولي مهامه الجديدة بإدارة الاستخبارات الوطنية بعدما عمل تسعة أشهر سفيرا لبلاده في العراق.
 
المواجهات
وعلى الصعيد الميداني أفاد مصدر بشرطة  بلد (90 كلم شمالي بغداد) أن مسلحين نصبوا كمينا لآمر فوج بالجيش العراقي هو الرائد محمد عبد المطلب أسد أثناء عودته إلى منزله ليلا، وانهالوا عليه بوابل من الرصاص وأردوه قتيلا في الحال ثم لاذوا بالفرار.
 
المسلحون يواصلون هجماتهم في مناطق متفرقة من العراق(الفرنسية-أرشيف)
وأضاف المصدر أنه عثر على جثته أمس بأحد الطرق في أطراف المدينة، وكانت سيارة مفخخة استهدفت قبل نحو أسبوعين منزل الآمر وأسفرت عن مقتل خمسة مواطنين وجرح 27 آخرين لكنه نجا حينها من الموت.
 
وفي شرق بغداد أطلق مسلحون مجهولون النار من سيارة على الشيخ عبد الرحيم السامرائي وهو إمام مسجد سني فقتلوه قرب مسجده شرق العاصمة, كما ذكر مصدر بوزارة الداخلية.
 
ولقي 10 أشخاص من الشرطة والجيش العراقي مصرعهم في هجمات متفرقة وقعت أمس بمناطق الدجيل وبيجي وبلد والطوز والضلوعية وكلها شمال العاصمة. من جانب آخر اعتقلت القوات العراقية بالتعاون مع الجيش الأميركي 26 شخصا عراقيا.
 
 وأعلن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق بأربيل التي يديرها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني أن قوات الأمن  الكردية ألقت القبض على ستة "إرهابيين".
 
وعلى صعيد احتجاز الرهائن، قالت الخارجية الإسبانية إن مواطنا لها من أصل عراقي أطلق سراحه الخميس بعد دفع فدية لمختطفيه الذين احتجزوه لبضعة أسابيع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة